حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ثبات مشاعر
    عضو فعال
    • Mar 2009
    • 118

    #21
    الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

    طيب يا اخ عذرا ان كنت انا فهمت التقيه خطآ

    ومو مهم اعرف معناها .. بقدر انك تجيب على السؤال الذي طرحته انت بنفسك

    وتاتي بسبب النزول والتفسير للايه ومن المقصود

    ومتى نزلت الايه ..وهل هي خاصه ام عامه..


    في انتظار اجابتك واتمنى ان لا يطول الانتظار..


    اسال الله ان يهديك ..

    وسنرى هل ستتوافق الاجابات ام لا..
    السؤال الذي حير الشيعه ولم يجيبوا عليه

    تعليق

    • ثبات مشاعر
      عضو فعال
      • Mar 2009
      • 118

      #22
      الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

      مرحبا بكل من دخل الموضوع .. ورد عليه .

      من سيتابع .. ومن سيتحاور..

      وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه ..
      السؤال الذي حير الشيعه ولم يجيبوا عليه

      تعليق

      • السامرائي
        عضو متميز

        • May 2006
        • 1043

        #23
        الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

        وانا ايضا متابع الموضوع

        واتمنى ان يكتب لنا الجواب

        الزميل طالب الغفران

        تعليق

        • ثبات مشاعر
          عضو فعال
          • Mar 2009
          • 118

          #24
          الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

          مرحبا بك متابعا للموضوع

          ونحن في الانتظار واتمنى ان لا يطول الانتظار ..

          لا تتاخر يا اخ ..طالب الغفران

          ولا تنسى انك تمثل مذهبك فلا تاتي بالتفاسير وغيره
          من عندنا



          وع كلمتك لا تاكل اللقمه وهي ساخنه

          صارت بارده ..ولا شفنا منك رد..

          في الانتظار لا تطوول ..
          السؤال الذي حير الشيعه ولم يجيبوا عليه

          تعليق

          • طالب الغفران
            موقوف
            • Nov 2008
            • 64

            #25
            الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

            إليكم الدفعة الأولى من الآيات ، والتي أتمنى أن تقرأوها بتأنٍ وروية وعلى مهل:-

            1- قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }التوبة100.
            يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل:
            التّفسير
            السّابقون إِلى الإِسلام:
            بالرغم من أن المفسّرين قد نقلوا أسباباً عديدة للنزول، إلاّ أنّ أيّاً منها ـ كما سنرى ـ ليس سبباً للنزول، بل إنّها في الواقع بيان المصداق والوجود الخارجي لها.
            على كل حال، فإنّ هذه الآية ـ التي وردت بعد الآيات المتحدثة عن حال الكفار والمنافقين ـ تشير إِلى مجموعات وفئات مختلفة من المسلمين المخلصين، وقسمتهم إِلى ثلاثة أقسام:
            الأوّل: السابقون في الإِسلام والهجرة: (والسابقون الأولون من المهاجرين).
            الثّاني: السابقون في نصرة وحماية النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه المهاجرين: (والأنصار).
            الثّالث: الذين جاؤوا بعد هذين القسمين واتبعوا خطواتهم ومناهجهم، وقبولهم الإِسلام والهجرة، ونصرتهم للدين الإِسلامي، فإنّهم ارتبطوا بهؤلاء السابقين: (والذين اتبعوهم باحسان)( لقد عدّ الكثير من المفسّرين (من) الواردة في جملة (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار)تبعيضية، وظاهر الآية أيضاً كذلك، لأن حديث الآية عن طلائع الإِسلام والسابقين إِليه، لا عن جميع المسلمين. أمّا الباقون فإنّهم يدخلون في مفهوم الجملة التالية، أي: (التابعون)).

            ممّا قلناه يتبيّن أنّ المقصود من «بإحسان» في الحقيقة هو بيان الأعمال والمعتقدات لهؤلاء السابقين إِلى الاسلام التي ينبغي اتباعها، وبتعبير آخر فإنّ (إحسان) وصف لبرامجهم التي تُتَّبَع.
            وقد احتمل أيضاً في معنى الآية أنّ (إِحسان) بيان لكيفية المتابعة، أي أن هؤلاء يتبعونهم بالصورة اللائقة والمناسبة. ففي الصورة الأُولى الباء في (بإحسان) بمعنى (في)، وفي الصورة الثّانية بمعنى (مع). إلاّ أنّ ظاهر الآية مطابق للتفسير الأوّل.
            وبعد ذكر هذه الأقسام الثّلاثة قالت الآية: (رضي الله عنهم ورضوا عنه).
            إن رضى الله سبحانه وتعالى عن هؤلاء هو نتيجة لإيمانهم وأعمالهم الصالحة التي عملوها، ورضاهم عن الله لما أعد لهم من الجزاء والعطايا المختلفة التي لا تدركها عقول البشر. وبتعبير آخر، فإنّ هؤلاء قد نفذوا كل ما أراده الله منهم، وفي المقابل أعطاهم الله كل ما أرادوا، وعلى هذا فكما أنّ الله سبحانه راض عنهم، فإنّهم راضون عن الله تعالى.
            ومع أنّ الجملة السابقة قد تضمنت كل المواهب والنعم الإِلهية، المادية منها والمعنوية، الجسمية والروحية، لكن الآية أضافت من باب التأكيد، وبيان التفصيل بعد الإِجمال: (وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار) ومن إمتيازات هذه النعمة أنّها خالدة، وسيبقى هؤلاء (خالدين فيها) وإذا نظرنا إِلى مجموع هذه المواهب المادية والمعنوية أيقنا أن (ذلك الفوز العظيم).
            أيّ فوز أعلى وأكبر من أن يدرك الإِنسان أن خالقه ومعبوده ومولاه قد رضي عنه، وقد وقّع على قبول أعماله؟ وأي فوز أعلى من أن يحصل الإِنسان على مواهب خالدة نتيجة أعمال محدودة يعملها في أيّام هذا العمر الفاني؟

            2-قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً }الفتح18.

            يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل:

            التّفسير

            رضي الله عن المشتركين في بيعة الرضوان:

            ذكرنا آنفاً أنّه في الحديبيّة جرى حوار بين ممثلي قريش والنّبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وكان من ضمن السفراء «عثمان بن عفان» الذي تشدّه أواصر القُربى بأبي سفيان، ولعلّ هذه العلاقة كان لها أثر في انتخابه ممثلاً عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فبعثه إلى أشراف مكّة ومشركي قريش ليطلعهم على أنّ النّبي لم يكن يقصد الحرب والقتال بل هدفه زيارة بيت الله واحترام الكعبة المشرّفة بمعية أصحابه.. إلاّ أنّ قريشاً أوقفت عثمان مؤقتاً وشاع على أثر ذلك بين المسلمين أنّ عثمان قد قُتل! فقال النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لا أبرح مكاني هذا حتى أقاتل عدوّي!
            ثمّ جاء إلى شجرة هناك فطلب من المسلمين تجديد البيعة تحتها، وطلب منهم أن لا يقصّروا في قتالهم المشركين وأن لا يُولّوا أدبارهم من ساحات القتال.
            فبلغ صدى هذه البيعة مكّة واضطربت قريش من ذلك بشدّة واطلقوا عثمان.
            وكما نعرف فإنّ هذه البيعة عرفت ببيعة الرضوان وقد أفزعت المشركين وكانت منعطفاً في تاريخ الإسلام.
            فالآيتان محل البحث تتحدّثان عن هذه القصة فتقول الأولى: (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة).
            والهدف من هذه البيعة الإنسجام أكثر فأكثر بين القوى وتقوية المعنويات وتجديد التعبئة العسكرية ومعرفة الأفكار واختبار ميزان التضحية من قبل المخلصين الأوفياء!
            وهذه البيعة أعطت روحاً جديداً في المسلمين لأنّهم أعطوا أيديهم إلى النبيّ وأظهروا وفاءهم من أعماق قلوبهم.
            فأعطى الله هؤلاء المؤمنين المضحّين والمؤثرين على أنفسهم نفس رسول الله في هذه اللحظة الحسّاسة والذين بايعوه تحت الشجرة أعطاهم أربعة أجور، ومن أهمّ تلك الأجور والاثابات الأجر العظيم وهو «رضوانه» كما عبّرت عنه الآية (72) من سورة التوبة (ورضوان من الله أكبر).. أيضاً.
            ثمّ تضيف الآية قائلة: (فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم).
            سكينة واطمئناناً لا حدّ لهما، وهم بين سيل الأعداء في نقطة بعيدة عن الأهل والديار والعدو مدجّج بالسلاح، في حين أن المسلمين عُزّل من السلاح «لأنّهم جاؤوا بقصد العمرة لا من أجل المعركة» فوقفوا كالجبل الأشم لم يجد الخوف طريقاً إلى قلوبهم!.
            وهذا هو الأجر الثّاني والموهبة الإلهية الأُخرى، وأساساً فإنّ الألطاف الخاصة والإمدادات الإلهية تشمل حال المخلصين والصادقين.
            لذلك فإنّنا نقرأ حديثاً عن الإمام الصادق (عليه السلام) يقول فيه!: «إنّ العبد المؤمن الفقير ليقول يا ربّ ارزقني حتى افعل كذا وكذا من البرّ ووجوه الخير فإذا علم الله عزَّ وجلَّ ذلك منه بصدق نيّته كتب الله له من الأجر مثل ما يكتب له لو عمله إنّ الله واسع كريم».
            وفي ذيل هذه الآية إشارة إلى الأجر الثّالث إذ تقول الآية: (وأثابهم فتحاً قريباً).
            أجل، هذا الفتح وهو فتح خيبر كما يقول أغلب المفسّرين [وإن كان يرى بعضهم أنّه فتح مكّة] هو ثالث أجر وثواب للمؤمنين المؤثرين، المضحّين.
            والتعبير بـ«قريباً» تأييد على أنّ المراد منه «فتح خيبر»، لأنّ هذا الفتح حدث وتحقّق بعد بضعة أشهر من قضيّة الحديبيّة وفي بداية السنة السابعة للهجرة!
            والأجر الرابع أو النعمة الرابعة التي كانت على أثر بيعة الرضوان من نصيب المسلمين كما تقول الآية التالية هي: (ومغانم كثيرة يأخذونها).
            وواحدة من هذه الغنائم الكثيرة هي «غنائم خيبر» التي وقعت في أيدي المسلمين بعد فترة قصيرة من قضية الحديبيّة، ومع الإلتفات إلى ثروة اليهود الكثيرة جدّاً تعرف أهمية هذه الغنائم.
            إلاّ أنّ تحديد هذه الغنائم بغنائم خيبر لا دليل قطعي عليه، ويمكن عدّ الغنائم الأُخرى التي وقعت في أيدي المسلمين خلال الحروب الإسلامية بعد فتح (الحديبيّة) في هذه الغنائم الكثيرة!
            وحيث أنّ على المسلمين أن يطمئنوا بهذا الوعد الإلهي اطمئناناً كاملاً فإنّ الآية تضيف في الختام: (وكان الله عزيزاً حكيماً).
            فإذا ما أمركم في الحديبيّة أن تصالحوا فإنّما هو على أساس من حكمته، حكمة كشف عن إسرارها الأستار مضي الزمن، وإذا ما وعدكم بالفتح القريب والغنائم الكثيرة فهو قادر على أن يُلبس وعده ثياب الإنجاز والتحقّق!
            وهكذا فإنّ المسلمين المضحّين الأوفياء أولي الإيمان والإيثار اكتسبوا في ظل بيعة الرضوان في تلك اللحظات الحسّاسة انتصاراً في الدنيا والآخرة، في حين أنّ المنافقين الجهلة وضعاف الإيمان احترقوا بنار الحسرات!
            ونختم حديثنا بكلام لأمير المؤمنين (عليه السلام) حيث يتحدّث عن بسالة المسلمين الأوائل وثباتهم وجهادهم الذي لا نظير له ويخاطب ضعاف الإيمان موبّخاً إيّاهم على خذلانهم فيقول: «فلمّا رأى الله صدقنا أنزل بعدوّنا الكبت وأنزل علينا النصر حتى استقر الإسلام ملقياً جرانه ومتبوّئاً أوطانه ولعمري لو كنّا نأتي ما أتيتم. ما قام للدين عمود. ولا اخضرّ للإيمان عود وأيم الله لتحتلبنّها دماً ولتتبعنّها ندماً!».

            3-قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ }الحشر8.

            يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل:

            هذه الآيات ـ التي هي إستمرار للآيات السابقة ـ تتحدّث حول طبيعة مصارف الفيء الستّة، التي تشمل الأموال والغنائم التي حصل عليها المسلمون بغير حرب، وقد أوضحت الآية المعني باليتامى والمساكين وأبناء السبيل، مع التأكيد على المقصود من أبناء السبيل بلحاظ أنّهم يشكّلون أكبر رقم من عدد المسلمين المهاجرين في ذلك الوقت، حيث تركوا أموالهم ووطنهم نتيجة الهجرة، وكانوا فقراء بعد أن هجروا الدنيا من أجل دينهم.
            يقول تعالى: ( للفقراء المهاجرين الذين اُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضواناً وينصرون الله ورسوله اُولئك هم الصادقون).
            هنا بيّنت الآية ثلاثة أوصاف مهمّة وأساسية للمهاجرين الأوائل، تتلخص بـ: (الإخلاص والجهاد والصدق).
            ثمّ تتناول الآية مسألة (ابتغاء فضل الله ورضاه) حيث تؤكّد هذه الحقيقة وهي: أنّ هجرتهم لم تكن لدنيا أو لهوى نفس، ولكن لرضا الله وثوابه.
            وبناءً على هذا فـ (الفضل) هنا بمعنى الثواب. و «الرضوان» هو رضا الله تعالى الذي يمثّل مرحلة أعلى من مرتبة الثواب. كما بيّنت ذلك آيات عديدة في القرآن الكريم، ومنها ما جاء في الآية 29 من سورة الفتح، حيث وصف أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بهذا الوصف ( تراهم ركّعاً سجّداً يبتغون فضلا من الله ورضواناً).
            ولعلّ التعبير بـ (الفضل) إشارة إلى أنّ هؤلاء المؤمنين يتصوّرون أنّ أعمالهم قليلة جدّاً لا تستحقّ الثواب، ويعتقدون أنّ الثواب الذي غمرهم هو لطف إلهي.
            ويرى بعض المفسّرين «الفضل» هنا بمعنى الرزق، أي رزق الدنيا، فقد ورد في بعض الآيات القرآنية بهذا المعنى أيضاً، ولكن بما أنّ المقام هو مقام بيان إخلاص المهاجرين، لذا فإنّ هذا المعنى غير مناسب، والمناسب هو الجزاء والثواب الإلهي.
            كما لا يستبعد أن يكون المراد من «الفضل» إشارة للنعم الجسمية، و«الرضوان» هو إشارة للنعم الروحية والمعنوية، والجميع مرتبط بالآخرة وليس بالدنيا.
            ثمّ إنّ «المهاجرين» ينصرون المبدأ الحقّ دائماً، وعوناً لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يتوقّفوا في جهادهم بهذا السبيل لحظة واحدة (يرجى ملاحظة: أنّ فعل (ينصرون) بصيغة المضارع، وهو دليل على الإستمرار).
            ومن هنا يتّضح أنّ هؤلاء المهاجرين ليسوا من أصحاب الإدّعاءات الفارغة، بل هم رجال حقّ وجهاد، وقد صدقوا الله بإيمانهم وتضحياتهم المستمرّة.
            وفي مرحلة ثالثة يصفهم سبحانه بالصدق، ومع أنّ الصدق له مفهوم واسع، إلاّ أنّ صدق هؤلاء يتجسّد في جميع الاُمور: بالإيمان، وفي محبّة الرّسول، وفي التزامهم بمبدأ الحقّ ..
            ومن الواضح أنّ هذه الصفات كانت لأصحاب الرّسول في زمن نزول هذه الآيات، إلاّ أنّنا نعلم أنّ أشخاصاً من بينهم قد فرّطوا بالنعم الإلهية التي غمرتهم، وسلكوا سبيل الضلال كالذين أشعلوا نار حرب الجمل في البصرة، وصفين في الشام، وحاربوا خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي كان واجب الطاعة بإجماع المسلمين، وأراقوا دماء الآلاف من المسلمين ...

            4-قوله تعالى:{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الفتح29.

            يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل:

            وفي آخر آية وصفٌ بليغٌ لأصحاب النّبي الخاصّين والذين كانوا على منهاجه على لسان التوراة والإنجيل وهو مدعاة افتخار لهم إذ أبدوا شهامتهم ورُجولتهم في الحديبيّة والمراحل الأُخر كما أنّه درس اختبار لجميع المسلمين على مدى القرون والأعصار!...
            فتقول الآية في البداية: (محمّد رسول الله).
            سواء رضي به ...........كسهيل بن عمرو أم لم يرضَ به؟! واخفوا أنفسهم عن هذه الشمس التي أشرقت على العالم أجمع أم لم يُخفوا؟! فالله يشهد على رسالته ويشهد بذلك العارفون.
            ثمّ تصف الآية أصحابه وخلالهم (وسجاياهم) الباطنية والظاهرية ضمن خمس صفات إذ تقول في وصفهم: (والذين معه أشدّاء على الكفّار).
            وصفتهم الثانية أنّهم: (رحماء بينهم).
            أجل: هم منطلق للمحبّة والرحمة فيما بينهم كما أنّهم نار ملتهبة وسد محكم بوجه أعدائهم الكفّار...
            وفي الحقيقة أنّ عواطفهم وأفكارهم تتلخّص في هاتين الخصلتين: «الرحمة» و«الشدّة»... لكن لا تضادّ في الجمع بينهما أوّلاً، ولا رحمتهم فيما بينهم وشدّتهم على الكفّار تقتضي أن تحيد أقدامهم عن جادّة الحق ثانياً...
            ثمّ تضيف الآية مبيّنة وصفهم الثّالث فتقول: (تراهم ركّعاً سجّداً).
            هذا التعبير يجسد العبادة بركنيها الأساسيين: «الركوع والسجود» على أنّها حالة دائمية لهم، العبادة التي هي رمز للتسليم أمام أمر الله الحق، ونفي الكبر والغرور والأنانية عن وجودهم.
            أمّا الوصف الرابع الذي تذكره الآية عن هؤلاء الأصحاب فهو بيان نيّتهم الخالصة الطاهرة فتقول: (يبتغون فضلاً من الله ورضواناً) فهم لا يعملون رياءً ولا يبتغون من الخلق الثواب، بل هدفهم رضا الله وفضله فحسب، والباعث على تحرّكهم في حياتهم جميعاً هو هذا الهدف ليس إلاّ!...
            حتى التعبير بـ«فضلاً» يدل على أنّهم معترفون بتقصيرهم ويرون أعمالهم أقل من أن يطلبوا الثواب من الله، بل إنّهم مع كلّ عبادتهم وأعمالهم الصالحة ما يزالون قائلين: لولا فضلك يا ربّنا فالويل لنا..
            أمّا الوصف الخامس فهو عن سيماهم المشرق إذ تقول الآية: (سيماهم في وجوههم من أثر السجود).
            «سيما» في الأصل معناها العلامة والهيأة، سواءً أكانت هذه العلامة في الوجه أم في مكان آخر وإن كانت في الإستعمال العرفي تشير إلى علامة الوجه! والأثر الظاهريّ له...
            وبعبارة أُخرى أنّ قيافتهم تدلّ بصورة جيدة أنّهم أناس خاضعون أمام الله والحق والقانون والعدالة، وليست العلامة في وجوههم فحسب، بل في جميع وجودهم وحياتهم تبدو هذه العلامة...
            وبالرغم من أنّ بعض المفسّرين يرى بأنّ «السيماء» هي الأثر الظاهر في الجبهة من السجود أو أثر التراب عليها من مكان السجدة... غير أنّ هذه الآية كما يظهر لها مفهوم أوسع ترتسم ملامحه على وجوه هؤلاء الرجال الربّانيين...
            وقال بعضهم: هذه الآية إشارة إلى إشراق وجوههم يوم القيامة كالبدر من كثرة سجودهم....
            وبالطبع يمكن أن تكون جباههم ووجوههم على هذه الهيّأة يوم القيامة إلاّ أنّ الآية تتحدّث عن وضعهم الظاهري في الدنيا...
            وقد ورد في حديث عن الإمام الصادق في تفسير هذه الجملة أنّه قال: «هو السهر في الصلاة!».
            ولا مانع من الجمع بين هذه المعاني كلّها!...
            وعلى كلّ حال فإنّ القرآن يضيف بعد بيان هذه الأوصاف: (ذلك مثلهم في التوراة)!
            فهذه حقيقة مقولة قبلاً وأوصافٌ وردت في كتاب سماوي نزل منذ أكثر من ألفي عام...
            ولكن لا ينبغي أن ننسى أنّ التعبير بـ(والذين معه) يحكي عن معيّة النّبي في كلّ شيء، في الفكر والعقيدة والأخلاق والعمل لا عن أولئك الذين كانوا في عصره ـ وإن اختلفوا وإيّاه في المنهج.
            ثمّ يتحدّث القرآن عن وصفهم في كتاب سماوي كبير آخر وهو الإنجيل فيقول: (ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزرّاع).
            «الشطأ»: معناه الفسيل أو البرعم الذي يخرج إلى جانب الساق الأصلي للزرع... و«آزره» مشتقٌّ من المؤازرة أي المعاونة.
            و«استغلظ» مشتقٌّ من مادة الغلظة، أي أنّه متين...
            وجملة «استوى على سوقه» مفهومها أنّ هذا الزرع بلغ قدراً من المتانة بحيث ثبت على سيقانه: و«سوق» جمع ساق ـ والتعبير بـ«يعجب الزرّاع» يعني أنّ هذا الزرع يكون سريع النمو كثير البراعم وافر النتاج إلى درجة يُسرّ به الزراع ويعجبون منه، والطريف أنّ وصفهم الثّاني في الإنجيل جاء على خمسة أمور أيضاً هي:
            1 ـ أخراج الشطأ. 2 ـ والمؤازرة للنموّ. 3 ـ والإستغلاظ. 4 ـ والإستواء. 5 ـ والنمو المعجب.
            وفي الحقيقة إنّ أوصافهم المذكورة في «التوراة» تتحدّث عن أبعاد وجودهم من جهة العواطف والأهداف والأعمال وصورتهم الظاهرية...
            وأمّا الأوصاف الواردة في «الإنجيل» فهي تتحدّث عن حركتهم ونموّهم وتكاملهم في جوانب مختلفة (فلاحظوا بدقة).
            أجل هم أناس متّصفون بصفات عليا لا يفترون عن الحركة لحظة واحدة... وتتنامى براعمهم دائماً ويثمرون ويتآزرون كلّ حين... وينشرون الإسلام بأقوالهم وأعمالهم في العالم ويوماً بعد يوم يزداد عددهم في المجتمع الإسلامي!...
            أجل، إنّهم لا يتكاسلون في حركتهم المتّجهة إلى الإمام دائماً، وهم في حال عبادتهم مجاهدون، وفي حال جهادهم عابدون ظاهرهم سوي، وباطنهم سليم، وعواطفهم صادقة، ونيّاتهم خالصة، وهم مظهر غضب الله بوجه أعداء الحق، ومظهر الرحمة بوجه إخوانهم.
            ثمّ تضيف الآية معقّبةَ: أنّ هذه الأوصاف العليا وهذا النمو والتكامل السريع وهذه الحركة المباركة بقدر ما تعجب المحبّين وتسرّهم فهي في الوقت ذاته: (ليغيظ بهم الكفّار).
            ويضيف القرآن مختتماً هذه الآية المباركة: (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً).
            بديهي أنّ أوصاف أصحاب النّبي التي وردت في بداية الآية محل البحث جمعت فيها الإيمان والعمل الصالح، فتكرار هذين الوصفين إشارة إلى استمرارهما وديمومتهما: أي أنّ الله وعد أولئك الذين بقوا على نهجهم من أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) واستمروا بالإيمان والعمل الصالح، وإلاّ فإنّ من كان يوماً مع النّبي ويوماً آخر مع سواه وعلى خلاف طريقته فلا يُشملون بهذا الوعد أبداً.
            والتعبير بـ «منهم» مع الإلتفات إلى هذه المسألة، وهي أنّ الأصل في كلمة «من» في مثل هذه الموارد التبعيض، وظاهر الآية يُعطي هذا المعنى أيضاً، وهذا التعبير يدلُّ على أنّ أصحاب النّبي ينقسمون قسمين ـ فطائفة منهم ـ يواصلون إيمانهم وعملهم الصالح وتشملهم رحمة الله الواسعة وأجره العظيم، وطائفة يحيدون عن نهجه فيحرمون من هذا الفيض العظيم!...
            وليس معلوماً السبب في إصرار بعض المفسّرين على أنّ «من» في كلمة «منهم» بيانيّة حتماً، في حين لو ارتكبنا خلاف الظاهر وقلنا إنّ من هنا بيانية فكيف يمكن أن ندع القرائن العقلية هنا، فلا أحد يدّعي أبداً أنّ جميع أصحاب النّبي معصومون وفي هذه الصورة يزول احتمال أنّ كلّ واحد منهم بقي على عمله الصالح وإيمانه، ومع هذه الحال فكيف يعدهم الله بالمغفرة والأجر العظيم دون قيد وشرط سواءً عملوا الصالحات في طول مسيرتهم، أو أن يعملوا الصالحات في وقت، ثمّ ينحرفوا من منتصف الطريق!...
            وهذه اللطيفة تستدعي الإلتفات وهي أنّ جملة: (والذين معه) لا تعني المرافقة الجسدية مع النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمصاحبة الجسمانية لأنّ المنافقين كانوا على هذه الشاكلة أيضاً... بل المراد من «معه» هو المعيّة من جهة أصول الإيمان والتقوى قطعاً... فبناءً على هذا لا يمكننا أن نستنتج حكماً كليّاً من الآية الآنفة في شأن جميع المعاصرين والمجالسين للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)...

            5-قوله تعالى:{إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ }المنافقون1.

            يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل:
            إنّ أوّل صفة يذكرها القرآن للمنافقين هي: إظهار الإيمان الكاذب الذي يشكّل الظاهرة العامّة للنفاق، حيث يقول تعالى: ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنّك لرسول الله) ويضيف ( والله يشهد إنّ المنافقين لكاذبون).
            وهذه أوّل علامة من علامات المنافقين، حيث إختلاف الظاهر مع الباطن، ففي الوقت الذي يظهر المنافقون الإيمان ويدعونه بألسنتهم، نرى قلوبهم قد خلت من الإيمان تماماً. وهذه الظاهرة تشكّل المحور الرئيسي للنفاق.
            وممّا تجدر الإشارة إليه أنّ الصدق والكذب على نوعين: «صدق وكذب خبري» و «صدق وكذب مخبري»، يكون المعيار والمقياس في القسم الأوّل هو موافقته وعدم موافقته للواقع، بينما يكون المقياس في القسم الثاني هو موافقته وعدم موافقته للإعتقاد، فإذا جاء الإنسان بخبر مطابق للواقع ولكنّه غير مطابق لإعتقاده، فهذا من الكذب المخبري، وفي حالة مطابقته لعقيدته فهو صادق.
            وبناءً على هذا فإنّ شهادة المنافقين على رسالة الرّسول ليست من قبيل الكذب الخبري لأنّها مطابقة للواقع، ولكنّها من نوع الكذب المخبري إذ تخالف إعتقاد المنافقين. لذلك جاء التعبير القرآني: ( والله يعلم إنّك لرسوله والله يشهد إنّ المنافقين لكاذبون).
            بعبارة اُخرى: إنّ المنافقين لم يريدوا الإخبار عن واقعية رسالة رسول الله وإنّما أرادوا الإخبار عن إعتقادهم برسالته، وهذا من الكذب المحض.
            ومن الملاحظ أنّ المنافقين استخدموا كلّ الطرق لتأكيد شهادتهم، غير أنّ الله كذّبهم بشدّة وبنفس اللهجة التي أكّدوا فيها شهادتهم. وهذه إشارة إلى أنّ المنافقين يجب أن يواجهوا بنفس الشدّة التي يؤكّدون فيها على صدقهم.
            ونشير هنا إلى أنّ «المنافق» في الأصل من مادّة (نفق) على وزن «نفخ» بمعنى النفوذ والتسرّب و «نفق» «على وزن شفق» أي القنوات والتجاويف التي تحدث في الأرض، وتستغل للتخفّي والتهرّب والإستتار والفرار.
            وأشار بعض المفسّرين إلى أنّ بعض الحيوانات كالذئاب والحرباء والفأر الصحراوي، تتّخذ لها غارين: الأوّل واضح تدخل وتخرج منه بصورة مستمرّة، والآخر غير واضح ومخفي تهرع إليه في ساعات الخطر ويسمّى «النفقاء».
            والمنافق هو الذي إختار طريقاً مشبوهاً ومخفيّاً لينفذ من خلاله إلى المجتمع، ويهرب عند الخطر من طريق آخر.

            6- قوله تعالى:{وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ }التوبة101

            يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل:
            التّفسير

            مرّة أُخرى يدير القرآن المجيد دفة البحث إِلى أعمال المنافقين وفئاتهم، فيقول: (وممن حولكم من الأعراب منافقون) أي يجب أن لا تركزوا اهتمامكم على المنافقين الموجودين داخل المدينة، بل ينبغي أن تأخذوا بنظر الإِعتبار المنافقين المتواجدين في أطراف المدينة، وتحذروهم، وتراقبوا أعمالهم ونشاطاتهم الخطرة. وكلمة (أعراب) كما أشرنا تقال عادة لسكان البادية.
            ثمّ تضيف الآية بأنّ في المدينة نفسها قسماً من أهلها قد وصلوا في النفاق إِلى أقصى درجاته، وثبتوا عليه، وأصبحوا ذوي خبرة في النفاق: (ومن أهل المدينة مردوا على النفاق).
            (مردوا) مأخوذة من مادة (مرد) بمعنى الطغيان والعصيان والتمرد المطلق، وهي في الأصل بمعنى التعري والتجرّد، ولهذا يقال لمن لم ينبت الشعر في وجهه:
            (أمرد)، وشجرة مرداء، أي خالية من أي ورقة، والمارد هو الشخص العاصي الذي خرج على القانون وعصاه كلية.
            وقال بعض المفسّرين وأهل اللغة: إِنّ هذه المادة تأتي بمعنى (التمرين) أيضاً. (ذكر في تاج العروس والقاموس أن التمرين واحد من معاني هذه الكلمة). وربّما كان ذلك، لأنّ التجرد المطلق من الشيء، والخروج الكامل من هيمنته لا يمكن تحققه بدون تمرين وممارسة.
            على كل حال، فإنّ هؤلاء المنافقين قد انسلخوا من الحق والحقيقة، وتسلطوا على أعمال النفاق إِلى درجة أنّهم كانوا يستطيعون أن يظهروا في مصاف المؤمنين الحقيقين، دون أن ينتبه أحد إِلى حقيقتهم ومراوغتهم.
            إنّ هذا التفاوت في التعبير عن المنافقين الداخليين والخارجيين في الآية يلاحظ جلياً، وربّما كان ذلك إِشارة إِلى أنّ المنافقين الداخليين أكثر تسلطاً على النفاق، وبالتالي فهم أشد خطراً، فعلى المسلمين أن يراقبوا هؤلاء بدقّة، لكن يجب أن لا يغفلوا عن المنافقين الخارجين، بل يراقبونهم أيضاً. لذلك تقول الآية مباشرة بعد ذلك (لا تعلمهم نحن نعلمهم) ومن الطبيعي أنّ هذا إشارة العلم الطبيعي للنّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، ولكن هذا لا ينافي أن يقف كاملا على أسرارهم عن طريق الوحي والتعليم الإِلهي.
            وفي النهاية تبيّن الآية صورة العذاب الذي سيصب هؤلاء: (سنعذّبهم مرّتين ثمّ يردون إِلى عذاب عظيم).
            لا شك أنّ العذاب العظيم إِشارة إلى عذاب يوم القيامة، إلاّ أنّ بين المفسّرين نقاشاً واحتمالات عديدة في نوعية العذابين الآخرين وماهيتهما. إلاّ أنّ الذي يرجحه النظر أن واحداً من هذين العذابين هو العقاب الإِجتماعي لهؤلاء، والمتمثل في فضيحتهم وهتك أسرارهم، والكشف عمّا في ضمائرهم من خبيث النوايا، وهذا يستتبع خسرانهم لكل وجودهم الإِجتماعي، والدليل على ذلك ما
            قرأناه في الآيات السابقة، وقد ورد في بعض الأحاديث أنّ أعمال هؤلاء عندما كانت تبلغ حد الخطر، كان النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) يعرف هؤلاء الناس بأسمائهم وصفاتهم، بل وربّما طردهم من المسجد.
            والعذاب الثّاني هو ما أشارت إِليه الآية من سورة الأنفال، حيث تقول هناك: (ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم).
            ويحتمل أيضاً أن يكون العذاب الثّاني إشارة إلى المعاناة النفسية والعذاب الروحي الذي كان يعيشه هؤلاء نتيجة انتصارات المسلمين في كل الجوانب والأبعاد والمجالات.
            آخر تعديل بواسطة ام لجين; 26-03-2009, 12:41 PM. السبب: انتبه الى ماتنقله من كتبكم عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

            تعليق

            • ثبات مشاعر
              عضو فعال
              • Mar 2009
              • 118

              #26
              الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

              هل انتهت اجابتك ام هناك بقيه ..!!

              واريدك ان كان هناك بقيه ان توضح سؤالك اكثر

              ما الهدف من جمعك اياات التي تتحدث عن المنافقين ..

              مع الصحابه رضوان الله عليهم..؟؟

              في انتظار البقيه ..
              السؤال الذي حير الشيعه ولم يجيبوا عليه

              تعليق

              • طالب الغفران
                موقوف
                • Nov 2008
                • 64

                #27
                الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

                الأخ/ ثبات مشاعر ،طبعاً هناك بقية ولكنك بحاجة لأن تقرأ ماكتبتُه سابقاً ،فأنت تُطالب بالتفاسير ولكنك لاتقرأ ماأكتبهُ كاملاً ،فإذا كنت لاتستطيع على متابعة ردودي بشكل دقيق فاعتذر من الآن ودع غيرك يواصل معي.

                تعليق

                • ام لجين
                  عضو متألق
                  • May 2008
                  • 2486

                  #28
                  الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

                  اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                  - قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }التوبة100.
                  ....( لقد عدّ الكثير من المفسّرين (من) الواردة في جملة (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار)تبعيضية، وظاهر الآية أيضاً كذلك، لأن حديث الآية عن طلائع الإِسلام والسابقين إِليه، لا عن جميع المسلمين. أمّا الباقون فإنّهم يدخلون في مفهوم الجملة التالية، أي: (التابعون)).
                  " من " وان جاءت تبعيضية الا بعض اهل العلم اعتبرها عامة مجنسة كما قال في قوله تعالى مثل قوله تعالى : " فاجتنبوا الرجس من الأوثان " لم يقصد بها التبعيض بل الجنس , أي فاجتنبوا الرجس من جنس الأوثان لان الرجس غير محصور في الاثان بل يتعداه الي اشياء اخرى كاالربى والزنى و...


                  اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                  وبعد ذكر هذه الأقسام الثّلاثة قالت الآية: (رضي الله عنهم ورضوا عنه).
                  إن رضى الله سبحانه وتعالى عن هؤلاء هو نتيجة لإيمانهم وأعمالهم الصالحة التي عملوها، ورضاهم عن الله لما أعد لهم من الجزاء والعطايا المختلفة التي لا تدركها عقول البشر. وبتعبير آخر، فإنّ هؤلاء قد نفذوا كل ما أراده الله منهم، وفي المقابل أعطاهم الله كل ما أرادوا، وعلى هذا فكما أنّ الله سبحانه راض عنهم، فإنّهم راضون عن الله تعالى.
                  ومع أنّ الجملة السابقة قد تضمنت كل المواهب والنعم الإِلهية، المادية منها والمعنوية، الجسمية والروحية، لكن الآية أضافت من باب التأكيد، وبيان التفصيل بعد الإِجمال: (وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار) ومن إمتيازات هذه النعمة أنّها خالدة،
                  هل كان رضى الله عز وجل مؤقتا حسب تفاسيركم اما ان القاعدة هنا هي عقيدة البداء ؟؟؟؟؟؟


                  اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران

                  وهكذا فإنّ المسلمين المضحّين الأوفياء أولي الإيمان والإيثار اكتسبوا في ظل بيعة الرضوان في تلك اللحظات الحسّاسة انتصاراً في الدنيا والآخرة، في حين أنّ المنافقين الجهلة وضعاف الإيمان احترقوا بنار الحسرات!

                  ان كان انتصار الدنيا والاخرة فلما القول بردتهم اذن؟؟ تناقض عجيب !!!!!

                  اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                  وليس معلوماً السبب في إصرار بعض المفسّرين على أنّ «من» في كلمة «منهم» بيانيّة حتماً، في حين لو ارتكبنا خلاف الظاهر وقلنا إنّ من هنا بيانية فكيف يمكن أن ندع القرائن العقلية هنا، فلا أحد يدّعي أبداً أنّ جميع أصحاب النّبي معصومون
                  ولا يمكن للعقل ايضا ان يكذب كتاب الله ويصدق روايات ليست صحيحة حتى ،بأن مئات الالاف من الصحابة من بينهم مئات شهد لهم الله بالجنة فزكاهم ورضي عنهم لايمكن لعاقل ان يصدق انهم ارتدوا عدا اربعة او ست




                  اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                  -قوله تعالى:{إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ }المنافقون1.
                  يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل:
                  إنّ أوّل صفة يذكرها القرآن للمنافقين هي: إظهار الإيمان الكاذب الذي يشكّل الظاهرة العامّة للنفاق، حيث يقول تعالى: ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنّك لرسول الله) ويضيف ( والله يشهد إنّ المنافقين لكاذبون).

                  معرفة سبب النزول سيوضح من المقصود بالمنافقين لانها ليس عامة، نزلت الاية في واقعة وقعت بين المؤمنين المهاجرين ومنافقين :
                  روى البخاري عن زيد بن أرقم قال : كنت مع عمي فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول : " لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا " . وقال : " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل " فذكرت ذلك لعمي فذكر عمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ; فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبي وأصحابه فحلفوا ما قالوا ; فصدقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبني . فأصابني هم لم يصبني مثله , فجلست في بيتي فأنزل الله عز وجل : " إذا جاءك المنافقون - إلى قوله - هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله - إلى قوله - ليخرجن الأعز منها الأذل " فأرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم قال : ( إن الله قد صدقك ) خرجه الترمذي قال : هذا حديث حسن صحيح


                  تفسير الشيرازي الذي ادرجته مليء بالتناقضات ولا ارى لتقسيماته وجها ،والى الان لم نرى مايدل على صحة معتقدات الرافضة عن الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم
                  لي عودة باذن الله

                  تعليق

                  • السامرائي
                    عضو متميز

                    • May 2006
                    • 1043

                    #29
                    الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

                    اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                    إليكم الدفعة الأولى من الآيات ، والتي أتمنى أن تقرأوها بتأنٍ وروية وعلى مهل:-

                    1- قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }التوبة100.
                    يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل:
                    التّفسير
                    السّابقون إِلى الإِسلام:
                    بالرغم من أن المفسّرين قد نقلوا أسباباً عديدة للنزول، إلاّ أنّ أيّاً منها ـ كما سنرى ـ ليس سبباً للنزول، بل إنّها في الواقع بيان المصداق والوجود الخارجي لها.
                    على كل حال، فإنّ هذه الآية ـ التي وردت بعد الآيات المتحدثة عن حال الكفار والمنافقين ـ تشير إِلى مجموعات وفئات مختلفة من المسلمين المخلصين، وقسمتهم إِلى ثلاثة أقسام:
                    الأوّل: السابقون في الإِسلام والهجرة: (والسابقون الأولون من المهاجرين).
                    الثّاني: السابقون في نصرة وحماية النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه المهاجرين: (والأنصار).
                    الثّالث: الذين جاؤوا بعد هذين القسمين واتبعوا خطواتهم ومناهجهم، وقبولهم الإِسلام والهجرة، ونصرتهم للدين الإِسلامي، فإنّهم ارتبطوا بهؤلاء السابقين: (والذين اتبعوهم باحسان)( لقد عدّ الكثير من المفسّرين (من) الواردة في جملة (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار)تبعيضية، وظاهر الآية أيضاً كذلك، لأن حديث الآية عن طلائع الإِسلام والسابقين إِليه، لا عن جميع المسلمين. أمّا الباقون فإنّهم يدخلون في مفهوم الجملة التالية، أي: (التابعون)).

                    ممّا قلناه يتبيّن أنّ المقصود من «بإحسان» في الحقيقة هو بيان الأعمال والمعتقدات لهؤلاء السابقين إِلى الاسلام التي ينبغي اتباعها، وبتعبير آخر فإنّ (إحسان) وصف لبرامجهم التي تُتَّبَع.
                    وقد احتمل أيضاً في معنى الآية أنّ (إِحسان) بيان لكيفية المتابعة، أي أن هؤلاء يتبعونهم بالصورة اللائقة والمناسبة. ففي الصورة الأُولى الباء في (بإحسان) بمعنى (في)، وفي الصورة الثّانية بمعنى (مع). إلاّ أنّ ظاهر الآية مطابق للتفسير الأوّل.
                    وبعد ذكر هذه الأقسام الثّلاثة قالت الآية: (رضي الله عنهم ورضوا عنه).
                    إن رضى الله سبحانه وتعالى عن هؤلاء هو نتيجة لإيمانهم وأعمالهم الصالحة التي عملوها، ورضاهم عن الله لما أعد لهم من الجزاء والعطايا المختلفة التي لا تدركها عقول البشر. وبتعبير آخر، فإنّ هؤلاء قد نفذوا كل ما أراده الله منهم، وفي المقابل أعطاهم الله كل ما أرادوا، وعلى هذا فكما أنّ الله سبحانه راض عنهم، فإنّهم راضون عن الله تعالى.
                    ومع أنّ الجملة السابقة قد تضمنت كل المواهب والنعم الإِلهية، المادية منها والمعنوية، الجسمية والروحية، لكن الآية أضافت من باب التأكيد، وبيان التفصيل بعد الإِجمال: (وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار) ومن إمتيازات هذه النعمة أنّها خالدة، وسيبقى هؤلاء (خالدين فيها) وإذا نظرنا إِلى مجموع هذه المواهب المادية والمعنوية أيقنا أن (ذلك الفوز العظيم).
                    أيّ فوز أعلى وأكبر من أن يدرك الإِنسان أن خالقه ومعبوده ومولاه قد رضي عنه، وقد وقّع على قبول أعماله؟ وأي فوز أعلى من أن يحصل الإِنسان على مواهب خالدة نتيجة أعمال محدودة يعملها في أيّام هذا العمر الفاني؟

                    2-قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً }الفتح18.

                    .
                    سؤال الى الزميل طالب الغفران

                    هل هذا تفسيرك ام تفسير علمائكم ؟

                    ارجوا ان تكتب لنا تفسير العلماء حتى يبقى النقاش بين مذهبين وليس بين شخصين حتى القرأء يعرفوا اين الحق لان باب التقية مفتوح عندكم ولكن لما تكتب تفسير عالم فانه لايوجد تقية لانه دونها في كتابه ولايعقل ان يكتب تقية على اصحاب ملته ان كان يريد لهم الرشاد ولا يريد استغلالهم كما بعض الناس التي تتدعي بالعلم وتاخذا اموال الناس بالباطل ارجوا ان تكون الصورة واضحة وشكرا.

                    تعليق

                    • طالب الغفران
                      موقوف
                      • Nov 2008
                      • 64

                      #30
                      الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

                      إليكم أيها الإخوة والأخوات الدفعة الثانية من تفاسير الآيات وهي جميعاً منقولة من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي وليست من تفسيري أنا كما قد يظن البعض.


                      7- قوله تعالى: {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً }الأحزاب12.

                      يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل:
                      جاء في تأريخ حرب الأحزاب: أنّه خلال حفر الخندق، وبينما كان المسلمون مشغولين بحفر من الخندق، إصطدموا بقطعة حجر كبيرة صلدة لم يؤثّر فيها أي معول، فأخبروا النّبي (صلى الله عليه وآله) بذلك، فأتى بنفسه إلى الخندق ووقف إلى جنب الصخرة، وأخذ المعول، فضرب الحجر أوّل ضربة قويّة فانصدع قسم منه وسطع منه برق، فكبّر النّبي (صلى الله عليه وآله) وكبّر المسلمون.

                      ثمّ ضرب الحجر ضربة اُخرى فتهشّم قسم آخر وظهر منها برق، فكبّر النّبي وكبّر المسلمون، وأخيراً ضرب النّبي ضربته الثالثة، فتحطّم الباقي من الحجر وسطع برق، فكبّر النّبي (صلى الله عليه وآله) ورفع المسلمون أصواتهم بالتكبير، فسأل سلمان النّبي عن ذلك فقال (صلى الله عليه وآله) «أضاءت الحيرة وقصور كسرى في البرقة الاُولى، وأخبرني جبرئيل أنّ اُمّتي ظاهرة عليها، وأضاء لي في الثّانية القصور الحمر من أرض الشام والروم، وأخبرني أنّ اُمّتي ظاهرة عليها، وأضاء لي في الثالثة قصور صنعاء، وأخبرني أنّ اُمّتي ظاهرة عليها، فأبشروا» فاستبشر المسلمون.

                      فنظر المنافقون إلى بعضهم وقالوا: ألا تعجبون؟ يعدكم الباطل ويخبركم أنّه ينظر من يثرب إلى الحيرة ومدائن كسرى وأنّها تفتح لكم، وأنتم لا تستطيعون أن تبرزوا؟ فأنزل الله: (وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلاّ غروراً).

                      والحقّ أنّ مثل هذه الأخبار والبشارات إعتبرها المنافقون في ذلك اليوم خدعة وغروراً، إلاّ أنّ عين النّبي (صلى الله عليه وآله) الملكوتية كانت قادرة على رؤية فتح أبواب قصور ملوك ايران والروم واليمن من خلال الشرر المتطاير من ذلك الحجر، ويبشّر هذه الاُمّة المضحيّة التي حملت القلوب على الأكفّ، ويزيح الستار عن أسرار المستقبل.

                      وربّما لا نحتاج إلى التذكير بأنّ المراد من (الذين في قلوبهم مرض) هم المنافقون، وذكر هذه الجملة توضيح في الواقع لكلمة «المنافقين» التي وردت من قبل، وأيّ مرض أسوأ وأضرّ من مرض النفاق؟! لأنّ الإنسان السليم الذي له فطرة إلهيّة سليمة ليس له إلاّ وجه واحد، أمّا اُولئك الذين لهم وجهان أو وجوه متلوّنة عديدة فإنّهم مرضى، حيث إنّهم مبتلون دائماً بالإضطراب والتناقض في الأقوال والأفعال.
                      والشاهد لهذا الأمر ما ورد في بداية سورة البقرة في وصف المنافقين، حيث تقول: (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً).

                      8- قوله تعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }التوبة102.

                      يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل:

                      سبب النّزول
                      نقلت روايات عديدة في سبب نزول هذه الآية، ونواجه في أكثرها اسم (أبي لبابة الأنصاري) فهو ـ حسب رواية ـ قد امتنع مع اثنين ـ أو أكثر ـ من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من الإِشتراك في غزوة تبوك، لكنّهم لما سمعوا الآيات التي نزلت في ذم المتخلفين ندموا أشدّ الندم، فجاؤوا إِلى مسجد النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وربطوا أنفسهم بأعمدته، فلمّا رجع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وبلغه أمرهم قالوا بأنهم أقسموا أن لا يفكوا رباطهم حتى يفكّه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فأجابهم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بأنّه يقسم أيضاً أن لا يفعل ذلك حتى يأذن له الله، فنزلت الآية، وقبل الله توبتهم، ففكّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)رباطهم.
                      فأراد هؤلاء أن يشكروا ذلك، فقدموا كل أموالهم بين يدي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وقالوا: إِنّ هذه الأموال هي التي صرفتنا ومنعتنا عن الجهاد، فاقبلها منّا، وأنفقها في سبيل الله، فأخبرهم النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بأنّه لم ينزل عليه شيء في هذا. فلم تمض مدّة حتى نزلت الآية التي تلي هذه الآية، وأمرت النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يأخذ قسماً من أموال هؤلاء، وحسب بعض الرّوايات فإنّه قبل ثلثها.

                      ونقرأ في بعض الرّوايات، أن هذه الآية قد نزلت في قصّة بني قريظة مع أبي لبابة، فإن بني قريظة قد استشاروا أبا لبابة في أن يسلّموا لحكم النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وأوامره، فأشار إِليهم بأنّهم إن سلّموا له فسيقتلهم جميعاً، ثمّ ندم على ما صدر، فتاب وشدّ نفسه بعمود المسجد، فنزلت الآية، وقبل الله تعالى توبته.

                      التّفسير
                      التّوابون:
                      بعد أن أشارت الآية السابقة إِلى وضع المنافقين في داخل المدينة وخارجها، أشارت هذه الآية هنا إِلى وضع جمع من المسلمين العاصين الذين أقدموا على التوبة لجبران الأعمال السيئة التي صدرت منهم، ورجاء لمحوها: (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم)ويشملهم برحمته الواسعة فـ (إنّ الله غفور رحيم).

                      إنّ التعبير بـ (عسى) في الآية، والتي تستعمل في الموارد التي يتساوى فيها احتمال الفوز وعدمه، أو تحقق الأمل وعدمه، ربّما كان ذلك كيما يعيش هؤلاء حالة الخوف والرجاء، وهما وسيلتان مهمتان للتكامل والتربية.

                      ويحتمل أيضاً أنّ التعبير بـ (عسى) إِشارة إِلى وجوب الإِلتزام بشروط أُخرى في المستقبل، مضافاً إِلى الندم على ما مضى والتوبة منه وعدم الإِكتفاء بذلك بل يجب أن تجبر الأعمال السيئة التي ارتكبت فيما مضى بالأعمال الصالحة مستقبلا.

                      إِلاّ أنّنا إِذا لاحظنا أن الآية تُختم ببيان المغفرة والرحمة الإِلهية، فإن جانب الأمل والرجاء هو الذي يرجح.

                      وهناك ملاحظة واضحة أيضاً، وهي أن نزول الآية في أبي لبابة، أو سائر المتخلفين عن غزوة تبوك لا يخصص المفهوم الواسع لهذه الآية، بل إنّها تشمل كل الأفراد الذين خلطوا الأعمال الصالحة الحسنة بالسيئة، وندموا على أعمالهم السيئة.

                      ولهذا نقل عن بعض العلماء قولهم: إِنّ هذه الآية أرجى آيات القرآن الكريم، لأنّها فتحت الأبواب أمام المذنبين العاصين، ودعت التّوابين إِلى الله الغفور الرحيم.


                      9- قوله تعالى: {ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }آل عمران154.


                      يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل:

                      وساوس الجاهلية :
                      إتسمت الليلة التي تلت معركة «أُحد» بالقلق والإضطراب الشديدين، فقد كان المسلمون يتوقعون أن يعود جنود قريش الفاتحون المنتصرون إلى المدينة مرة أُخرى لإجتياح البقية الباقية من القوّة الإسلامية، والقضاء على من تبقى من المقاتلين المسلمين، ولعلّ بعض الأخبار كان قد نمّ إلى المسلمين عن إعتزام المشركين ونيتهم في العودة إلى ساحة القتال.

                      ولاشكّ أنهم لو عادوا لكان المسلمون يواجهون أحلك الظروف في تلك الموقعة.
                      بيد أنه كان هناك بين المسلمين ثلة من المجاهدين الصادقين الذين ندموا على الفرار من الميدان في «أُحد» فتابوا إلى الله، واطمأنوا إلى وعود النبي الكريم حول المستقبل، قد أخذهم نوم مريح، وغلبهم نعاس هانىء ولذيذ وهم في عدة الحرب، في الوقت الذي كان فيه المنافقون وضعاف الإيمان، والجبناء يعانون من كابوس الأوهام والوساوس طوال الليل، ولم يذوقوا لذة النوم، فكانوا ـ من حيث لا يشعرون ولا يقصدون ـ يحرسون المؤمنين الحقيقين الذين كانوا يستريحون في تلك النومة الطارئة اللذيذة. وإلى هذا كلّه يشير الكتاب العزيز في الآية الحاضرة إذ يقول : (ثمّ أنزل عليكم من بعد الغم امنة نعاساً يغشى طائفة منكم، وطائفة قد أهمتهم أنفسهم).

                      أجل، إن المنافقين والجبناء وضعاف النفوس والإيمان لم يزرهم النوم ولا حتى النعاس في تلك الليلة خوفاً على نفوسهم، وعلى أرواحهم، وجرياً وراء الوساوس الشيطانية، والمخاوف التي هي من طبيعة ولوازم النفاق وضعف اليقين ووهن الإيمان، فيما ان المؤمنون الصادقون يستريحون في ذلك النعاس اللذيذ، وتلك النومة الطارئة الهانئة، وهذا هو أحد آثار الإيمان وثماره المهمة البارزة، فإن المؤمن يحظى بالراحة والطمأنينة حتّى في هذه الدنيا، على العكس من غير المؤمنين من الكفار أو المنافقين أو ضعاف الإيمان، فإنهم محرومون من الطمأنينة والراحة اللذيذة تلك.

                      ثمّ إن القرآن الكريم يعمد إلى بيان واستعراض طبيعة ما كان يدور بين أُولئك المنافقين وضعاف الإيمان من أحاديث وحوار، وما كان يدور في خلدهم من ظنون وأفكار، إذ يقول : (يظنون بالله غير الحقّ ظن الجاهلية).

                      إنّهم كانوا يظنون بالله ما كانوا يظنونه به أيام كانوا يعيشون في الجاهلية، وقبل أن تبزغ عليهم شمس الإسلام، فقد كانوا يتصورون أن الله سيكذبهم وعده، ويظنون أن وعود النبي غير محققة ولا صادقة، وكان يقول بعضهم للآخر : (هل لنا من الأمر من شيء) أي هل سيصيبنا النصر ونحن في هذه الحالة من السقوط والهزيمة، والمحنة والبلية ؟ إنهم كانوا يستبعدون أن ينزل عليهم نصر من الله بعد ما لقوا، أو كانوا يرون ذلك محالاً.

                      ولكن القرآن يجيبهم قائلاً (قل إن الأمر كلّه لله) أي كيف تستبعدون ذلك أو ترونه محالاً والأمر كلّه بيد الله، وهو قادر أن ينزل عليكم النصر متى وجدكم أهلاً لذلك.

                      على أنهم لم يظهروا كلّ ما كان يدور في خلدهم من ظنون وأوهام وهواجس خوفاً من أن يعدوا في صفوف الكفار : (يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك).

                      وكأنهم كانوا يتصورون أن الهزيمة في «أُحد» من العلائم الدالة على بطلان الإسلام، ولذا كانوا يقولون : (لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا) أي لو كنا على حق لكسبنا المعركة، ولم نخسر كلّ هذه الأرواح والنفوس.

                      ولكن الله تعالى أجابهم وهو يشير في هذه الإجابة إلى مطلبين.

                      الأول : إن عليكم أن لا تتوهموا بأن الفرار من ساحة المعركة، وتجنب الصعاب يمكنه أن ينقذكم من الموت الذي هو قدر لكلّ إنسان ولهذا يقول سبحانه : (قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم) فإن الذين جاء أجلهم، وحان حين موتهم لابدّ أن يموتوا ولا محالة هم مقتولون حتّى لو كانوا في مضاجعهم.

                      وفي الأساس فإن كلّ أُمة استحقت الهزيمة لوهن أكثريتها، لابدّ أن تذوق الموت، ولا محالة يصيبها القتل، فالأجدر بها أن تموت في ساحات المعارك، وتحت ضربات السيوف، وهي تسطر ملاحم البطولة، وتخط أسطر البسالة، لا أن تموت خانعة، أو تقتل ذليلة على فراشها، وما أروع ما قاله الإمام علي إذ قال (عليه السلام) :
                      «لألف ضربة بالسيف أحب إليَّ من ميتة على فراش».

                      والثاني : إن هذه الحوادث لابدّ أن تقع حتّى يبدي كلّ واحد مكنون صدره، ومكتوم قلبه، فتتشخص الصفوف، وتتميز جواهر الرجال، هذا مضافاً إلى أن هذه الحوادث سبب لتربية الأشخاص شيئاً فشيئاً، ولتخليص نياتهم، وتقوية إيمانهم، وتطهير قلوبهم (وليبتلى الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم).
                      ثمّ يقول سبحانه : في ختام هذه الآية (والله عليم بذات الصدور) ولذلك فهو لا ينظر إلى أعمال الناس بل يمتحن قلوبهم، ليطهرها من كلّ ما تعلق بالنفوس والأفئدة من شوائب الشرك والنفاق، والشك والتردد.

                      10-قوله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }الحجرات14.

                      يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل:

                      سبب النّزول
                      ذكر كثير من المفسّرين شأناً لنزول الآيتين (هذه الآية والتي تليها) وخلاصته ما يلي...
                      ورد المدينة جماعة من «بني أسد» في بعض سنين الجدب والقحط وأظهروا الشهادتين على ألسنتهم أملاً في الحصول على المساعدة من النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وقالوا للرسول أنّ قبائل العرب ركبت الخيول وحاربتكم إلاّ أنّنا جئناك بأطفالنا ونسائنا دون أن نحاربك، وأرادوا أن يمنّوا على النّبي عن هذا الطريق!

                      فنزلت الآيتان آنفتا الذكر وكشفتا أنّ إسلامهم ظاهري ولم يتغلغل الإيمان في أعماق قلوبهم، ثمّ إذا كانوا مؤمنين فما ينبغي عليهم أن يمنّوا على الرّسول بالإيمان بل الله يمنّ عليهم أن هداهم للإيمان.
                      ولكنّ وجود شأن النّزول هذا لا يمنع من عمومية مفهوم الآية.

                      التّفسير
                      الفرق بين الإسلام والإيمان:
                      كان الكلام في الآية المتقدّمة على معيار القيم الإنسانية، أي التقوى، وحيث أنّ التقوى ثمرة لشجرة الإيمان، الإيمان النافذ في أعماق القلوب، ففي الآيتين الآنفتين بيان لحقيقة الإيمان إذ تقول الآية الأولى: (قالت الأعراب آمنّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم).

                      وطبقاً لمنطوق الآية فإنّ الفرق بين «الإسلام» و«الإيمان» في أنّ: الإسلام له شكل ظاهري قانوني، فمن تشهد بالشهادتين بلسانه فهو في زمرة المسلمين وتجري عليه أحكام المسلمين.

                      أمّا الإيمان فهو أمر واقعي وباطني، ومكانه قلب الإنسان لا ما يجري على اللسان أو ما يبدو ظاهراً!
                      الإسلام ربّما كان عن دوافع متعدّدة ومختلفة بما فيها الدوافع الماديّة والمنافع الشخصية، إلاّ أنّ الإيمان ينطلق من دافع معنوي، ويسترفد من منبع العلم، وهو الذي تظهر ثمرة التقوى اليانعة على غصن شجرته الباسقة!

                      وهذا ما أشار إليه الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في تعبيره البليغ الرائع: «الإسلام علانية والإيمان في القلب».

                      كما إنّا نقرأ حديثاً آخر عن الإمام الصادق يقول فيه: الإسلام يحقن الدم وتؤدّى به الأمانة وتستحلُّ به الفروج والثواب على الإيمان.

                      وربَّما كان لهذا السبب أنّ بعض الروايات تحصر مفهوم الإسلام بالإقرار اللفظي، في حين أنّ الإيمان إقرار باللسان وعمل بالأركان، إذ تقول الرواية «الإيمان إقرار وعمل، والإسلام إقرار بلا عمل».
                      وهذا المعنى نفسه وارد في تعبير آخر في بحث الإسلام والإيمان، يقول «فضيل بن يسار» سمعت الإمام الصادق (عليه السلام) يقول: إنّ الإيمان يشارك الإسلام ولا يشاركه الإسلام، إنّ الإيمان ما وقر في القلوب والإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء.

                      وهذا التفاوت في المفهومين فيما إذا اجتمع اللفظان معاً، إلاّ أنّه إذا انفصل كلٌّ عن الآخر فربَّما أطلق الإسلام على ما يُطلق عليه بالإيمان، أي أنّ اللفظين قد يستعملان في معنى واحد أحياناً.

                      ثمّ تضيف الآية محل البحث فتقول: (وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئاً) وسيوفّيكم ثواب أعمالكم بشكل كامل ولا ينقص منها شيئاً.

                      وذلك لـ(انّ الله غفورٌ رحيم).
                      (لا يلتكم) مشتقٌّ من «لَيت» على زنة (ريب) ومعناه الإنقاص من الحق.
                      والعبارات الأخيرة في الحقيقة إشارات إلى أصل قرآني مسلّم به وهو أنّ شرط قبول الأعمال «الإيمان»، إذ مضمون الآية أنّه إذا كنتم مؤمنين بالله ورسوله إيماناً قلبياً وعلامته طاعتكم لله والرّسول فإنّ أعمالكم مقبولة، ولا ينقص من أجركم شيء، ويثيبكم الله، وببركة هذه الأعمال يغفر ذنوبكم لأنّ الله غفور رحيم.

                      11-قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }التوبة60.
                      يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل:

                      التّفسير

                      موارد صرف الزكاة ودقائقها:
                      في تاريخ صدر الإِسلام مرحلتان يمكن ملاحظتهما بوضوح، إحداهما في مكّة، حيث كان هدف النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمين فيها تعليم الأفراد وتربيتهم ونشر التعاليم الإِسلامية. والثّانية في المدينة، حيث أقدم النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) على تشكيل حكومة إِسلاميّة أجرى من خلالها الأحكام والتعاليم الإِسلامية.

                      وممّا لا شك فيه أنّ أوّل وأهم مسألة واجهت تشكيل الحكومة هي إيجاد بيت المال، إِذ عن طريقه تُؤمَّن حاجات الدولة الإِقتصادية، وهي حاجات طبيعية توجد في كل دولة بدون استثناء، ومن هنا كان إِيجاد بيت المال من أوائل أعمال النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في المدينة، وتشكل الزكاة أحد موارده، وعلى المشهور فإنّ هذا الحكم شُرّع في السنة الثّانية للهجرة النبوية.

                      وكما سنشير ـ بعد حين ـ إِلى إِرادة الله وحكمه، فإنّ حكم الزكاة قد نزل من قبل في مكّة، لكن لا على نحو وجوب جمعها في بيت المال، بل كان الناس يؤدونها ذاتياً، أمّا في المدينة فإنّ قانون جباية الزكاة وجمعها في بيت المال قد صدر من الله تعالى في الآية (103) من سورة التوبة.

                      إنّ الآية التي نبحثها، والتي نزلت يقيناً بعد آية وجوب الزكاة ـ وإن لم يسبق لها ذكر في القرآن الكريم ـ تبيّن الموارد المختلفة التي تصرف فيها الزكاة. وممّا يلفت النظر أن الآية بدأت بكلمة (إنّما) الدالّة على الحصر، وهي توحي بأنّ بعض الأفراد الأنانيين أو المغفلين كانوا يطمعون في أن يحصلوا على نصيب من الزكاة بدون أي وجه لإستحقاقهم لها، لكن كلمة (إنّما) ردّت أيديهم في أفواهم. وهذا المعنى تبيّنه الآيتان اللتان سبقت هذه الآية، حيث ذكرت أنّ هؤلاء كانوا يعترضون على النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في عدم إِعطائهم شيئاً من الزكاة، ويرضون عنه إِذا أعطاهم شيئاً منها.

                      وعلى أي حال، فإنّ الآية قد بيّنت ـ بوضوح ـ الموارد الحقيقة التي تصرف فيها الزّكاة، وأنهت التوقعات غير المنطقية وحددت موارد صرف الزّكاة في ثمانية أصناف:

                      1 ـ الفقراء.

                      2 ـ المساكين: وسيأتي البحث في نهاية تفسير الآية عن الفرق بين الفقير والمسكين.

                      3 ـ العاملين عليها: وهم الذين يسعون في جباية الزكاة، وإدارة بيت المال، وما يُعطى لهم هو في الواقع بمنزلة أجرة عملهم، ولهذا لا يشترط فيهم الفقر على أي حال.

                      4 ـ المؤلفة قلوبهم: وهم الذين لا يوجد لديهم الحافز والدافع المعنوي القوي من أجل النهوض بالأهداف الإِسلامية وتحقيقها، ولكن ويمكن استمالتهم بواسطة بذل المال لهم، والإِستفادة منهم في الدفاع عن الإِسلام وتحكيم دولته، وإعلاء كلمته. وسيأتي توضيح أوسع حول هذا القسم.

                      5 ـ في الرقاب: وهذا يعني أن قسماً من الزكاة يخصّص لمحاربة العبودية والرق وإنهاء هذه الحالة غير الإِنسانية، وكما قلنا في محله فإنّ برنامج الإِسلام في معالجة مسألة الرقيق هو اتباع نظام (التحرير التدريجي) الذي ينتهي إِلى تحرير جميع العبيد بدون مواجهة ردود فعل اجتماعية غير متوقعة، ويشكّل تخصيص قسم من الزكاة لهذا الموضوع جانباً من هذا البرنامج المتكامل.

                      6 ـ الغارمون: وهم الذين عجزوا عن أداء ديونهم، ولم يكن هذا العجز نتيجة لتقصيرهم.

                      7 ـ في سبيل الله: والمراد منه ـ كما سنشير إِليه في آخر تفسير الآية ـ جميع السبل التي تؤدي إِلى تقوية ونشر الدين الإِلهي، وهي أعم من مسألة الجهاد والتبليغ وأمثالها.

                      8 ـ ابن السبيل: وهم الذين تخلفوا في الطريق لعلة ما، وليس معهم من الزاد والراحلة ما يوصلهم إِلى بلدانهم أو إِلى الجهة التي يقصدونها، حتى ولو لم يكونوا فقراء في واقعهم، لكنّهم افتقروا الآن نتيجة سرقة أموالهم أو مرضهم أو قلّة أموالهم أو لأسباب أخر، ومثل هؤلاء يجب أن يُعطَوا من الزكاة ما يوصلهم إِلى مقصدهم أو بلدهم.

                      وفي خاتمة الآية نلاحظ التأكيد على صرفها في الجهات السابقة، ولذلك قال سبحانه: (فريضة من الله) ولا شك أنّ هذه الفريضة قد حُسبت بصورة دقيقة جدّاً، وبصورة تحفظ مصالح الفرد والمجتمع، لأنّ (الله عليم حكيم).

                      من هم المقصودون بـ (المؤلفة قلوبهم)؟
                      الذي يُفهم من تعبير (المؤلفة قلوبهم) أن أحد موارد صرف الزكاة هم الأفراد الذين يراد استمالتهم وجلب محبّتهم بالزكاة، لكن هل المراد منهم الكفار الذين يمكن الإِستعانة بهم في أمر الجهاد ببذل الزكاة لهم، أم يدخل معهم المسلمون ضعيفو الإِيمان؟
                      وكما قلنا في المباحث الفقهية، فإنّ لهذه الآية، وكذلك للروايات الواردة في هذا الموضوع مفهوماً واسعاً، ولهذا فإنّها تشمل كل من يمكن استمالته من أجل نفع وتحكيم الإِسلام، ولا دليل على تخصيصها بالكفار.

                      12-قوله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ{15} وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ{16}} سورة الأنفال.

                      يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل:

                      التّفسير
                      الفرار من الجهاد ممنوع!
                      كما ذكرنا في تفسير الآيات السابقة، فإنّ الحديث عن قصّة معركة بدر وألطاف الله الكثيرة على المسلمين الأوائل من أجل أن يتّخذ منه المسلمين العبرة والدرس في المستقبل، لذلك فإنّ هذه الآيات توجه خطابها للمؤمنين وتأمرهم أمراً عاماً بالقتال: (يا آيّها الذين آمنوا إِذ لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولّوهم الأدبار).،و(لقيتم) من مادة (اللقاء) بمعنى الإِجتماع والمواجهة، وتأتي في أكثر أحيان بمعنى المواجهة في ميدان الحرب.

                      و(الزّحف) في الأصل بمعنى الحركة إِلى أمر ما بحيث تسحب الأقدام على الأرض كحركة الطفل قبل قدرته على المشي، أو الإِبل المرهقة التي تخط أقدامها على الأرض أثناء سيرها، ويطلق على الجيش الجرار الذي يشاهد من بعيد وكأنّه يحفر الأرض أثناء مسيره.

                      واستخدام كلمة (زحف) ـ في الآية آنفاً ـ تشير إِلى أنّه بالرغم من أنّ عدوكم قوي وكثير، وأنتم قليلون، فلا ينبغي لكم الفرار من ساحة الحرب، وكما كان عدوكم كثيراً في ميدان بدر فثبتّم وانتصرتم.
                      فالفرار من الحرب يعدّ في الإِسلام من كبائر الذنوب، إلاّ أنّ ذلك مرتبط ـ كما نبيّن بعض الآيات ـ بكون الأعداء ضِعفي عدد المسلمين، وسنبحث هذا الأمر بعون الله في الآيتين (65) و(66) من هذه السورة. ولذلك تذكر الآية بعدها جزاء من يفر من ميدان الحرب مع الإِشارة لمن يستثنون منهم فتقول: (ومن يُولّهم يومئذ دُبره إلاّ متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله).

                      وكما نرى فقد استثنت الآية صورتين من مسألة الفرار، ظاهرهما أنّهما من صورة الفرار، غير أنّهما في الحقيقة والواقع صورتان للقتال والجهاد.

                      الصورة الأُولى: عُبّر عنها بـ («متحرّفاً لقتال) و«متحرف» من مادة (التحرّف) أي الإِبتعاد جانباً من الوسط نحو الأطراف والجوانب، والمقصود بهذه الجملة هو أنّ المقاتلين يقومون بتكتيك قتالي إزاء الأعداء، فيفرون من أمامهم نحو الأطراف ليلحقهم الأعداء: ثمّ يغافلوهم في توجيه ضربة قوية إليهم واستخدام فن الهجوم والإِنسحاب المتتابع وكما يقول العرب: (الحرب كرّ وفرّ).

                      الصورة الثّانية: أن يرى المقاتل نفسه وحيداً في ساحة القتال، فينسحب للإلتحاق بأخوأنه المقاتلين وليهجم معهم من جديد على الأعداء.

                      وعلى كل حال، فلا ينبغي تفسير هذا التحريم بشكل جاف يتنافى وأساليب الحروب وخدعها، والتي هي أساس كثير من الإِنتصارات.

                      وتُختتم الآية محل البحث بالقول: إنّ جزاء من يفرّ مضافاً إِلى استحقاقه لغضب الله فانّ مصيره إِلى النّار: (ومأواه جهنم وبئس المصير).

                      والفعل «باء» مشتق من «البواء» ومعناه الرجوع وإِتّخاذ المنزل، جذره في الأصل يعني تصفية محل ما وتسطيحه، وحيث إنّ الإِنسان إذا نزل في محل عدله وسطحه، فقد جاءت هذه الكلمة هنا بهذا المعنى. وفي الآية إشارة إِلى أنّ غضب الله مستمر ودائم عليهم، فكأنّهم قد اتّخذوا منزلا عند غضب الله.
                      وكلمة «المأوى» في الأصل معناها «الملجأ» وما نقرؤه في الآية، محل البحث (ومأواه جهنم) فهو إشارة إِلى أنّ الفارين يطلبون ملجأ ومأوى من فرارهم لينقذوا أنفسهم من الهلكة، إِلاّ أنّ ما يحصل هو خلاف ما يطلبون، إذ ستكون جهنم مأواهم، وليس ذلك في العالم الآخر فحسب، بل هو في هذا العالم إذ سيحترقون في جهنم الذلة والإِنكسار والضياع.

                      ولذا فقد جاء في «عيون الأخبار» عن الإِمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) في جواب أحد أصحابه حين سأله عن فلسفة تحريم الفرار من الجهاد فقال: «وحرم الله الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين، والإِستخفاف بالرسل والأئمّة العادلة عليهم السلام، وترك نصرتهم على الأعداء، والعقوبة على إنكار ما دعوا إليه من الإِقرار بالرّبوبية وإظهار العدل وترك الجور وإماتة الفساد، لما في ذلك من جرءة العدوّ على المسلمين، وما يكون من السبي والقتل وإبطال دين الله عزّ وجلّ وغيره من الفساد».

                      ومن ضمن الإِمتيازات الكثيرة التي كانت عند الإِمام علي(عليه السلام)، وربّما يشير إِلى نفسه أحياناً ليكون نبراساً للآخرين قوله «إِنّي لم أفر من الزحف قطّ، ولم يبارزني أحد إلاّ سقيت الأرض من دمه».
                      والعجيب أنّ بعض المفسّرين من أهل السنة يصرّ على أنّ حكم الآية السابقة يختص بمعركة بدر، وأنّ التهديد والوعيد من الفرار من الجهاد يتعلق بالمقاتلين في بدر فحسب، مع أنّه لا يوجد دليل في الآية على هذا التخصيص، بل لها مفهوم عام يشمل كل المقاتلين والمجاهدين.

                      تعليق

                      • طالب الغفران
                        موقوف
                        • Nov 2008
                        • 64

                        #31
                        الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

                        الإخوة والأخوات ،بعد إطلاعكم على تفاسير الآيات السابقة بشكل جيد وهذا ماأرجوه منكم ،سوف تكون لي عودة للرد على إشكالاتكم حول هذه الآيات والله أسأل التوفيق والسداد.

                        أخوكم في الله / طالب الغفران.

                        تعليق

                        • طالب الغفران
                          موقوف
                          • Nov 2008
                          • 64

                          #32
                          الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

                          اضيف في الأساس بواسطة خنساء
                          " من " وان جاءت تبعيضية الا بعض اهل العلم اعتبرها عامة مجنسة كما قال في قوله تعالى مثل قوله تعالى : " فاجتنبوا الرجس من الأوثان " لم يقصد بها التبعيض بل الجنس , أي فاجتنبوا الرجس من جنس الأوثان لان الرجس غير محصور في الاثان بل يتعداه الي اشياء اخرى كاالربى والزنى و...

                          الذي أستطيع أن أفهمه من كلامك ياأخت/ خنساء ،أن من علماء مذهبكم من يرى أن من تبعيضية كما يراها الشيعة ،فلماذا إذن تتمسكون بأنها (عامة مجنسة).




                          هل كان رضى الله عز وجل مؤقتا حسب تفاسيركم اما ان القاعدة هنا هي عقيدة البداء ؟؟؟؟؟؟

                          بدايةً سوف أطلب منكِ أن تأتيني بما تفهمينه من عقيدة البداء، ثم ستكون لي عودة بعد ذلك.




                          ان كان انتصار الدنيا والاخرة فلما القول بردتهم اذن؟؟ تناقض عجيب !!!!!

                          مارأيك بقوله تعالى:{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ }آل عمران144.

                          أوليس دليلاً على الإبتعاد عن خط الرسالة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.



                          ولا يمكن للعقل ايضا ان يكذب كتاب الله ويصدق روايات ليست صحيحة حتى ،بأن مئات الالاف من الصحابة من بينهم مئات شهد لهم الله بالجنة فزكاهم ورضي عنهم لايمكن لعاقل ان يصدق انهم ارتدوا عدا اربعة او ست


                          الكلام السابق ليس فيه تكذيب لكتاب الله ،بقدر ماهو توضيح لعدم صحة التعميم لجميع الآيات حتى تشمل الصحابة جميعا، والتاريخ يُثبت ذلك.




                          معرفة سبب النزول سيوضح من المقصود بالمنافقين لانها ليس عامة، نزلت الاية في واقعة وقعت بين المؤمنين المهاجرين ومنافقين :
                          روى البخاري عن زيد بن أرقم قال : كنت مع عمي فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول : " لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا " . وقال : " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل " فذكرت ذلك لعمي فذكر عمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ; فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبي وأصحابه فحلفوا ما قالوا ; فصدقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبني . فأصابني هم لم يصبني مثله , فجلست في بيتي فأنزل الله عز وجل : " إذا جاءك المنافقون - إلى قوله - هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله - إلى قوله - ليخرجن الأعز منها الأذل " فأرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم قال : ( إن الله قد صدقك ) خرجه الترمذي قال : هذا حديث حسن صحيح


                          أوليست هناك آيات تُخبر أن في المدينة المنورة- شرفها الله بنبيه- منافقون لايعلم بهم رسول الله، فياتُرى من هم هؤلاء المنافقون؟


                          تفسير الشيرازي الذي ادرجته مليء بالتناقضات ولا ارى لتقسيماته وجها ،والى الان لم نرى مايدل على صحة معتقدات الرافضة عن الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم
                          لي عودة باذن الله
                          كلامك حتى الآن لايُثبت بوجه من الوجوه أي تناقض في تفسير الشيخ الشيرازي.

                          تعليق

                          • ثبات مشاعر
                            عضو فعال
                            • Mar 2009
                            • 118

                            #33
                            الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..



                            والله اني قرات ما كتبت

                            فلا تقول اني لم اقراا ما تكتب(الرد الاول)

                            ولكن .. قد يلتبس علي الفهم في بعض الامور ..

                            واندهش من بعض الامور ..



                            لي عوده بعد قراءه ردك الثااني سوف اقراءه الان ..

                            باذن الله ..

                            وللمعلوميه اذا انا لم افهم سؤالك

                            هذا لا يعني باني لم اقرا ما كتبت جيدا ..

                            السؤال الذي حير الشيعه ولم يجيبوا عليه

                            تعليق

                            • ثبات مشاعر
                              عضو فعال
                              • Mar 2009
                              • 118

                              #34
                              الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

                              [quote=طالب الغفران;1165110]إليكم الدفعة الأولى من الآيات ، والتي أتمنى أن تقرأوها بتأنٍ وروية وعلى مهل:-

                              1- قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }التوبة100.
                              يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل:
                              التّفسير
                              السّابقون إِلى الإِسلام:
                              بالرغم من أن المفسّرين قد نقلوا أسباباً عديدة للنزول، إلاّ أنّ أيّاً منها ـ كما سنرى ـ ليس سبباً للنزول، بل إنّها في الواقع بيان المصداق والوجود الخارجي لها.
                              على كل حال، فإنّ هذه الآية ـ التي وردت بعد الآيات المتحدثة عن حال الكفار والمنافقين ـ تشير إِلى مجموعات وفئات مختلفة من المسلمين المخلصين، وقسمتهم إِلى ثلاثة أقسام:
                              الأوّل: السابقون في الإِسلام والهجرة: (والسابقون الأولون من المهاجرين).
                              الثّاني: السابقون في نصرة وحماية النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه المهاجرين: (والأنصار).
                              الثّالث: الذين جاؤوا بعد هذين القسمين واتبعوا خطواتهم ومناهجهم، وقبولهم الإِسلام والهجرة، ونصرتهم للدين الإِسلامي، فإنّهم ارتبطوا بهؤلاء السابقين: (والذين اتبعوهم باحسان)( لقد عدّ الكثير من المفسّرين (من) الواردة في جملة (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار)تبعيضية، وظاهر الآية أيضاً كذلك، لأن حديث الآية عن طلائع الإِسلام والسابقين إِليه، لا عن جميع المسلمين. أمّا الباقون فإنّهم يدخلون في مفهوم الجملة التالية، أي: (التابعون)).

                              ممّا قلناه يتبيّن أنّ المقصود من «بإحسان» في الحقيقة هو بيان الأعمال والمعتقدات لهؤلاء السابقين إِلى الاسلام التي ينبغي اتباعها، وبتعبير آخر فإنّ (إحسان) وصف لبرامجهم التي تُتَّبَع.
                              وقد احتمل أيضاً في معنى الآية أنّ (إِحسان) بيان لكيفية المتابعة، أي أن هؤلاء يتبعونهم بالصورة اللائقة والمناسبة. ففي الصورة الأُولى الباء في (بإحسان) بمعنى (في)، وفي الصورة الثّانية بمعنى (مع). إلاّ أنّ ظاهر الآية مطابق للتفسير الأوّل.
                              وبعد ذكر هذه الأقسام الثّلاثة قالت الآية: (رضي الله عنهم ورضوا عنه).
                              إن رضى الله سبحانه وتعالى عن هؤلاء هو نتيجة لإيمانهم وأعمالهم الصالحة التي عملوها، ورضاهم عن الله لما أعد لهم من الجزاء والعطايا المختلفة التي لا تدركها عقول البشر. وبتعبير آخر، فإنّ هؤلاء قد نفذوا كل ما أراده الله منهم، وفي المقابل أعطاهم الله كل ما أرادوا، وعلى هذا فكما أنّ الله سبحانه راض عنهم، فإنّهم راضون عن الله تعالى.
                              ومع أنّ الجملة السابقة قد تضمنت كل المواهب والنعم الإِلهية، المادية منها والمعنوية، الجسمية والروحية، لكن الآية أضافت من باب التأكيد، وبيان التفصيل بعد الإِجمال: (وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار) ومن إمتيازات هذه النعمة أنّها خالدة، وسيبقى هؤلاء (خالدين فيها) وإذا نظرنا إِلى مجموع هذه المواهب المادية والمعنوية أيقنا أن (ذلك الفوز العظيم).
                              ...


                              الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد
                              فقوله تعالى من سورة التوبة:والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم(100)قال فيه ابن كثير المفسر المعروف:يخبر تعالى عن السابقين من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان ورضاهم عنه بما أعد لهم من جنات النعيم المقيم; قال الشعبي: السابقون الأولون من المهاجرون والأنصار من أدرك بيعة الرضوان عام الحديبية وقال أبو موسى الأشعري وسعيد بن المسيب ومحمد بن سرين والحسن وقتادة هم الذين صلوا إلى القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وقال محمد بن كعب القرظي. مر عمر بن الخطاب برجل يقرأ هذه الأية " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار " فأخذ عمر بيده فقال: من أقرأك هذا؟ فقال أبي بن كعب. فقال لا تفارقني حتى أذهب بك إليه فلما جاءه قال عمر أنت أقرأت هذا هذه الأية هكذا؟ قال نعم. قال: وسمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال نعم. قال لقد كنت أرى أنا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا. فقال أبي تصديق هذه الأية في أول سورة الجمعة " وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم " وفي سورة الحشر " والذين جاءوا من بعدهم " الأية وفي الأنفال " والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا معكم " الآية ورواه ابن جرير قال وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرءوها برفع الأنصار عطفا علي والسابقون الأولون فقد أخبر الله العظيم أنه قد رضي عن السابقين الأولين من الهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان فيا ويل من أبغضهم أو سبهم أو أبغض أو سب بعضهم ولا سيما سيد الصحابة بعد الرسول وخيرهم وأفضلهم أعني الصديق الأكبر والخليفة الأعظم أبا بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه فإن الطائفة المخذولة من الرافضة يعادون أفضل الصحابة ويبغضونهم ويسبونهم. عياذا بالله من ذلك وهذا يدل على أن عقولهم معكوسة وقلوبهم منكوسة فأين هؤلاء من الإيمان بالقرآن إذ يسبون من رضي الله عنهم؟ وأما أهل السنة فإنهم يترضون عمن رضي الله عنه فيسبون من سبه الله ورسوله ويوالون من يوالي الله ويعادون من يعادي الله وهم متبعون لا مبتدعون ويقتدون ولا يبتدون ولهذا هم حزب الله المفلحون وعباده المؤمنون.أ.هـ والله أعلم



                              ,,

                              تفسير ابن كثير..

                              ص: 203 ] ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ( 100 ) )

                              يخبر تعالى عن رضاه عن السابقين من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان ، ورضاهم عنه بما أعد لهم من جنات النعيم ، والنعيم المقيم .

                              قال الشعبي : السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار من أدرك بيعة الرضوان عام الحديبية .

                              وقال
                              أبو موسى الأشعري ، وسعيد بن المسيب ، ومحمد بن سيرين ، والحسن ، وقتادة : هم الذين صلوا إلى القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

                              وقال
                              محمد بن كعب القرظي : مر عمر بن الخطاب برجل يقرأ : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ) فأخذ عمر بيده فقال : من أقرأك هذا ؟ فقال : أبي بن كعب . فقال : لا تفارقني حتى أذهب بك إليه . فلما جاءه قال عمر : أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا ؟ قال : نعم . قال : وسمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . لقد كنت أرى أنا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا ، فقال أبي : تصديق هذه الآية في أول سورة الجمعة : ( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ) [ الجمعة : 3 ] وفي سورة الحشر : ( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ) [ الحشر : 10 ] وفي الأنفال : ( والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم ) [ الأنفال : 75 ] إلى آخر الآية ، رواه ابن جرير

                              قال : وذكر عن
                              الحسن البصري أنه كان يقرؤها برفع " الأنصار " عطفا على ( والسابقون الأولون )

                              فقد أخبر الله العظيم أنه قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان : فيا ويل من أبغضهم أو سبهم أو أبغض أو سب بعضهم ، ولا سيما سيد الصحابة بعد الرسول وخيرهم وأفضلهم ، أعني الصديق الأكبر والخليفة الأعظم أبا بكر بن أبي قحافة ، رضي الله عنه ، فإن الطائفة المخذولة من الرافضة يعادون أفضل الصحابة ويبغضونهم ويسبونهم ، عياذا بالله من ذلك . وهذا يدل على أن عقولهم معكوسة ، وقلوبهم منكوسة ، فأين هؤلاء من الإيمان بالقرآن ، إذ يسبون من رضي الله عنهم ؟ وأما أهل السنة فإنهم يترضون عمن رضي الله عنه ، ويسبون من سبه الله ورسوله ، ويوالون من يوالي الله ، ويعادون من يعادي الله ، وهم متبعون لا مبتدعون ، ويقتدون ولا يبتدون ولهذا هم حزب الله المفلحون وعباده المؤمنون .
                              السؤال الذي حير الشيعه ولم يجيبوا عليه

                              تعليق

                              • ام لجين
                                عضو متألق
                                • May 2008
                                • 2486

                                #35
                                الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

                                اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                                الذي أستطيع أن أفهمه من كلامك ياأخت/ خنساء ،أن من علماء مذهبكم من يرى أن من تبعيضية كما يراها الشيعة ،فلماذا إذن تتمسكون بأنها (عامة مجنسة).
                                لم اقف على من يقول بانها تفيد التبعيض هنا وان فهمت ذلك من قولي "بعض اهل العلم' فلاني لم اقف الا على التفاسير المعتمدة وهي تفيد الجنس (أدخل " من " يفيد بها الجنس وكذا " منهم " , أي من هذا الجنس , يعني جنس الصحابة . ويقال : أنفق نفقتك من الدراهم , أي اجعل نفقتك هذا الجنس .) وقد يخصص أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بوعد المغفرة تفضيلا لهم , وإن وعد الله جميع المؤمنين المغفرة . فجرى مجرى قول العربي : قطعت من الثوب قميصا , يريد قطعت الثوب كله قميصا . وشاهد هذا من القرآن " وننزل من القرآن ما هو شفاء " [ الإسراء : 82 ] معناه وننزل القرآن شفاء ; لأن كل حرف منه يشفي , وليس الشفاء مختصا به بعضه دون بعض . على أن من اللغويين من يقول : " من " مجنسة , تقديرها ننزل الشفاء من جنس القرآن
                                فلما تصرون انتم على كونها مبعضة ان كان المعنى وفق اللغة والقران يفيد الجنس ؟؟؟



                                اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                                بدايةً سوف أطلب منكِ أن تأتيني بما تفهمينه من عقيدة البداء، ثم ستكون لي عودة بعد ذلك
                                البداء يعني الظهور بعد الخفاء ويزعم الرافضة ان الله عز وجل يريد فعل الشيء ثم يبدو له خلاف ذلك وكأنه لايعلم الغيب تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وقد تعدى الامر ذلك ليكون عبادة يتقرب بها الى الله كما جاء في الكافي « ماعبد الله بشيء مثل البداء

                                اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                                مارأيك بقوله تعالى:{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ }آل عمران144. أوليس دليلاً على الإبتعاد عن خط الرسالة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
                                لامجال لان أقول رأي في الاية لأني لست من أهل التفسير والتفسير يحتاج إلى العلم بالناسخ والمنسوخ والعام والخاص ومعرفة أسباب النزول ومعرفة المتقدم والمتأخر من الآيات والمطلق والمقيد وغيرها من العلوم القرآنية
                                لهذا انقل رد اهل العلم لاسيما وان تفسيرها يرتبط بمعرفة سبب النزول
                                ذكر المفسرون أن الاية نزلت بسبب انهزام المسلمين يوم أحد حين صاح الشيطان: قد قتل محمد فقال بعض المنافقين قد قتل محمد فأعطوهم بأيديكم فإنما هم إخوانكم وقال بعض الصحابة: إن كان محمد قد قتل ألا تمضون على مامضى عليه نبيكم حتى تلحقوا به فأنزل الله تعالى في ذلك {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل...} وقد اعترف أحد كبار علماء الإمامية الاثني عشرية بأن هذا هو سبب نزول الآية، وعلى ذلك فمعنى الآية ((هو معاتبة الله لأصحاب محمد على ما كان منهم من الهلع والجزع حين قيل لهم بأحد إن محمداً قتل ))
                                (( فلو مات محمد أو قتل لاينبغي لهم أن يصرفهم ذلك عن دينه وما جاء به، فكل نفس ذائقة الموت، وما بعث محمد صلى الله عليه وسلم ليخلد لا هو ولا هم بل ليموتوا على الإسلام والتوحيد فإن الموت لا بد منه، سواء مات رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بقي ))فقوله (( أفإن مات أو قتل انقلبتم علـى أعقابكم، أي: كيف ترتـدون وتتركون دينه إذا مات أو قتل مع علمكم أن الرسل تخـلو ويتمسك أتبـاعهم بدينهم وإن فقدوا بموت أو قتل )) وقوله (( ومن ينقلب على عقبيه أي: بإدباره عن القتال أو بارتداده عن الإسلام ـ فلن يضر اللـه شيئـاً ـ من الضرر وإنما يضر نفسه ـ وسيجـزي الله الشاكرين ـ أي الذين صبروا وقاتلوا واستشهدوا لأنهم بذلك شكروا نعمة الله عليهم بالإسلام )).
                                ومن يعتقد ان هذه الآية صريحة في أن الصحابة سينقلبون على أعقابهم بعد وفاة الرسول مباشرةً لا يدل إلا على عظيم جهله بأصول التفسير وبأقوال المفسرين، وإلا فليخط لنا تفسيراً واحداً أو ليأتنا بعالم واحد يفسر هذه الآية كما فسرها هكذا وإذا فسرت الآيـة حسب عقليتـة الرافضة لأصبح المعنى أن اللـه سبحانه وتعالى يبشر صحابة نبيه صلى الله عليه وسلم ( بكل وضوح ) أنهم سينقلبون في المستقبل القريب!!؟ فهو يجزم بحدوث انقلاب أكثر الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم لما يتوفاه الله بعد، وليس هذا فقط بل ويؤكد أنهم سينقلبون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مباشرةً!!! وأنا لا أستغرب هذا الهراء لأن كتب التفسير لدى الرافضة قد حشيت بأقاصيص فيها من السفاهة والسخافة ما يجعلها تصلح لإضحاك الأطفال، فضلاً من أن تسمى كتب تفاسير لكتاب العزيز الغفار، وبما أن الرافضة جزموا بأن أكثر الصحابة سينقلبون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مباشرةً فلابد أن يوضحوا من هم الصحابة المنقلبون ومن هم الصحابة الثابتون وإلا اختلط الأمر على الأمة فلم يُعْرَفِ الصحابي من المنقلب على عقبه وخصوصاً أن الشيعة يقسمون الصحابة الى ثلاثة أقسام منهم قسم من الصحابة مرضي عنهم وقسم اختلف فيهم المسلمون! ولا يُعتقد أبداً أن القرآن يبهم هذه القصية الخطيرة ليتلقفها السفهاء ويتلاعبوا بها فيضعوا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على رقعة الشطرنج فيلفظوا من أرادوا ويبقوا من شاءوا، ولا أظن الرافضة يستطيع أن يقولوا بأن الصحابة الثابتين هم الثلاثة أو السبعة الذين تعترفون بهم الرافضة ويترضون عنهم لأنهم سوف يصطـدمون بالنصوص التي تثبت أن أبا بكر و سعد بن أبي وقاص الذي انـدقت سية قوسـه وطلحة بـن عبيد الله الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم في وقعة أحد ( أوجب طلحة ) وقتادة بن النعمان حين أصيبت عينه فردَّها له النبي صلى الله عليه وسلم فعادت كأحسن مما كانت وذلك كله في غزوة أحد التي قد انقلبوا فيها وقد أثبت ذلك الطبرسي في تفسيره ( مجمع البيان في تفسير القرآن ) وهؤلاء جميعاً ليسو من ضمن القسم المعظم عند أهل الرفض فما هو جواب الرافضة ؟! بالإضافة إلى أن عدم تحديد الصحابة من المنقلبين سيفتح المجال للطعن بالقرآن الكريم لأنه في عدة مواضع يمدح الصحابة ويشهد لهم بالايمان وصلاح الظواهر والبواطن، وفي مواضع أخرى يذم الصحابة ويبشر بارتدادهم عن الدين وهذا هو عين ما يسعى إليه الرافضة الاثنا عشرية وتشهد على ذلك مراجعهم الأصلية، والحق الذي يجب أن يعرفه كل مسلم هو أن الصحـابة إنما هم بشر يخطئـون وتقع منهم الزلات والهنات ولكنهم أهل عدل وصدق شهـد لهم القرآن الكريم في غير مـا موضع كما في قوله تعالى { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم } ( التوبة 100) فهذه بشارة الله سبحانه لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا أن يبشرهم بالارتداد والانقلاب عن الدين كما يدعي الرافضة ،...وكقول النبي صلى الله عليه وسلم (( لا تسبوا أصحـابي فوالذي نفسـي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه )) فالصحابة كلهم عدول بالنص المنقول والمنطق المعقول.
                                كما يجب على المفسر لآية أن يربطها بالآيات التي قبلها والتي بعدها لأن تمام التفسير ووضوحه مرتبط بذلك والآية التي استشهد ت بها هي من ضمن غزوة أحد والأخطاء التي وقعت فيها والسورة بصدد عتاب الله للمؤمنين لما حدث لهم في هذه الغزوة وذلك أن الله أنكر عليهم أنهم بمجرد الايمان سيدخلهم الجنة دون الجهاد والابتلاء والتمحيص فقال تعالى { أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون } ( آل عمران 142 ـ 143) ثم ذكر بعدها مباشرة قوله { وما محمد إلا رسول...} استمرار بعتابهم على ماكان منهم في تلك الغزوة ثم ذكرهم بالآيات التي بعدها أن هناك من الأنبياء من قاتل معه الصالحون فما وهنوا وما ضعفوا وماذلوا كما حدث من بعضكم وفي الآية التي بعدها أثبت الله لصحابة نبيه صلى الله عليه وسلم الإيمان وحذرهم من طاعة الكافرين بقوله تعالى { ياأيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين } ( آل عمران 149) وبعد عتابهم ذكر الله بعد آيات أنه عفا عمن تولى يوم القتال بسبب بعض ذنبه بقوله { إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم } ( آل عمران 155) ثم يذكر الله سبحانه أن المؤمنين قد استجابوا للرسول صلى الله عليه وسلم من بعد ما أصابهـم القـرح في غزوة أحـد لملاحقة أبي سفيان إلى حمراء الأسد فقال تعالى { الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (فانقلبوا ) بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو الفضل العظيم } ( آل عمران 172 ـ 174) ولا شك أن هؤلاء الموصوفون بهذه الصفـات وهـذا المديح هم الصحابة المنقلبون بنعمة من الله وفضل فكيف الرافضة أن اللـه يبشر صحابة نبيه صلى الله عليه وسلم بالارتداد والانقلاب بناءاً على تفسيره الممسوخ؟




                                اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                                أوليست هناك آيات تُخبر أن في المدينة المنورة- شرفها الله بنبيه- منافقون لايعلم بهم رسول الله، فياتُرى من هم هؤلاء المنافقون؟
                                وهل هؤلاء المنافقون هم من ترضى الله عنهم في مواطن كثيرة من القران وزكاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواقف كثيرة وهل اهل المدينة كلهم منافقون عدا اربعة او ست ؟؟؟؟!!!!


                                اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                                الكلام السابق ليس فيه تكذيب لكتاب الله ،بقدر ماهو توضيح لعدم صحة التعميم لجميع الآيات حتى تشمل الصحابة جميعا، والتاريخ يُثبت ذلك
                                بل هو التكذيب والطعن بنفسه وقولكم هذا يفتح الباب امام اعداء الاسلام للطعن في القران الكريم ،وعن اي تاريخ تتحدث هداك الله ان كانت كل كتب التاريخ المعتمدة تشهد لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعدالة

                                اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                                كلامك حتى الآن لايُثبت بوجه من الوجوه أي تناقض في تفسير الشيخ الشيرازي.
                                التناقض واضح صارخ في تفسير الشيرازي وغيره من كتب الرافضة لانه يقر ويثبت رضى الله عز وجل عن الصحابة ويتبع ذلك بالقول بردتهم اعد قراءة مانقلته من تفسير الشيرازي

                                ملاحظة :تفسير الشيرازي وكل تفاسيركم ليس ملزمة لانها لاتستند على علوم القران ولااحاديث صحيحة لديكم حتى يقوم علها التفسير

                                لي عودة باذن الله مع تفاسير اهل السنة والجماعة لكل الايات التي جئت بها
                                هدانا الله واياكم
                                آخر تعديل بواسطة ام لجين; 27-03-2009, 01:21 PM.

                                تعليق

                                • طالب الغفران
                                  موقوف
                                  • Nov 2008
                                  • 64

                                  #36
                                  الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

                                  قال الشعبي : السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار من أدرك بيعة الرضوان عام الحديبية .

                                  وقال
                                  أبو موسى الأشعري ، وسعيد بن المسيب ، ومحمد بن سيرين ، والحسن ، وقتادة : هم الذين صلوا إلى القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
                                  إذن ياأخت/ ثبات مشاعر ،فإن لديكم اختلافاً في تحديد السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار،فهناك من يرى أنهم من أدرك بيعة الرضوان عام الحديبية وهناك من يرى أنهم الذين صلوا إلى القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فياتُرى بأي هذين التفسيين نأخذ.

                                  تعليق

                                  • طالب الغفران
                                    موقوف
                                    • Nov 2008
                                    • 64

                                    #37
                                    الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

                                    الأخت / خنساء ،سوف تكون لي عودة للرد على إشكالاتك ومشاركتك.

                                    تعليق

                                    • ثبات مشاعر
                                      عضو فعال
                                      • Mar 2009
                                      • 118

                                      #38
                                      الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

                                      ناخذهم اثنينهم ...,,,,........
                                      السؤال الذي حير الشيعه ولم يجيبوا عليه

                                      تعليق

                                      • طالب الغفران
                                        موقوف
                                        • Nov 2008
                                        • 64

                                        #39
                                        الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

                                        فلما تصرون انتمعلى كونها مبعضة ان كان المعنى وفق اللغة والقران يفيد الجنس؟؟؟



                                        الأخت/ خنساء،هل لي أن أطلب منك أن تأتيني بالفرق بين من التبعيضية ومن العامة المجنسة وموارد استعمالهما من كتب اللغة؟
                                        قال تعالى:{وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ }التوبة101.
                                        ففي الآية السابقة وردت حرف الجر(من) ثلاث مرات، فهل لك أن تتحفينا بالمعنى المقصود لها جميعاً وكيف لنا أن نعرف ذلك.

                                        البداء يعني الظهور بعد الخفاء ويزعم الرافضة ان الله عزوجل يريد فعل الشيء ثم يبدو له خلاف ذلك وكأنه لايعلم الغيب تعالى الله عن ذلك علواكبيرا وقد تعدى الامر ذلك ليكون عبادة يتقرب بها الى الله كما جاء في الكافي « ماعبد الله بشيء مثل البداء
                                        ماشاء الله عليك ياأخت/ خنساء ، حتى عقائد الشيعة أصبحت لك فيها خبرة طويلة ومعرفة عميقة، حقيقة لاأدري من أين جئت لنا بهذا التعريف الذي لايقول به عاقل ،فضلاً عن من يحملون عقيدة التنزيه لله – الشيعة- ،فيا حبذا لو جلبت لنا المصدر الذي استقيت منه هذا المعنى- من مصادر الشيعة-، وعند ذلك الحين سوف تكون لي عودة وتعليق.

                                        لامجال لان أقول رأي في الاية لأني لست من أهل التفسير والتفسير يحتاجإلى العلم بالناسخ والمنسوخ والعام والخاص ومعرفة أسباب النزول ومعرفة المتقدموالمتأخر من الآيات والمطلق والمقيد وغيرها من العلوم القرآنية
                                        لهذا انقل رد اهل العلم لاسيماوان تفسيرها يرتبط بمعرفة سبب النزول



                                        الأخت / خنساء ، سوف أنقل لك روايات تؤيد تغير بعض الصحابة وتبدل أحوالهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأرجو أن أجد لديك رداً مقنعاً عليها:-
                                        -عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنكم تحشرون إلى الله تعالى ، ثم يؤخذ بقوم منكم ذات الشمال ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم
                                        فأقول كما قال العبد الصالح : {وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ{117} إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{118} } سورة المائدة.

                                        - قال رسول الله : بينما أنا قائم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم ، فقلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراهم يخلص منهم إلا مثل همل النعم ، فأقول : أصحابي أصحابي ، فقيل : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : بعدا بعدا ، أو سحقا سحقا لمن بدل بعدي ( المصادر: مسند أحمد 1 / 389 ، 2 / 35 ، 6 / 33 صحيح البخاري 6 / 69 ، 8 / 148 ، 151 ، 9 / 58 ،
                                        صحيح مسلم 4 / 180 ،الموطأ 2 / 462 ،المستدرك 4 / 74 – 75 )
                                        وهل هؤلاء المنافقون هم من ترضى الله عنهم في مواطنكثيرة من القران وزكاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواقف كثيرة وهل اهلالمدينة كلهم منافقون عدا اربعة او ست ؟؟؟؟!!!!


                                        لم أقل لك بأن من ترضى الله عنهم هم منافقون ، ولكن المقصود من كلامي أن من دلالات الآية أن هناك – في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم- منافقون بالخفية حتى رسول الله لايعلم بهم وأنتم تعدون جميع الصحابة عدولاً ومرضي عنهم، بمعنى آخر : إنكم تجعلون الصحابة بمصاف من عصمهم الله تعالى وتعتبرون كثيراً من أخطائهم اجتهاد ،فإن أخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران وهذا يتنافى مع الكثير من آيات الذكر الحكيم والتي لم تعطيهم هذه المزية.

                                        بل هو التكذيب والطعن بنفسه وقولكم هذا يفتح الباب اماماعداء الاسلام للطعن في القران الكريم ،وعن اي تاريخ تتحدث هداك الله ان كانت كلكتب التاريخ المعتمدة تشهد لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعدالة
                                        إن أردت ،فسوف أوافيك بالكثير من الروايات ومن كتبك ، تشهد بوجود التعدي بين الصحابة بعضهم على بعض،ويكفي قتال بعضهم لبعض ليكون أكبر دليل على استحالة اتصافهم بالعدالة جميعاً.

                                        التناقض واضح صارخ في تفسير الشيرازي وغيره من كتبالرافضة لانه يقر ويثبت رضى الله عزوجل عن الصحابة ويتبع ذلك بالقول بردتهم اعد قراءة مانقلته من تفسير الشيرازي


                                        نعم أثبت الشيخ الشيرازي رضى الله عن الصحابة ولكن ليس على كل حال فالمقصودون هم من اتصفوا بالصفات الواردة في الآية ولم تتغير أحوالهم ، فالله سبحانه وتعالى يقول: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ }الرعد11، ولم يحكم بردتهم جميعاً، فلا تتقولي عليه.

                                        ملاحظة :تفسير الشيرازي وكل تفاسيركم ليس ملزمة لانها لاتستند على علوم القرانولااحاديث صحيحة لديكم حتى يقوم علها التفسير

                                        لي عودة باذن الله مع تفاسير اهل السنة والجماعة لكلالايات التي جئت بها
                                        هدانا اللهواياكم
                                        هداك الله ياأخت/ خنساء، إذا كانت تفاسيرنا غير ملزمة لكم للأسباب التي تحدثت عنها ،فلماذا تُطالبيني أنت ومن معك بتفاسير الآيات من كتبنا؟.

                                        تعليق

                                        • ام لجين
                                          عضو متألق
                                          • May 2008
                                          • 2486

                                          #40
                                          الرد: حوار ,, واتمنى كل احد يدخل,يدخل ع الروابط كلها..

                                          اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                                          الأخت/ خنساء،هل لي أن أطلب منك أن تأتيني بالفرق بين من التبعيضية ومن العامة المجنسة وموارد استعمالهما من كتب اللغة؟
                                          قال تعالى:{وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ }التوبة101.
                                          ففي الآية السابقة وردت حرف الجر(من) ثلاث مرات، فهل لك أن تتحفينا بالمعنى المقصود لها جميعاً وكيف لنا أن نعرف ذلك.
                                          لست ملمة بعلوم اللغة وماهذا مجالي والتعريفات التي اوردتها سابقا عن جهابدة اهل العلم وتفسير من المجنسة واضحة في الاستشهاد .....لي عاما الاية فلي عودة اليها باذن الله



                                          اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                                          فيا حبذا لو جلبت لنا المصدر الذي استقيت منه هذا المعنى- من مصادر الشيعة-، وعند ذلك الحين سوف تكون لي عودة وتعليق.
                                          البداء لغة بدا بدوًا وبدوًا وبداءة: ظهر. وبدا له في الأمر بدوًا وبداء وبداة: نشأ له فيه رأي [القاموس المحيط، مادة: بدو (4/302).]. فالبداء في اللغة – كما ترى – له معنيان:
                                          الأول: الظهور بعد الخفاء. تقول: بدا سور المدينة أي: ظهر.
                                          والثاني: نشأة الراي الجديد. قال الفراء: بدا لي بداء أي: ظهر لي رأي آخر، وقال الجوهري: بدا له في الأمر بداء أي: نشأ له فيه رأي [الصحاح (6/2278)، ولسان العرب (14/66)، و هذا المعنى في كتب الشيعة مثل: مجمع البحرين للطريحي: 1/45.].وهي
                                          بمعنى وقوع الجهل في ذات الله عز وجل ثابتة في كتب الرافضة ولامناص من انكارها لان كبار معمميكم ذكروها بهذا المعنى في كتبهم واتحداك ان تات بغير هذا المعنى


                                          رواى الكليني عن علي بن محمد عن إسحاق بن محمد عن أبي هاشم الجعفري قال: "كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعد ما مضى ابنه أبو جعفر وإني لأفكر في نفسي، أريد أن أقول كأنهما – أعني: أبا جعفر، وأبا محمد- في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمد عليهم السلام، وأن قصتهما كقصتهما، إذ كان أبو محمد المرجي بعد أبي جعفر عليه السلام، فأقبل عليّ أبو الحسن قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر عليه السلام ما لم يكن يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله، وهو كما حدثتك نفسك ..." الأصول من الكافي (1/ 327).

                                          قال الامام المرتضى موضحا كلمة البداء : إن البداء على الله محمول على معناه الحقيقي، ولا يمتنع أن لا يعلم الله بعض الأمور المستقبلة قبل وقوعها

                                          ذكر الطريحي في مجمع البحرين نقلاً عن الطوسي في كتاب العدة، أنه قال: عند حديثه عن معنى البداء عند الرافضة وأقوال علمائهم فيه: "وذكر سيدنا المرتضى – قدس روحه – وجها آخر في ذلك (أي: البداء) وهو أن قال: يمكن حمل ذلك على حقيقته بأن يقال: بدا لله بمعنى أنه ظهر له من الأمر ما لم يكن ظاهراً له، وبدا له من النهي مال يكن ظاهراً له ... حتى قال: وهذا وجه حسن جداً" وهذا النص منقول في اكثر من كتاب لديكم

                                          وجاء في تفسير العياشي عن أبي جعفر أنه قال في تفسير قوله تعالى: {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة} قال: «كان في العلم والتقدير ثلاثين ليله، ثم بدا لله فزاد عشراً فتم ميقات ربه الأول والآخر أربعين ليلة». وهذا قول صريح

                                          الواضح ان الهدف من هذه العقيدة هو الخروج من التناقض والتستر على فضائحهم عندما يخبرون عن الغيب والامثلة على ذلك كثيرة ...سبحان الله تثبتون الجهل في ذات الله في الوقت الذي تدعون علم ائمتكم بالغيب !!!!
                                          لك ان ترجع الى كتاب فرق الشيعة للنوبختي ص55-56 وكتاب الفرق بين الفرق للبغدادي ص50-52

                                          اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                                          الأخت / خنساء ، سوف أنقل لك روايات تؤيد تغير بعض الصحابة وتبدل أحوالهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأرجو أن أجد لديك رداً مقنعاً عليها:-
                                          -عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنكم تحشرون إلى الله تعالى ، ثم يؤخذ بقوم منكم ذات الشمال ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم
                                          فأقول كما قال العبد الصالح : {وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ{117} إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{118} } سورة المائدة.

                                          من المعلوم أن الذين لقوا النبي- صلى الله عليه وسلم- لم يكونوا صنفاً واحداً ، فهناك المنافقون الذي كانوا يظهرون خلاف ما يبطنون ، ومع ذلك كانوا يشهدون المشاهد والمغازي ، وهناك المرتابون ورقيقوا الدين من جفاة الأعراب الذين ارتد كثير منهم بعد وفاته عليه الصلاة والسلام ، وقد قال سبحانه : { وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم } (التوبة 101) .
                                          وهذه الأحاديث قد ورد فيها ما يبين أسباب الذود عن الحوض ، وأوصاف أولئك المذادين عنه ، وهي أوصاف لا تنطبق على الصحابة رضي الله عنهم الذين رباهم النبي - صلى الله عليه وسلم- على عينه وتوفي وهو عنهم راض ، ولذا أجمع الأئمة والشراح على أن الصحابة رضي الله عنهم غير معنيين بهذه الأحاديث ، وأنها لا توجب أي قدح فيهم .
                                          قال الإمام الخطابي رحمه الله : " لم يرتد من الصحابة أحد ، وإنما ارتد قوم من جفاة العرب ، ممن لانصرة له في الدين ، وذلك لا يوجب قدحاً في الصحابة المشهورين ، ويدل قوله : ( أصيحابي ) على قلة عددهم " ( فتح الباري 11/385 ) ، وكما يدل قوله ( أصيحابي) على قلة عددهم، فإنه يدل أيضاً على قلة صحبتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم- ولقائهم به وملازمتهم له .
                                          قال الإمام البغدادي في كتابه : (الفَرْق بين الفِرق) : " أجمع أهل السنة على أن الذين ارتدوا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم- من كندة ، وحنيفة وفزارة ، وبني أسد ، وبني بكر بن وائل ، لم يكونوا من الأنصار ولا من المهاجرين قبل فتح مكة ، وإنما أطلق الشرع اسم المهاجرين على من هاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- قبل فتح مكة وأولئك بحمد الله ومنِّه درجوا على الدين القويم والصراط المستقيم " .
                                          وقد اختلف العلماء في أولئك المذادين عن حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد اتفاقهم على أن الصحابة رضي الله عنهم غير معنيين بذلك .
                                          قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (3/136-137) عند كلامه على بعض روايات الحديث والتي فيها قوله عليه الصلاة والسلام : ( وهل تدري ما أحدثوا بعدك ) : " هذا مما اختلف العلماء في المراد به على أقوال :
                                          أحدها : أن المراد به المنافقون والمرتدون ، فيجوز أن يحشروا بالغرة والتحجيل ، فيناديهم النبي - صلى الله عليه وسلم- للسيما التي عليهم ، فيقال: ليس هؤلاء مما وعدت بهم ، إن هؤلاء بدلوا بعدك : أي لم يموتوا على ما ظهر من إسلامهم .
                                          والثاني : أن المراد من كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ارتد بعده ، فيناديهم النبي - صلى الله عليه وسلم- ، وإن لم يكن عليهم سيما الوضوء ، لما كان يعرفه - صلى الله عليه وسلم - في حياته من إسلامهم ، فيقال : ارتدوا بعدك .
                                          والثالث : أن المراد به أصحاب المعاصي والكبائر الذين ماتوا على التوحيد ، وأصحاب البدع الذين لم يخرجوا ببدعتهم عن الإسلام " أهـ .
                                          وذكر هذه الأقوال أيضاً القرطبي في المفهم ( 1/504 ) ، والحافظ ابن حجر في الفتح (11/385) .
                                          فعلم أن الصحابة رضي الله عنهم غير داخلين في هذه الأوصاف ، ولو رجعنا إلى تعريف العلماء للصحابي لوجدنا ما يبين ذلك بجلاء ، فقد عرفوا الصحابي بأنه : " من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمناً به ومات على ذلك " ، وهذا التعريف يخرج به المنافقون والمرتدون فلا يشملهم وصف الصحبة أصلاً .
                                          كيف والصحابة رضي الله عنهم هم أعداء المرتدين الذين قاتلوهم ، ووقفوا في وجوههم ، ونصر الله بهم الدين ، في أصعب الظروف وأحرجها بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام حين ارتد من ارتد من العرب ، حتى أظهرهم الله على عدوهم ، وأعز بهم دينه وأعلا بهم كلمته ، وهم كذلك أبعد الناس عن النفاق لما علم من صدق إيمانهم ، وقوة يقينهم ، وإخلاصهم لدينهم .
                                          وكذلك الحال بالنسبة للابتداع والإحداث في الدين ، فالصحابة رضي الله عنهم كان وجودهم هو صمام الأمان الذي يحول دون ظهور البدع وانتشارها ، ولم تشتد البدع وتقوى شوكتها إلا بعد انقضاء عصرهم ، ويدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم- : ( النجوم أمنة السماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحـابي أتى أمتـي مـا يوعدون " رواه مسلم ، قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لقوله - صلى الله عليه وسلم- : ( وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ) : " معناه من ظهور البدع والحوادث في الدين والفتن فيه ، وطلوع قرن الشيطان ، وظهور الروم وغيرهم عليهم ، وانتهاك مكة والمدينة وغير ذلك ، وهذه من معجزاته - صلى الله عليه وسلم – " .
                                          ومواقف الصحابة من البدع التي ظهرت بوادرها في زمنهم ، وشدة إنكارهم على أصحابها من أكبر الأدلة على بغضهم للبدع والإحداث في الدين ، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال لمن أخبره عن مقالة القدرية : " إذا لقيت هؤلاء فأخبرهم أن ابن عمر منهم بريء ، وهم منه برآء ثلاث مرات " أخرجه الآجري ، وقال ابن عباس - رضي الله عنهما- : " ما في الأرض قوم أبغض إلىَّ من أن يجيئوني فيخاصموني في القدر من القدرية " أخرجه الآجري ، ونقل البغوي إجماع الصحابة وسائر السلف على معاداة أهل البدع فقال : " وقد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم وعلماء السنن على هذا مجمعين متفقين على معاداة أهل البدع ومهاجرتهم " ( شرح السنة للبغوي 1/194) .
                                          فهذه المواقف العظيمة للصحابة رضي الله عنهم من أهل الردة والابتداع هي من أعظم الشواهد على صدق تدينهم ، وقوة إيمانهم ، وحسن بلائهم في الدين ، ولذا فهم أولى الناس بحوضه عليه الصلاة والسلام لحسن صحبتهم له في حياته ، وقيامهم بأمر الدين بعد وفاته .
                                          ثالثاً : ليس هناك ما يمنع من أن يكون أولئك المذادون عن الحوض هم من جمع تلك الأوصاف الواردة في الأحاديث ، حتى ولو لم يكن ممن لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - طالما أنه اشترك في نفس الوصف ، وقد ورد في بعض روايات الحديث ما يقوي هذا الاحتمال ، ففي بعضها يقول - صلى الله عليه وسلم- : ( سيؤخذ أناس من دوني فأقول يا رب مني ومن أمتي ) وفي بعضها : ( بينا أنا قائم على الحوض إذا زمرة ) ، وفي بعضها : ( ترد عليَّ أمتي الحوض وأنا أذود الناس عنه ....الحديث ) ، وذكر من يذادون وأنهم من هذه الأمة ، وفي بعضها: ( ليردن عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ) .
                                          وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم- قد بين أن سبب الذود عن الحوض هو الارتداد كما في قوله : ( إنهم ارتدوا على أدبارهم ) ، أو الإحداث في الدين كما في قوله : ( إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) ، فمقتضى ذلك أن يُذاد عن الحوض كل مرتد عن الدين سواء أكان ممن ارتد بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم- من الأعراب ، أو من كان بعد ذلك ، ومثلهم في ذلك أهل الإحداث والابتداع ، وهذا هو ظاهر قول بعض أهل العلم ، قال الإمام ابن عبد البر : " كل من أحدث في الدين فهو من المطرودين عن الحوض .... قال : وكذلك الظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق ، والمعلنون بالكبائر ، قال : وكل هؤلاء يخاف عليهم أن يكونوا ممن عنوا بهذا الخبر والله أعلم " (شرح مسلم للنووي 3/137) .
                                          وقال القرطبي في التذكرة(1/348) : " قال علماؤنا -رحمة الله عليهم أجمعين- فكل من ارتد عن دين الله ، أو أحدث فيه ما لا يرضاه ولم يأذن به الله ، فهو من المطرودين عن الحوض المبعدين عنه .....".
                                          وكونه عليه الصلاة والسلام قد عرفهم لا يلزم منه أنه عرفهم بأعيانهم ، بل بسمات خاصة كما جاء في رواية مسلم : ( ترد عليَّ أمتي الحوض وأنا أذود الناس عنه كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله ، قالوا : يا نبي الله أتعرفنا ؟ قال : نعم لكم سيما ليست لأحد غيركم ، تردون عليّ غراً محجلين من آثار الوضوء ، وليُصدَّن عني طائفة منكم فلا يصلون ، فأقول : يارب هؤلاء من أصحابي فيجيبني ملك فيقول : وهل تدري ما أحدثوا بعدك؟ ) .
                                          فقوله ( منكم ) أي من الأمة ، وهذا يعني أنهم يحشرون جميعاً بنفس سيما المؤمنين كما في حديث الصراط : ( ....وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها.. ) ، مما يدل على أنهم يحشرون مع المؤمنين ويعرفهم النبي - صلى الله عليه وسلم- بسمات هذه الأمة .
                                          رابعاً : هذه الأحاديث رواها الأئمة في كتب الصحاح والمسانيد والمعاجم عن عشرات الصحابة رضي الله عنهم منهم عمر و أبو هريرة و عائشة ، و أم سلمة ، و حذيفة ، و أبوسعيد الخدري ، و ابن مسعود ، و أنس ، و سهل بن سعد ، و ابن عباس ، فإذا كان هؤلاء هم المعنييون بهذه الأحاديث ، فهل من المعقول أن يثبتوها ويرووها لنا كما جاءت ، مع أن فيها ما يحكم بردتهم وتبديلهم وإحداثهم في الدين بعد نبيهم صلوات الله وسلامه عليه ؟! .
                                          خامساً : لو كان المقصود بهذه الأحاديث الصحابة الذين وجه إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كلامه ، لما احتاج عليه الصلاة والسلام أن يقول : ( ليردن علي الحوض أقوام ) ، أو ( بينا أنا قائم إذا زمرة ) ، أو ( ليردن علي ناس من أصحابي الحوض ) ، أو ( ثم يؤخذ برجال من أصحابي ) ، ولتوجه بالخطاب إليهم صراحة كأن يقول : ( لتردن علي الحوض ثم لتختلجن دوني ) ، وما أشبه ذلك ، مما يقطع بأن الصحابة رضي الله عنهم غير معنيين بهذه الأحاديث .
                                          سادساً : وردت هذه الأحاديث بألفاظ تدل على التقليل والتصغير ، مثل قوله " أقوام " و" رهط " ، و" زمرة " ، و" أصيحابي " بالتصغير مما يرد الزعم بأن المقصود بهذه الأحاديث هم الأكثرية .
                                          ألا ترى أن القائل إذا قال : أتاني اليوم أقوامٌ من بني تميم ، وأقوامٌ من أهل الكوفة فإنما يريد قليلاً من كثير ، ولو أراد أنهم أتوه إلا نفراً يسيراً ، لقال أتاني بنو تميم وأتاني أهل الكوفة ، ولم يجز أن يقول قوم ، لأن القوم هم الذين تخلفوا .
                                          وأما الاستدلال بقوله - صلى الله عليه وسلم- : ( فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) أي : " ضوال الإبل " بأن المراد بذلك أن الأكثر هم الذين يذادون عن حوضه - صلى الله عليه وسلم- ، فهو استدلال يدل على جهل صاحبه باللغة ، لأن الضمير في قوله : ( منهم ) ، إنما يرجع على أولئك القوم الذين يدنون من الحوض ثم يذادون عنه ، فلا يخلص منهم إليه إلا القليل ، وهذا ظاهر من سياق الحديث ، حيث قال عليه الصلاة والسلام : ( بينما أنا قائم ، فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلَمّ ، فقلت أين؟ قال: إلى النار والله ، قلت: وما شأنهم ؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال: هلم ، قلت : أين؟ قال : إلى النار والله ، قلت: ما شأنهم ؟ قال: إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري ، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل هَمَل النعم ) ، فليس للصحابة في الحديث ذكر ، وإنما ذكر زمراً من الرجال يذادون من دون الحوض ، ثم لا يصل إليه من هؤلاء المذادين إلا القليل ، ولذا قال الحافظ رحمه الله في تعليقه على قوله : ( فلا أراه يخلص منهم إلا مثل هَمَل النعم ) : " يعني من هؤلاء الذين دنوا من الحوض وكادوا يردونه فصدوا عنه ... والمعنى لا يرده منهم إلا القليل لأن الهَمَل في الإبل قليل بالنسبة لغيره " .
                                          سابعاً : من أين لهؤلاء المدعين تحديد بعض الصحابة بأنهم من المرتدين المحدِثين المذادين عن حوضه - صلى الله عليه وسلم- ، وتحديد آخرين بأنهم من المستثنين من ذلك ، والنصوص لم يرد فيها أي تحديد أو تقييد ، أليس ما جرى على أولئك المذادين يمكن أن يجري على غيرهم ؟ وما استدلوا به على ردتهم يمكن أن يستدل به خصومهم على ردة غيرهم – ونحن لا نقول بذلك - طالما أن النصوص لم يرد فيها تحديد ، فإن قيل : قد ثبتت جملة الأحاديث تثني على هؤلاء الصحابة المستثنين وتثبت أنهم من أهل الجنة ، فنقول : وكذا الصحابة الذين تحاولون إدخالهم فيمن يرتد عن الحوض ، هناك عشرات الأدلة من الكتاب والسنة تثبت رضى الله عنهم ، وتزكية رسوله - صلى الله عليه وسلم- لهم ، وتثني عليهم غاية الثناء ، وأنهم هـم المؤمنون حقاً ، وتثبت بالدليل القاطع أنهم من أهل الجنة .
                                          وبذلك يتضح الحق ، وتنكشف الشبهة ، ويظهر فساد الاستدلال بهذه الأحاديث على الطعن في صحابة رسول الله - صلى الله عيه وسلم- ، وبراءتهم مما نسبوا إليه ، فرضي الله عنهم وأرضاهم ، وحشرنا في زمرتهم

                                          اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                                          - قال رسول الله : بينما أنا قائم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم ، فقلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراهم يخلص منهم إلا مثل همل النعم ، فأقول : أصحابي أصحابي ، فقيل : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : بعدا بعدا ، أو سحقا سحقا لمن بدل بعدي ( المصادر: مسند أحمد 1 / 389 ، 2 / 35 ، 6 / 33 صحيح البخاري 6 / 69 ، 8 / 148 ، 151 ، 9 / 58 ،
                                          صحيح مسلم 4 / 180 ،الموطأ 2 / 462 ،المستدرك 4 / 74 – 75 )
                                          تم الرد عليه في هذه الصفحة
                                          http://www.sandroses.com/abbs/t188657/


                                          اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                                          لم أقل لك بأن من ترضى الله عنهم هم منافقون ، ولكن المقصود من كلامي أن من دلالات الآية أن هناك – في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم- منافقون بالخفية حتى رسول الله لايعلم بهم وأنتم تعدون جميع الصحابة عدولاً ومرضي عنهم، بمعنى آخر : إنكم تجعلون الصحابة بمصاف من عصمهم الله تعالى وتعتبرون كثيراً من أخطائهم اجتهاد ،فإن أخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران وهذا يتنافى مع الكثير من آيات الذكر الحكيم والتي لم تعطيهم هذه المزية.
                                          ونحن لاندعي انهم معصومون رضي الله عنهم وارضاهم لكننا ولله الحمد ننزلهم المنزلة التي انعم بها الله عليهم فهم حملة الشريعة وناقلوها للامة والتشيكيك في عدالتهم تشكيك في الاسلام كله وطعن في السنة والقران اما قولك ان في المدينة منافقون فهذا صحيح ولاينكره اهل السنة لكنهم ليسو اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الصحابي هو الذي لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو مؤمن

                                          اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                                          إن أردت ،فسوف أوافيك بالكثير من الروايات ومن كتبك ، تشهد بوجود التعدي بين الصحابة بعضهم على بعض،ويكفي قتال بعضهم لبعض ليكون أكبر دليل على استحالة اتصافهم بالعدالة جميعاً.
                                          رواياتكم التي تستشهدون بها اما ان تكون محرفة التفسير واما ان تكون مما لايصح الاستدلال به كالضعيف والموضوع و....
                                          الصحابة عدول تقاث ولا ينكر هذا سوى منكوس القلب ومعمي البصيرة والعياذ بالله اعانك الله على ذلك
                                          اما اختلافهم فليس دليلا على ردتهم والدليل قول الله جل وعلا " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " .
                                          وقوله تعالى :": وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا "
                                          الله أثبت في الاية الكريمة الإيمان لكلا الطائفتين فهل تستطيع أنت أن تنفي الإيمان عن إحدى الطائفتين ؟؟؟؟
                                          ولهذا فأهل السنة والجماعة لا يخوضون في ما وقع بين الصحابة لأننا قد نهينا عن الخوض في ذلك وأمرنا بالسكوت إذا ذكر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم كماجاء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ذكر أصحابي فأمْسِكُوا ، وإذا ذُكرت النجوم فأمسكوا ، وإذا ذُكر القَدَر فأمسكوا


                                          اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                                          نعم أثبت الشيخ الشيرازي رضى الله عن الصحابة ولكن ليس على كل حال فالمقصودون هم من اتصفوا بالصفات الواردة في الآية ولم تتغير أحوالهم ، فالله سبحانه وتعالى يقول: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ }الرعد11، ولم يحكم بردتهم جميعاً، فلا تتقولي عليه
                                          من الذين ارتدوا اذن ؟ ومن الذين تغيرت احواله؟ وماالذي يثبت انهم الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم ؟..لم اتقول على معممك ولم اذكر غير ماجاء في تفسيره فلا تكذب يارفضي


                                          اضيف في الأساس بواسطة طالب الغفران
                                          هداك الله ياأخت/ خنساء، إذا كانت تفاسيرنا غير ملزمة لكم للأسباب التي تحدثت عنها ،فلماذا تُطالبيني أنت ومن معك بتفاسير الآيات من كتبنا؟.
                                          !!!!!!!!!!!
                                          لم اطالبك بتفاسيركم لاني اعلم انها ليست حجة علينا ركز جيدا وانت تقرأ ما اكتبه ...ولاتنادني اختي فلااخوة بيننا
                                          نسأل الله لك الهداية
                                          آخر تعديل بواسطة ام لجين; 05-04-2009, 08:43 AM. السبب: حدف زيادة خارج الموضوع

                                          تعليق

                                          مواضيع مرتبطة

                                          Collapse

                                          جاري العمل...