هذه القصه وصلتني من احدى المنتديات وبمجهود من كاتبه مميزه تدعى ضحى بذلت الكثير من الوقت والجهد في كتابتها من القصه الاصليه فادعوا لها بظهر الغيب ان يجزيها الله على افعالها خير الجزاء ....
------------
الموت قد يكون هو نهاية اي قصه ولكن هذه القصة تبدأ احداثها الفعليه بعد الموت ولمن سيتابعها سيجد انها في قمة التشويق والاثاره ....... والان الى القصه
-----------
قصة مسرور ومقرور
تأليف : أحمد بهجت
في قديم الزمان , وحاضر العصر والأوان , عاش رجلان مختلفان .. كان اسم أحدهما مسرور والثاني اسمه مقرور , ومثلما يقع في الحياة أن يكون للناس من أسمائهم نصيب .. كان لمسرور نصيب , ولمقرور نصيب .
أما مسرور فكان أغنى رجل في المدينة .. وأقوى رجل في المملكة .. ولم يكن غناه يشبه غنى قارون .. كان أقل منه بمقدار مفتاح أو مفتاحين .. كانت كنوز قارون توضع في صناديق وغرف لها مفاتيح , وكانت مفاتيح كنوز قارون لا يستطيع حملها إلا عصبة من الرجال .. سبعة رجال مثلا أو ثمانية .
كانت مفاتيح كنوز مسرور يحملها ستة رجال فقط .. أما مقرور فكان فقيرا لا يملك مفتاحا لباب كوخه الخشبي الذي ورثه عن جده , وكان يكتتفي في ليالي الشتاء بأن يضع قطعة من الحجر وراء الباب لتسنده .
وقد بدأت أحداث قصتنا ذات ليلة شتائية عاصفة .. وقد دأب كثير من الكتاب على أن يكتبوا في بداية روايتهم أن أسماء الأبطال والأحداث التي سيقرءونها لم تقع إلا في خيال المؤلف , وأن أي تشابه بينها وبين أسماء الأحياء هو تشابه غير مقصود .. ماذا نكتب نحن في بداية قصتنا ؟
سنقول أن أسماء الأبطال خيالية .. وأن احداث القصة حقيقية وأن هذهالأحداث لم تقعد بعد ولكنها وقعت بالتأكيد أو ستقع بالتأكيد ..
وهذا كله محيبر جدا .. رغم أنه حقيقة .
أين كنا .. ؟
ليلة شتائية عاصفة ..
إنحدرت السحب الملبدة فحجبت نور القمر الشاحب .. وهبت الرياح بعنف وهي تعول في صفير يدفع الشؤم لأقسى القلوب .. وانفتح باب مقرور الخشبي بعد أن نجحت الرياح في زحزحة قطعة الحجر التي وضعها لتسنده .
اندفعت الرياح في الكوخ فأطفأت الذبالة التي كان يوقدها مقرور , وجلدت عظامه فارتعش .. ومن ثم نهض مسرعا من تحت فروة الخروف التي كان يغطي نفسه بها , واسرع نحو الباب وأعاد إغلاقه ووضع قطعة الحجر وراءه .. وأسندها بقدمه العارية قليلا وانتظر حتى هدأت الريح وعاد يرتعش إلى فراشه .
العشـــــــــاء الاخير
نفس الوقت ..
جلس مسرور أمام مائدة العشاء في قصره .
جدران القصر من حجر الجرانيت الامع المصقول , وأرضه من المرمر الفضي الشاحب , وسجاجيد العجم تتناثر على الارض كيفما اتفق .. وبإهمال يكشف عن ذوق مترف .
أما مائدة العشاء فكانت من حجر الجاد الكريم , أما أقدام المائدة فقد صنعت من الذهب الخالص ..
كانت الأطباق من الذهب أما الكؤوس فمن زجاج نادر أغلى من الذهب , وكان مسرور يجلس في صدر المائدة على كرسي ذهب ألقى عليه فراء ثعلب ضخم ..
كان وجه الثعلب طويلا , وكان الفراء بمجرد وجوده يبعث على الدفء .
إنحنت الجارية وصبت لمسرور كأسا من النبيذ .. كان النبيذ جيدا توحي رائحته بحقل كامل من العنب .. ودارت رأس مسرور فالتقط قطعة من لحم الطاووس المشوي وراح يمضغها على مهل ..
كان يفكر في لاشئ ..
وراحت الريح تصفر حول قصره ولكن الرخام المصقول كان يتأمل الريح بنظراته الجليدية غير العابئة ..
قال مسرور وهو يتأمل ميل الأشجار في حديقة قصره من خلال نافذته الكرستال :
يبدو أن شياطين الرياح قد أطل4قت من عقالها .. قال كلمته وضحك ..
واهتز المدعوون إلى مائدته بالضحك مجاملة له .. وععاد مسرور إلى سهومه وابتلع جرعة أخرى من نبيذ في لون الورد فأحس أن رأسه يثقل ..
رفع ررأيسه وسأل الحاضرين :
هل تعرفون كم أنا غني ؟
تطلعوا اليه بعيون مستخذية يوشيها التلهف :
لانعرف .. حدثنا أيها السيد العظيم .
قال : إن كل ثانية تمر .. ومع كل حبة رمل تسقط ن الساعة الرملية .. تزيد ثروتي مائة جنيه من الذهب ..
شهقوا من الدهشة ..
وعاد الباب ينفتح في كوخ مقرور ..
-------------
والى اللقاء في الحلقة القادمه
------------
الموت قد يكون هو نهاية اي قصه ولكن هذه القصة تبدأ احداثها الفعليه بعد الموت ولمن سيتابعها سيجد انها في قمة التشويق والاثاره ....... والان الى القصه
-----------
قصة مسرور ومقرور
تأليف : أحمد بهجت
في قديم الزمان , وحاضر العصر والأوان , عاش رجلان مختلفان .. كان اسم أحدهما مسرور والثاني اسمه مقرور , ومثلما يقع في الحياة أن يكون للناس من أسمائهم نصيب .. كان لمسرور نصيب , ولمقرور نصيب .
أما مسرور فكان أغنى رجل في المدينة .. وأقوى رجل في المملكة .. ولم يكن غناه يشبه غنى قارون .. كان أقل منه بمقدار مفتاح أو مفتاحين .. كانت كنوز قارون توضع في صناديق وغرف لها مفاتيح , وكانت مفاتيح كنوز قارون لا يستطيع حملها إلا عصبة من الرجال .. سبعة رجال مثلا أو ثمانية .
كانت مفاتيح كنوز مسرور يحملها ستة رجال فقط .. أما مقرور فكان فقيرا لا يملك مفتاحا لباب كوخه الخشبي الذي ورثه عن جده , وكان يكتتفي في ليالي الشتاء بأن يضع قطعة من الحجر وراء الباب لتسنده .
وقد بدأت أحداث قصتنا ذات ليلة شتائية عاصفة .. وقد دأب كثير من الكتاب على أن يكتبوا في بداية روايتهم أن أسماء الأبطال والأحداث التي سيقرءونها لم تقع إلا في خيال المؤلف , وأن أي تشابه بينها وبين أسماء الأحياء هو تشابه غير مقصود .. ماذا نكتب نحن في بداية قصتنا ؟
سنقول أن أسماء الأبطال خيالية .. وأن احداث القصة حقيقية وأن هذهالأحداث لم تقعد بعد ولكنها وقعت بالتأكيد أو ستقع بالتأكيد ..
وهذا كله محيبر جدا .. رغم أنه حقيقة .
أين كنا .. ؟
ليلة شتائية عاصفة ..
إنحدرت السحب الملبدة فحجبت نور القمر الشاحب .. وهبت الرياح بعنف وهي تعول في صفير يدفع الشؤم لأقسى القلوب .. وانفتح باب مقرور الخشبي بعد أن نجحت الرياح في زحزحة قطعة الحجر التي وضعها لتسنده .
اندفعت الرياح في الكوخ فأطفأت الذبالة التي كان يوقدها مقرور , وجلدت عظامه فارتعش .. ومن ثم نهض مسرعا من تحت فروة الخروف التي كان يغطي نفسه بها , واسرع نحو الباب وأعاد إغلاقه ووضع قطعة الحجر وراءه .. وأسندها بقدمه العارية قليلا وانتظر حتى هدأت الريح وعاد يرتعش إلى فراشه .
العشـــــــــاء الاخير
نفس الوقت ..
جلس مسرور أمام مائدة العشاء في قصره .
جدران القصر من حجر الجرانيت الامع المصقول , وأرضه من المرمر الفضي الشاحب , وسجاجيد العجم تتناثر على الارض كيفما اتفق .. وبإهمال يكشف عن ذوق مترف .
أما مائدة العشاء فكانت من حجر الجاد الكريم , أما أقدام المائدة فقد صنعت من الذهب الخالص ..
كانت الأطباق من الذهب أما الكؤوس فمن زجاج نادر أغلى من الذهب , وكان مسرور يجلس في صدر المائدة على كرسي ذهب ألقى عليه فراء ثعلب ضخم ..
كان وجه الثعلب طويلا , وكان الفراء بمجرد وجوده يبعث على الدفء .
إنحنت الجارية وصبت لمسرور كأسا من النبيذ .. كان النبيذ جيدا توحي رائحته بحقل كامل من العنب .. ودارت رأس مسرور فالتقط قطعة من لحم الطاووس المشوي وراح يمضغها على مهل ..
كان يفكر في لاشئ ..
وراحت الريح تصفر حول قصره ولكن الرخام المصقول كان يتأمل الريح بنظراته الجليدية غير العابئة ..
قال مسرور وهو يتأمل ميل الأشجار في حديقة قصره من خلال نافذته الكرستال :
يبدو أن شياطين الرياح قد أطل4قت من عقالها .. قال كلمته وضحك ..
واهتز المدعوون إلى مائدته بالضحك مجاملة له .. وععاد مسرور إلى سهومه وابتلع جرعة أخرى من نبيذ في لون الورد فأحس أن رأسه يثقل ..
رفع ررأيسه وسأل الحاضرين :
هل تعرفون كم أنا غني ؟
تطلعوا اليه بعيون مستخذية يوشيها التلهف :
لانعرف .. حدثنا أيها السيد العظيم .
قال : إن كل ثانية تمر .. ومع كل حبة رمل تسقط ن الساعة الرملية .. تزيد ثروتي مائة جنيه من الذهب ..
شهقوا من الدهشة ..
وعاد الباب ينفتح في كوخ مقرور ..
-------------
والى اللقاء في الحلقة القادمه





SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO


تعليق