الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • راعيها
    عضو متميز

    • Feb 2004
    • 6760

    #1

    الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

    الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !




    إن الأنبياء أنفسهم كانوا يتوسلون بالأئمة.

    فعن الرضا عليه السلام قال:
    لما أشرف نوح عليه السلام على الغرق
    دعا الله بحقنا
    فدفع الله عنه الغرق،

    ولما رمي إبراهيم في النار
    دعا الله بحقنا
    فجعل الله النار عليه برداً وسلاماً،


    وإن موسى عليه السلام
    لما ضرب طريقاً في البحر
    دعا الله بحقناً
    فجعله يبساً،


    وإن عيسى عليه السلام
    لما أراد اليهود قتله
    دعا الله بحقنا
    فنجي من القتل فرفعه الله"


    (بحار الأنوار:26/325،
    وسائل الشيعة:4/1143).

    وقال الخميني: تحت قوله تعالى
    ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
    قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )
  • راعيها
    عضو متميز

    • Feb 2004
    • 6760

    #2
    الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

    يدعون غير الله ويستغيثون بهم
    ( يا علي )
    ( يا مهدي أدركني )
    والله عز وجل يقول له ولأمثاله
    { أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ، أإله مع الله } ،
    الله يقيم الحجة عليهم وتأتي صيغة الاستفهام استنكارية ،
    لكن يأتي الخميني وأمثاله ليقولوا
    ( نعم ) ويقولون
    ( ناد علياً مظهر العجائب ،
    تجده عوناً لك في النوائب
    ) !

    وقال الخميني: تحت قوله تعالى
    ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
    قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

    تعليق

    • راعيها
      عضو متميز

      • Feb 2004
      • 6760

      #3
      الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

      شاهدت قبل فترة أحد مشائخ الشيعة
      ويدعى السيد باقر الفالي
      وهويشرح للحاظرين كيف ان
      أبراهيم عليه السلام لم يحترق لأنه كان يقول
      ياحميد بحق محمد
      وياعالي بحق علي
      ويافطر بحق فاطمة
      ويامحسن بحق الحسن
      وياذا الأحسان بحق الحسين
      ومن اراد مشاهدة او تحميل المقطع
      على هذا الرابط


      http://www.albrhan.com/arabic/video/fali03.ram

      ولكي نثبت للجميع ان مايتدوله الشيعة من روايات كاذبة
      لايصدقها الاهم يعني كما يقول المثل يكذبون الكذبة ويصدقونها
      بمراجعة سريعة لكتاب الله ستكتشفون كذب رواية الشيعة
      ********
      الشيعة يقولون
      الرضا عليه السلام قال:
      لما أشرف نوح عليه السلام على الغرق
      دعا الله بحقنا
      فدفع الله عنه الغرق
      والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم
      ان نوح عليه السلام دعا على الكافرين
      فأرسل الله الطوفان
      بقوله سبحانه وتعالى
      { وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا }
      (26) سورة نوح
      وستجاب الله له ونجاه هو واهله من الطوفان
      لقوله تعالى
      { وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ }
      (76) سورة الأنبياء
      ـــــــــــــــ
      الشيعة يقولون
      ولما رمي إبراهيم في النار
      دعا الله بحقنا
      فجعل الله النار عليه برداً وسلاماً
      والمعروف ان ابراهيم عليه السلام دعا ربه بقوله
      حسبي الله ونعم الوكيل
      كما ثبت في الصحيح حديث ابن عباس أنه قال:
      "حسبي الله ونعم الوكيل"
      قال ابن عباس:
      قالها إبراهيم حين ألقي في النار
      وقالها محمد حين
      "قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم".
      وستجاب الله سبحانه وتعالى بقوله
      { قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ }
      (69) سورة الأنبياء
      ـــــــــــــــ
      الشيعة يقولون
      وإن موسى عليه السلام
      لما ضرب طريقاً في البحر
      دعا الله بحقناً
      فجعله يبساً
      والكل يعرف ان الله سبحانه وتعالى
      هو من اوحى الى موسى عليه السلام
      ان يضرب البحر وليس موسى من دعا الله
      لقوله سبحانه وتعالى
      { وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي
      فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى}
      (77) سورة طـه
      ولقوله سبحانه وتعالى
      { فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ
      فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ }
      (63) سورة الشعراء
      ـــــــــــــــ
      الشيعة يقولون
      وإن عيسى عليه السلام
      لما أراد اليهود قتله
      دعا الله بحقنا
      فنجي من القتل فرفعه الله
      والمعروف عند الجميع ان عيسى عليه السلام
      طلب من اصحابه ان يكون واحداً منهم شبيهاً له
      ويكون رفيقه في الجنة وعندم تقدم شاب لثلاث مرات
      قال عيسى عليه السلام : أنت هو
      وألقى الله عليه شبه عيسى حتى كأنه هو
      وفتحت فتحة في سقف البيت
      وأخذت عيسى عليه السلام سنة من النوم
      فرفع الى السماء وهو كذلك كما قال الله تعالى
      { إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ }
      (55) سورة آل عمران
      ولم يقل استجبنا لدعائك
      وهذا هو الدليل على رفع الله لعيسى عليه السلام
      بإرادة الله وليس بدعاء من عيسى عليه السلام
      ولقوله سبحانه وتعالى
      { بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا }
      (158) سورة النساء
      ـــــــــــــــ
      وللزيادة لكي اثبت لكم ان الانبياء ابرياء مماتدعون
      الم ترو ايهُ الشيعة
      كيف كشف الله غمة يعقوب عليه السلام
      وجمع بينه وبين أولاده وبعد ان اصابه من الحزن ماصابه
      لقوله تعالى
      { وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ
      وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ }
      (84) سورة يوسف
      وشكا لله حاله
      لقوله سبحانه وتعالى
      { قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }
      (86) سورة يوسف
      فستجاب الله له ورد له ابنائه واعاد اليه بصره
      بقوله سبحانه وتعالى
      { فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا
      قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }
      (96) سورة يوسف
      ـــــــــــــــ
      الم ترو ايهُ الشيعة
      كيف كشف الله الضر عن أيوب بعد مرض طويل
      عندما دعا لله
      لقوله سبحانه وتعالى
      { وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }
      (83) سورة الأنبياء
      فستجاب الله له
      بقوله تعالى
      { فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ
      وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ }
      (84) سورة الأنبياء
      ـــــــــــــــ
      الم ترو ايهُ الشيعة
      كيف استجاب الله ليونس (ذي النون) بعد أن التقمه الحوت
      ونادى في الظلمات: ظلمة الليل
      وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت:
      لقوله تعالى
      { وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ
      فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ
      أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ }
      (87) سورة الأنبياء
      فستجاب الله له
      بقوله سبحانه وتعالى
      { فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ }
      (88) سورة الأنبياء
      ـــــــــــــــ
      الم ترو ايهُ الشيعة
      كيف استجاب الله لزكريا
      لقوله تعالى
      { وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ }
      (89) سورة الأنبياء
      فستجاب الله لدعائه
      بقوله تعالى
      { فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ
      إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ
      وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ }
      (90) سورة الأنبياء
      ـــــــــــــــ
      الم ترو ايهُ الشيعة
      كيف نصر الله سيدنا محمدًا عليه الصلاة والسلام
      يوم أخرجه الذين كفروا من بلده أحب بلاد الله إلى الله
      وأحب بلاد الله إليه:
      { إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ
      ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ
      مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ
      كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
      (40) سورة التوبة
      ـــــــــــــــ
      الان وبعد ان وضحت لكم من القران
      ان الانبياء لا يتوسلون للائمة عند المصائب
      اضع لكم خيارين
      الخيار الاول ان كتبك باطلة لان الموجود فيها
      يعتبرغلو في اهل البيت والقران صحيح
      وبكذا تطعنون في الصادق وتعترفون انهُ كاذب
      وهذا يؤكد ان احديثه كذب في كذب
      ******
      الخيار الثاني ان الموجود في كتبكم صحيح
      والقران محرف
      وبكذا يظهر للجميع انكم اعداء لله ورسوله لان الله
      قال في كتابه الكريم
      {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}
      فالله سبحانه وتعالى تكفل ان يحفظ القران من التحريف
      وانتم تدعون تحريفه
      وفي الختام أذكركم بقوله تعالى
      { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ }
      0

      (http://www.albrhan.com/arabic/video/fali03.ram)

      0
      0
      اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه
      وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

      وقال الخميني: تحت قوله تعالى
      ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
      قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

      تعليق

      • راعيها
        عضو متميز

        • Feb 2004
        • 6760

        #4
        الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

        للشيعه المحترمين سؤال



        هذا يثبت من الحسينيات والمنابر الحسينيه


        التي تعد شعائر الله كما قيل


        وهي حجه عليكم


        ان الأئمه افضل من الانبياء !


        بل أن الانبياء يتوسلون بالأئمه !

        فماذا يعني كل هذا ؟

        وقال الخميني: تحت قوله تعالى
        ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
        قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

        تعليق

        • راعيها
          عضو متميز

          • Feb 2004
          • 6760

          #5
          الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

          هذه المواضيع للشيعه الذين لايريدون ان يكونون حمقى ومغفلين

          فقط يقرأون الموضوع ويفكرون

          ويحللون المواضيع ليدركون انهم على دين هلامي خيالي

          وهم على وهم ورثوه من اهاليهم

          والا امام يضيع ؟؟؟

          معصوم ينفقد !!!!!

          ولي وحجه يضل عنه اتباعه ضلالا بعيدا ؟؟؟؟

          ههههههههههههه

          نتمنى ان لاتكونون مسخره بعد اليوم

          لو فكرتم وميزتم وبحثتم ودققتم

          مع ملاحظه ان الشيعه الاخرين المتعصبين وصبيان المراجع هنا

          لايردون ردا يشبع عقولكم

          بل تروهم يتهربون من كل سؤال يحرجهم وبالصميم


          امام ضايع

          ههههههههههه

          هو دلاغ .....يضيع......لو امام !!!!!!!!!!!!







          وقال الخميني: تحت قوله تعالى
          ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
          قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

          تعليق

          • راعيها
            عضو متميز

            • Feb 2004
            • 6760

            #6
            الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

            صار الان واضح الأمر

            فعقيده الشيعه تكشف لنا


            أنهم يؤمنون أن الأئمه افضل من كل الانبياء بلا استثناء


            وافضل حتى من محمد صلى الله عليه وسلم

            اذا

            لماذا يتلصقون بكلمه أهل البيت ؟؟؟؟

            اهل بيت من ؟؟؟؟

            طالما صار الأئمه افضل من الانبياء ؟؟؟


            فمن يقصدون بأهل البيت ؟

            أهل بيت من ياترى ؟؟






            وقال الخميني: تحت قوله تعالى
            ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
            قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

            تعليق

            • راعيها
              عضو متميز

              • Feb 2004
              • 6760

              #7
              الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

              ان يتوسل الانبياء


              بالأئمه لينقذونهم من المصائب



              هذه كشفت احد مكتومات الشيعه والدين الباطني لهم


              نتيجه لذلك

              الآن يلاحظ من يقرأ


              أن اي امام افضل من كل الانبياء جميعا


              وله قدرات اكثر وفضائل اعظم وخوارق زائده وقدرات فائقه


              هل لهذا علاقه

              بقولهم بعد كل صلاه

              غلط الأمين وصدها عن حيدري ؟

              فهم بناء على ما جاء اعلاه بالموضوع

              الانبياء يتوسلون بالأئمه

              وليس العكس فالأفضليه للأئمه وليست للأنبياء







              وقال الخميني: تحت قوله تعالى
              ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
              قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

              تعليق

              • راعيها
                عضو متميز

                • Feb 2004
                • 6760

                #8
                الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

                المووووووضوع محرج لهم

                ويكشف دينهم


                ههههههههههههه

                هؤلاء ائمه أم الهه عند الشيعه !!

                ليتوسل بهم الانبياء ؟




                وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                تعليق

                • الندى
                  عضو بارز
                  • Aug 2004
                  • 1007

                  #9
                  الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

                  بارك الله فيك اخوي..
                  فعلا انا سمعت احد سادة الشيعة يقول
                  ان اجنبيه قرأت قصة سيدنا ابراهيم وانه كان ينادي الحسين واهوه في النار فبدعوته للحسين صارت النار بردا وسلاما على ابراهيم
                  فاسلمت الاجنبية!!!!
                  كلام لايدخله عقل
                  ابراهيم والحسين؟
                  هذا وين وهذا وين اصلا ماكان مولود..
                  كلام فارغ
                  السلام عليكم
                  شاركنا باثراء معلوماتك بالمسابقة الثقافية
                  http://www.sandroses.com/abbs/showthread.php?t=89917

                  تعليق

                  • أمجد العتيبي
                    عضو فعال
                    • Mar 2005
                    • 191

                    #10
                    الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

                    الأنبياء عليهم السلام مذكورون في القرآن الكريم كتاب الله

                    ومذكوره معجزاتهم ودعواتهم لله سبحانهُ وتعالى

                    أين ذكر أئمتهم في القرآن ومعجزاتهم ؟؟!!!

                    عشان كذا يقولون القرآن محرف ولا يقرأونه

                    الحمدلله والشكر له على نعمة الإسلام والتوحيد



                    رحم الله شيخ الإسلام أبن تيمية رحمةً واسعة

                    الذي فضحهم وكشف كذبهم

                    لذا فهم يكرهونه


                    فيه مثل قديم أسمعه من شيبانا الله يطول بعمارهم

                    يقولون :

                    تعش عند يهودي ونام عند نصراني

                    ولا توثق في الرافضي أبد

                    تعامل وياه أوكي بس لا تثق فيه مو ليه
                    لا إله إلا الله

                    تعليق

                    • راعيها
                      عضو متميز

                      • Feb 2004
                      • 6760

                      #11
                      الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

                      كيف تثق فيه !!!!!!

                      وهو في اليوم يكذب الف كذبه ولا يهتز له جفن

                      لأنه متعود في دمه التقيه من صغره

                      وهي دينه وديدنه

                      وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                      ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                      قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                      تعليق

                      • راعيها
                        عضو متميز

                        • Feb 2004
                        • 6760

                        #12
                        الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

                        فماذا يقول الشيعة عن توسلات الانبياء في الأئمه ؟؟

                        وما حكمهم ؟؟

                        وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                        ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                        قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                        تعليق

                        • ميستي
                          عضو
                          • May 2005
                          • 29

                          #13
                          الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

                          الرجاء عدم حذف الرد ليعرف الأخوة السنة أقوال الشيعة ..
                          ما قلنا أقوال السنة
                          إذا أحذف ردي.. ما أقول إلا إنا لله و إنا إليه راجعون..حسبي الله ونعم الوكيل
                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                          أتفق الشيعة والسنة على أن الرسول صلى الله عليه و آله وسلم هو أفضل الخلق على الإطلاق .. و هو حبيب الله و أحسن و أفضل من كل الأنبياء و المرسلين
                          فهل هناك أحد ينكر هذه الحقيقة؟..
                          ونحن نقول .. إذا بعث الله رسولاً و نبياً أخبره و حدثه عن نبينا وحبيب قلوبنا محمد صلى الله عليه و آله وسلم .. و أنه خاتم الأنبياء و المرسلين
                          فـ الله سبحانه و تعالى خلق هذه الأرض ومن عليها من أجل عبادته .. فهاهو جبرائيل في حديث الكساء .. المروي عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن السيدة فاطمة الزهراء (والحديث طويل قليلاً) لكن سأنقل لك أهم مقطع و الذي يثبت شيئاً مهماً
                          (قال الله عز وجل يا ملائكتي ويا سكان سماواتي إني ما خلقت سماء مبنية ولا أرضاً مدحية .. ولا قمراً مضيئاً ولا شمساً مضيئة ولا فلكاً يدور.. ولا بحراً يجري ..ولا فلكاً يسري إلا في محبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء
                          فقال الأمين جبرائيل: يا رب و من تحت الكساء؟ فقال الله عز و جل : هم أهل بيت النبوة و معدن الرسالة وهم : فاطمة و أبوها و بعلها وبنوها. فقال جبرائيل: يا رب أتأذن لي أن أهبط إلى الأرض لأكون معهم سادساً ؟ فقال الله عز و جل : نعم قد أذنت لك .. فهبط الأمين جبرائيل , فقال: السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليه و آله .. العلي الأعلى يقرئك السلام و يخصك بالتحية والإكرام ..ويقول لك وعزتي و جلالي إني ما خلقت سماء مبنية ولا أرضاً مدحية ولا قمراً منيراً ولا شمساً مضيئة ولا فلكاً يدور ولا بحراً يجري ولا فلكاً تسري إلا لأجلكم.. وقد أذن لي أن أدخل معكم تحت الكساء..فهل تأذن لي أنت أن أدخل يا رسول الله .. فقال الرسول صلى الله عليه و آله وسلم : وعليك السلام يا أمين وحي الله قد أذنت لك ..فدخل جبرائيل معهم تحت الكساء.. فقال لهم:"إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا" )
                          فمن خلال هذا الحديث يتبين لك أن الله خلق السماوات و الأرض في محبة محمد و علي و فاطمة والحسن والحسين.. كما ترى وتقرأ في هذا الحديث..فهل ستقول وتدعي أنه حديث محرف ومن صنع الشيعة؟ ربما
                          بس والله الشيعة فنانين و شاطرين في التحريفات والكذب على رب العالمين(تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .. إذا الرسول الكذب عليه حرام ..كيف بالكذب على رب العالمين.. ما حد يتجرأ يكذب عليه وينسب له كلام)
                          فنحن نقول أن الله خلق الشمس والقمر من نور الرسول و فاطمة وعلي والحسن والحسين
                          الله خلقهم قبل ما يخلق آدم .. وقال لآدم ما خلقتك إلا من أجل رجلين سيأتيان في آخر الزمان وهما من أحب الخلق لدي..احدهما نبي والآخر وصي
                          فالشيعة يقولون أن الله ما بعث نبي قد إلا و أقر لمحمد (اللهم صل على محمد و آل محمد) بالنبوة ولعلي بالولاية
                          الله عطا الرسول مرتبة عظيمة(ولسوف يعطيك ربك فترضى) أي والله
                          الله أعطاه فاطمة سيدة نساء العالمين .. والله العظيم لو كان في أمة محمد واحد أحسن من علي بن أبي طالب ..كان الرسول زوجها هذا الشخص
                          هاذي مو أي امرأة ..هاذي سيدة نساء العالمين ..
                          كل نبي والله يتمنى لو كان مكان علي بن أبي طالب..ويتزوج فاطمة الزهراء
                          لو كان فيه شخص أفضل من الإمام علي كان الرسول زوجه ابنته فاطمة.
                          و أحنا نقول علي يجي بالمرتبة والفضل بعد رسول الله.. هو ربيب رسول الله ..
                          قولوا لي بالله عليكم فيه نبي عنده زوجه مثل فاطمة الزهراء.. أو عنده أولاد مثل الحسن والحسين
                          ما فيه أحد ..
                          الله مو بس عطا الفضل الرسول..لا الله عطا الفضل الرسول و أهل بيته
                          و أحنا نقول أن الله خص أهل البيت بمرتبه عظيمه..والله يحب يسمع أسماؤهم على ألسنتنا
                          إلي يدعي الله..الله يستجيب له .. ما قلنا لازم الواحد يذكر محمد و علي وفاطمة والحسن والحسين
                          بس الله يحب يسمع عباده يدعونه ويقولون له :
                          إلهي ندعوك بأحب الخلق إليك محمد وعلي وفاطمة و الحسن والحسين
                          و بحكم أنهم أحب و أقرب الناس إلى الله ..
                          ما في واحد من الأنبياء الله عطاه مثل ما عطا النبي محمد
                          والدليل أن علي و فاطمة والحسن والحسين و التسعة المعصومين من ذرية الحسين (طبعاً نحن نقول بعصمة أهل البيت) أما السنة فهم يقولون أناس عاديين حالهم حالنا
                          الشيعة يقولون أن الإمام المهدي حي يرزق..وسيخرج في آخر الزمان..وهو ابن الحسن العسكري و نسب الإمام الحسن يجرع إلى 10 أئمة و أولهم الإمام علي .. وزوجته فاطمة الزهراء بنت رسول الله
                          و كلنا متفقين شيعة وسنة على أن عيسى ابن مريم سوف يصلي خلف الإمام المهدي
                          بالله عليك نبي ؟ يصلي ورى رجال عادي؟..انتو تقولون الإمام المهدي رجال عادي مو معصوم..وما بعد ينولد..ويمكن انه أنولد الحين
                          بالله عليكم شلون تجي ما يصير.. إلا إذا صار الإمام المهدي أحسن من عيسى بن مريم..وهذا إلي أحنا نقوله
                          و شلون يملأ الإمام المهدي الأرض قسطاً وعدلاً وهو رجال عادي..لازم يكون معصوم عشان ما يخطأ لأن خطأ واحد يمكن ينفر الناس منه
                          ما ادري ليش تستكثرون هل فضل إلي الله عطاه أهل بيت الرسول
                          بالله من وين جايين الحسن والحسين ..ليكون جايين من الشارع ؟؟.. أستغفر الله .. مو هم أولاد فاطمة الزهراء و جدهم رسول الله و أبوهم علي بن أبي طالب إلي قال فيه الرسول
                          أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.. أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها.. وفي حديث الطائر إلي دعا الرسول أن الله يجيب له أحب الناس له فجاء له الإمام علي
                          زين إذا كلامي باطل خلو الناس تشوفه لا تحذفونه..
                          أحنا مادعيناهم باطل..الله أمرنا بهل شيء
                          وفي واحد من الصحابة..ناسية اسمه..جاء بيقوم من مكانه عاد ما قدر رجله كانت تعوره..فقال له صاحبة(إلي كان معاه) أدعوا الله بأحب شيء له
                          قام يقول يا محمد..و سكنت آلامه وقدر يقوم
                          ما ادري ليش تستكثرون هل فضل على الرسول و أهل بيته
                          هذا محمد بن عبد الله حبيب رب العالمين وسيد المرسلين .. إلي ما احد مثله
                          وبما أن الله خصه بهل مكانه.. أكيد أهل بيته معاه
                          اجل لو أنت ولا أنا عندنا فلوس و الدنيا كلها تحت تصرفنا..أكيد بنحب أنه أهلنا يشاركوننا في هاذي النعمة ..
                          والشيعة عندهم عقيدة في التوسل..احنا نتوسل بمحمد و أهل بيته (اللهم صل على محمد و آل محمد)
                          مثل ما قلت لك لأنهم احسن الناس والخلق على الإطلاق.. و إذا مو مصدق كلامي لاتصدق
                          بالله عليك لو ملك بيحب له وحدة
                          لازم هل وحدة تكون اميرة و غنيه وعندها فلوس؟؟..يقدر يحب أي وحدة
                          ورب العالمين ..رب العزة والجلالة
                          يحب إلي يبغى..ويختار ويصطفي من يشاء.. ما تقدر تقول هذا رسول أجل رب العالمين يحبه أكثر
                          صج أحنا ما نقدر نوصل لمرتبة الأنبياء
                          بس مثل ما قلت لك الشيعة يقولون انه أهل البيت معصومين عن الخطأ والله عطاهم فضل كبير لأن جدهم رسول الله
                          واجتباهم وقربهم منه..
                          ياويل إلي ينكر فضل ومكانة النبي محمد و أهل بيته عند الله
                          صدقني أحنا ما حبينا أهل البيت منا والطريق حبيناهم لأنهم أولاد رسول الله .. ولأن الله أمرنا بحبهم
                          و الرسول يقول إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي
                          مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق
                          وصلى الله على محمد و أهل بيته الطيبين الطاهرين
                          اما الآية إلي حطيتها عن التوسل
                          أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء..روح شف كل شيخ بعد ما يخلص من القراءة بالحسينية يقول هل آية
                          بعدها يقول يا الله يا الله يا الله نقسم عليك بأحب الخلق إليك محمد و علي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة المعصومين من ذرية الحسين فرج عنا يا لله فرجاً عاجلاً قريباً كلمح البصر أو هو أقرب من ذلك برحمتك يا ارحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد و آله وسلم تسليما كثيراً

                          تعليق

                          • ميستي
                            عضو
                            • May 2005
                            • 29

                            #14
                            الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

                            نحن نعلم جميعا أن أول من حرم التوسل بالنبي وآل بيته عليهم السلام هوابن تيميةولكن كثير من أبناء السنة يعتقدون انه قد اجمعالمسلمون على حرمة التوسل وهذا بالضبط ما يحاول الوهابية إيصاله للعوام والجهلة ومنينظر للدين من زاوية واحدة ومن منطق طائفي بحت وقد نجح هؤلاء في مشروعهم
                            حقيقة التوسل بأهل البيت ...

                            إن قضية أهل البيت صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين أصبحت محاربة من قبلالكثير من المرتزقة و النواصب اعداء الدعوة المحمدية المجيده , الامر الذي جعلالتشيع تهمة توجه لهذا و ذاك . و لا نعجب من هذا الامر فهو ليس بالامر الجديد , فلقد كان الاسلام يوما تهمة توجه لهذا و ذاك و كان الذي يمشي خلف ( محمد ) متهمابالاسلام و نبذ عبادة الاصنام من اللات و العزى و مناة ..

                            و من اهم العقائدالتي حوربت من قبل هؤلاء المرتزقة عقيدة التوسل بمحمد و آله الطيبين الطاهرين .. وسنتناول معا في هذه المقالة الشبهات التي وجهة الى الشيعة في قضية التوسل بأهلالبيت عليهم افضل الصلاة و ازكى السلام .. و سأستدل بالادلة العقيلة و المنطقية لابالكتب مع توافرها لدي و لله الحمد ...

                            يعتبر الكثير من الجهلة أن أهلالبيت عليهم السلام هم أناس عاديين كبقية الناس الذين يخطئون و يذنبون و يجهلونالكثير من الامور الدنيوية و الاخروية . فمثلا أصبح رسول الله صلى الله عليه و آلهغير معصوم الا في الأمور الدينية . و أصبح الحسين خارجا على إمام زمانه يزيد بنمعاوية . و الخ .. وجهة هذه التهم الباطلة من قبل طائفة من المكفرين الخوارج ظهرتحديثا على يد شخص ( مجهول الهوية و الشخصية ) يدعى محمد بن عبد الوهاب ! امتدادالعقيدة ابن تيميه ! امتدادا لحركة الخوارج السابقة !! التي حاربت أمير المؤمنينعليه السلام .. و هذه الطائفة طائفة كفرت العديد من الطوائف و الجماعات . و على رأسهذه الطوائف و الجماعات التي حوربت من قبل هؤلاء الخوارج هم شيعة محمد و آل محمد .. أهل الإسلام الأصلي الحقيقي ..

                            و من التهم التي وجهها هؤلاء الخوارج بهدفتكفير الشيعة و إخراجهم من بوتقة الإسلام المحمدي الأصيل تهمة الشرك بالله تعالىبالتوسل بغيره ( محمد و آل محمد ) و الاستعانة بهم في شتى الأمور .. و استدلوابالآية الكريمة ( و إن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) .. و سأقوم بهذهالمقالة بدفع هذه التهم و الشبهات إن شاء الله ..

                            من البديهي لدى كلالعقلاء و العلماء بمختلف أجناسهم و أديانهم و أصولهم أن هناك رسالات سماوية تمثلالعلاقة بين الناس و ربهم ينزلها الله تعالى للناس عن طريق وسيلة بينه و بينهم و هيشخص مختار من قبل السماء يسمى ( رسول ) أو ( نبي ) أو ( ولي الله ) أو ( عبد صالح ) ... الخ .. و هذه العقيدة تعتقد بها و يعترف بها هؤلاء الخوارج أيضا .. أمابالناسبة لقضية التوسل . فهم غالبا ما يرددون هذه الكلمات على مسامعنا أثناءالاتهام .. ( لماذا تتوسلون بآل البيت ؟ انتم تعتقدون بأنهم وسيلة بينكم و بين الله .. فهل الله يحتاج لوسيلة ؟ و هل هناك عوائق لكي يحتاج الناس إلى وسيلة للدعاء إلىالله ؟ و هل تعتقدون أن الله ليس بكريم حتى تتجهون إليه بوسيلة غير الدعاء ؟؟ هذهكلماتهم أثناء توجيه التهم الباطلة .. وجهوا هذه التهم و الكلمات الساذجة السطحية دونأن يفكروا بأنهم أيضا يعتقدون أن هناك وسيلة بينهم و بين الله تعالى !! وهي رسولالله صلى الله عليه و آله !!
                            إذن .. فان كان الناس لا يحتاجون إلى وسيلة إلىالله . و كانت العلاقة بين الله و الناس علاقة مباشرة بمعناها الذي عند هؤلاء الناس .. فلماذا بعث الله للناس رسولا ؟؟ هل كان الله يحتاج لهذا الرسول لإرسال الرسالةالسماوية إلى الناس ؟؟ لم ..لم يخاطب الله الناس مباشرة كما خاطب موسى عليه السلام ؟؟هذا كله دليل على أن الله تعالى أرسل الرسل الكرام و الأولياء الصالحين للناس رحمةلهم .. و ليكونوا وسيلة بينه و بين الناس . فهم ممثلين الله تعالى أمام الناس .. فان كان الاعتقاد بهم كوسيلة بين العبد و ربه تهمة و شرك بالله تعالى .. فيجب أيضاعلى الناس أن لا يعتقدوا بالرسل و الرسالات السماوية و أن يقتلوا كل من قال بأنهرسول أو نبي بتهمة الكذب .. فالعبد لا يحتاج إلى وسيلة يتوجه بها إلى الله !!! وهذا خطأ فادح .. وقع به كثير من الناس البسطاء الذين أغرتهم افتراءات أعداء محمد وآل محمد على الشيعة الكرام ..

                            و فعلا .. لقد كان الناس يتوجهون إلى أنبياءالله تعالى لحل مشكلاتهم . فها نحن نرى الناس يتوجهون إلى عيسى عليه السلام لإحياءالموتى .. و شفاء المرضى .. و أحيانا تجاوز الأمر إحياء الموتى و شفاء المرضى ليصلإلى الخلق ! فها هو عيسى عليه السلام يخلق من الطين كهيئة الطير و ينفخ به من روحه ! و كذلك الحال مع كافة الأنبياء و الرسل عليهم أفضل الصلاة و السلام ..

                            وعندما نواجه المكفرين بهذا الكلام و نثبت بأن هناك فعلا وسيلة بين الله و الناس .. يلجئون إلى القول ( نعم و لكن هل علي عليه السلام نبي حتى تتوسلون به ؟ هل الحسيننبي حتى تطلبون منه ؟؟؟ ) .. هذا كلامهم البسيط الذي أغوى كثير من ذوي التفكيرالسطحي الساذج .. و جوابنا هو ليس من المشترط أن يكون الشخص نبيا أو رسولا حتى يفعلكل تلك المعجزات و حتى يتوسل إليه الناس لقضاء حوائجهم .. فان كان عيسى عليه السلامنبيا . و إن كان موسى و إبراهيم و إسحاق و إسماعيل و داود و سليمان كلهم أنبياء .. فهل كان آصف بن برخيا ( وزير سليمان ) نبيا أيضا ؟؟ آصف بن برخيا الذي حمل عرشبلقيس ( عرش بلقيس ليس كرسيها و حسب . إنما مجلس البلاط الملكي كله !! ) و احضرهإلى سليمان بلمح البصر .. فهل هذا كان بفعل نبي ؟؟ لا بل أن آصف لم يكن نبيا بل فقدكان وليا صالحا .. ثم لو لاحظنا و دققنا في القصة لشاهدنا بأن سليمان نبي اللهبنفسه طلب من آصف !! فهل أشرك سليمان عليه السلام عندما طلب من آصف إحضار العرش ؟؟و إن كان آصف نبيا .. مع التأكيد بأنه ليس بنبي .. فهل كان عفريت الجن المذكور فيالآية الكريمة التي تروي القصة نبيا أيضا ؟؟ ( قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبلان تقوم من مقامك ) هل كان هذا العفريت نبيا أيضا ؟؟ الجواب هو لا . إنما هي القدرةالتي أعطاها الله لأشخاص اختارهم سبحانه و تعالى و استودع فيهم هذه القدرة .. فآصفبن برخيا كان عنده علم من الكتاب ( قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أنيرتد إليك طرفك ) فآصف بن برخيا كان عنده علم ( من ) الكتاب . لا كل علم الكتاب .. و استطاع بهذا العلم أن يفعل ما فعل .. فما بالنا أن علمنا بأن أمير المؤمنين عليهالسلام عنده ( كل ) علم الكتاب .. ( قل كفى بالله شهيدا بيني و بينكم و من عنده علمالكتاب ) ..

                            إذا فالقضية واضحة .. فالآية الكريمة ( و إن المساجد لله فلاتدعوا مع الله أحدا ) لا يقصد بها عقيدة الشيعة .. فكما أثبتنا للتو بالأدلةالعقلية المنطقية جواز التوسل بآل البيت عليهم السلام لمكانتهم عند الله تعالى .. إنما المقصود بالآية الكريمة هم المشركون الذين جعلوا لكل شيء إله مستقل . فمثلاالإغريق القدماء .. الذين كان عنده اله السماء ( زوس , جوبيتر ) . إله الحب ( فينيس ) , إله الجمال ( افروديت ) ... و ما إلى ذلك من الشخصيات التي اتخذها الإغريقالقدماء شركاء لله و العياذ بالله .. و كذلك كانوا العرب القدماء . حيث عبدوا اللاتو العزى و مناة من دون الله تعالى ... هذا هو الفرق بين العقيدتين . الشرك و التوسل .. و هذا ما انطوى على الكثير الكثير من بسطاء العقول السذجة التي أغواهم الشيطان واتبعوا سبيله و تركوا سبيل الحق في سبيل محاربة الاسلام المحمدي العظيم ...

                            ***************

                            قال ابن مسعود (رض) قوله (ص) : اذا انفلتت دابة احدكم بأرض فلاة فليناد يا عبادالله احبسوا . فان لله عبادا يجيبون ...

                            قاله امام الحرمين في كتابه خلاصةالكلام و قال ان الفقهاء ذكروا ذلك في آداب السفر ...

                            و في كتاب حصن الحصينلابن الجزري بهامش خزينة الاسرار للنازلي ص 84 و كلاهما من السنه : احاديث نبوية ووصايا للمسافر ما نصه : و اذا اراد عونا فليقل يا عباد الله اغيثوني يا عباد اللهاغيثوني .

                            و ذكر مصادر هذا عن صحيح مسلم و سنن كل من الترمذي و النسائي وابن ماجه و مسند الامام احمد و موطأ مالك و المصنف لابن شيبه ..

                            و فيه عنابن ماجه و النسائي و الترمذي ما ذكره بسنده ص 105 دعاء نصه : اللهم اني اتوجه اليكبنبيك نبي الرحمة . يا محمد اني اتوجه بك الى الله ربي في قضاء حاجتي هذه فتقضىاللهم فشفعه في )

                            و مما وصل في الاصل خزينة الاسرار ص 172 ما نصه : اخرجالطبراني عن عتبة بن غزوان ( رض ) عن النبي (ص) انه قال : من اراد عونا - أي نصرااو اغاثة او معينا او مغيثا - فليقل يا عباد الله اعينوني . يكررها ثلاثا . و قدجرب ذلك و هو مجرب محقق . كذا ذكره الفارسي في شرح كتاب الحصن الحصين المذكور .

                            و في كتاب شفاء الاسقام للسمهودي : ان عبد الله بن عمر خذلته رجله مرة . فقيل له : اذكر احب الناس اليك فقال : وامحمداه . فانطلقت رجله ...
                            انصحكم بقراءة كتاب خزانة الأسرار للنازلي حتى تروا بطلان اتهاماتهم للشيعة بأنهممغالين و غيره فكل ما يتهمون به الشيعة موجود عندهم في هذا الكتاب
                            فلسفة الشيعة في ياعلي ويا محمد

                            في البدء لابد من البحث عن مشروعية مثل هذه الأقوال, لأنهاذا ثبت حرمتها فلا مجال ولا جدوى للبحث في فلسفة هذه الاقوال.

                            فنقول: الأصلفي الأفعال والأقوال الحلية, كما يذكر ذلك في علم الأصول, وكذا في القواعدالفقهية( كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام )), فما لم يثبت حرمة فعل أو قول فهوباق على الحلية, هذا أولاً.

                            وأما ثانياً, فهو الكلام في فلسفة مثل هذهالأقوال, فنقول: هذه الأقوال هي عبارة عن نداء يخاطب به الانسان غيره, كما نقول: يازيد أو ياعمرو وماإلى ذلك, فكما لايوجد أي إشكال على مثل هذا النداء حيث نستعملهيومياً عشرات المرات, فكذا لا إشكال في قولنا (( يامحمد وياعلي )).

                            والفرقبأن رسول الله وعلياً وفاطمة أموات, والذين نناديهم أحياء , فيصح ويحل نداءالأحياء, دون نداء الاموات.

                            فهو فرق لا يستلزم الاختلاف في الحكم بالحلية, اذ لا يوجد دليل على التفصيل بين الحلية في مناداة الأحياء والحرمة في مناداةالأموات.

                            هذا مضافاً الى أن أي نداء لشخص ـ سواء كان حياً أو ميتاً ـ إن كانالمنادي والقائل يعتقد قدرة المنادى والمدعو على إعانة القائل على الأمر المعين علىنحو الاستقلالية عن الله تعالى فهو شرك وحرام قطعاً, وإن كان يعتقد بقدرة المدعوكالنبي وعلي عليهما السلام على العمل المعين كأن يدعوان له أو يشفعان له أو ما إلىذلك من موارد الاستعانة, وهذا من دون الاعتقاد باستقلالية المنادى, بل مع اعتقادأنه من اولياء الله وانه يستطيع ان يعين الشخص المنادي من خلال وساطته عند اللهومنزلته عنده, فهذا لا مانع فيه.
                            بل الاستعانة والنداء مع هذا الاعتقاد هو نداءلله تعالى بصورة أخرى واستعانه به تعالى.

                            تعليق

                            • فتى العمران
                              عضو فعال
                              • Jun 2005
                              • 123

                              #15
                              الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

                              اضيف في الأساس بواسطة راعيها
                              صار الان واضح الأمر

                              فعقيده الشيعه تكشف لنا


                              أنهم يؤمنون أن الأئمه افضل من كل الانبياء بلا استثناء


                              وافضل حتى من محمد صلى الله عليه وسلم

                              اذا

                              لماذا يتلصقون بكلمه أهل البيت ؟؟؟؟

                              اهل بيت من ؟؟؟؟

                              طالما صار الأئمه افضل من الانبياء ؟؟؟


                              فمن يقصدون بأهل البيت ؟

                              أهل بيت من ياترى ؟؟






                              انت ياجاهل مو توكم قايلين ان احنا نقول ياحميد احمدني بحق محمد ...
                              شلون بنقول إن الأئمة أفضل من النبي محمد؟!!!
                              احنا قلنا هالكلام وبمقدمتهم النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

                              وهذا يعني ان احنا مانقدم الائمة على النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

                              تعليق

                              • ابوحذيفة
                                عضو متميز

                                • Jan 2004
                                • 1712

                                #16
                                الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

                                فإن قال قائل من هؤلاء المشركين المتأخرين: إنا لا نقصد أن أولئك يفيدون بأنفسهم، ويشفون مرضانا بأنفسهم، أو ينفعونا بأنفسهم، أو يضرونا بأنفسهم، وإنما نقصد شفاعتهم إلى الله في ذلك؟
                                فالجواب: أن يقال له: إن هذا هو مقصد الكفار الأولين ومرادهم، وليس مرادهم أن آلهتهم تخلق أو ترزق، أو تنفع أو تضر بنفسها، فإن ذلك يبطله ما ذكره الله عنهم في القرآن، وأنهم أرادوا شفاعتهم وجاههم، وتقريبهم إلى الله زلفى، كما قال سبحانه وتعالى في سورة يونس عليه الصلاة والسلام: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ فرد الله عليهم ذلك بقوله: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ فأبان سبحانه أنه لا يعلم في السموات ولا في الأرض شفيعا عنده على الوجه الذي يقصده المشركون، وما لا يعلم الله وجوده لا وجود له؛ لأنه سبحانه لا يخفى عليه شيء، وقال تعالى في سورة الزمر: تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ، فأبان سبحانه أن العبادة له وحده، وأنه يجب على العباد إخلاصها له جل وعلا؛ لأن أمره للنبي صلى الله عليه وسلم بإخلاص العبادة له، أمر للجميع .. ومعنى الدين هنا هو العبادة، والعبادة هي طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم كما سلف، ويدخل فيها الدعاء والاستغاثة، والخوف، والرجاء والذبح والنذر، كما يدخل فيها الصلاة والصوم وغير ذلك، مما أمر الله به ورسوله، ثم قال عز وجل بعد ذلك: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى أي يقولون: مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى فرد الله بقوله سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ فأوضح سبحانه في هذه الآية الكريمة: أن الكفار ما عبدوا الأولياء من دونه إلا ليقربوهم إلى الله زلفى.
                                وهذا هو مقصد الكفار قديما وحديثا، وقد أبطل الله ذلك بقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ فأوضح سبحانه كذبهم في زعمهم أن آلهتهم تقربهم إلى الله زلفى، وكفرهم بما صرفوا لها من العبادة، وبذلك يعلم كل من له أدنى تمييز أن الكفار الأولين إنما كان كفرهم باتخاذهم الأنبياء والأولياء، والأشجار والأحجار وغير ذلك من المخلوقات شفعاء بينهم وبين الله واعتقدوا أنهم يقضون حوائجهم من دون إذنه سبحانه ولا رضاه، كما تشفع الوزراء عند الملوك فقاسوه عز وجل على الملوك والزعماء، وقالوا: كما أنه من له حاجة إلى الملك والزعيم يتشفع إليه بخواصه ووزرائه، فهكذا نحن نتقرب إلى الله بعبادة أنبيائه وأوليائه، وهذا من أبطل الباطل؛ لأنه سبحانه لا شبيه له، ولا يقاس بخلقه، ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه في الشفاعة، ولا يأذن إلا لأهل التوحيد، وهو سبحانه وتعالى على كل شيء قدير، وبكل شيء عليم، وهو أرحم الراحمين، لا يخشى أحدا ولا يخافه.
                                لأنه سبحانه هو القاهر فوق عباده، والمتصرف فيهم كيف يشاء، بخلاف الملوك والزعماء فإنهم ما يقدرون على شيء فلذلك يحتاجون إلى من يعينهم على ما قد يعجزون عنه، من وزرائهم وخواصهم وجنودهم، كما يحتاجون إلى تبليغهم حاجات من لا يعلمون حاجته، فيحتاجون إلى من يستعطفهم ويسترضيهم من وزرائهم وخواصهم، أما الرب عز وجل فهو سبحانه غني عن جميع خلقه، وهو أرحم بهم من أمهاتهم، وهو الحاكم العدل، يضع الأشياء في مواضعها، على مقتضى حكمته وعلمه وقدرته، فلا يجوز أن يقاس بخلقه بوجه من الوجوه، ولهذا أوضح سبحانه في كتابه: أن المشركين قد أقروا بأنه الخالق الرازق المدبر، وأنه هو الذي يجيب المضطر، ويكشف السوء، ويحيي ويميت، إلى غير ذلك من أفعاله سبحانه، وإنما الخصومة بين المشركين وبين الرسل في إخلاص العبادة لله وحده، كما قال عز وجل: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ وقال تعالى: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ
                                والآيات في هذا المعنى كثيرة، وسبق ذكر الآيات الدالة، على أن النزاع بين الرسل وبين الأمم، إنما هو في إخلاص العبادة لله وحده، كقوله سبحانه: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ وما جاء في معناها من الآيات وبين سبحانه في مواضع كثيرة من كتابه الكريم شأن الشفاعة، فقال تعالى في سورة البقرة: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ وقال في سورة النجم: وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى وقال في سورة الأنبياء في وصف الملائكة: وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ
                                وأخبر عز وجل أنه لا يرضى من عباده الكفر، وإنما يرضى منهم الشكر، والشكر هو توحيده والعمل بطاعته، فقال تعالى في سورة الزمر: إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال "من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه" أو قال "من نفسه"
                                وفي الصحيح عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وجميع ما ذكرنا من الآيات والأحاديث كله يدل على أن العبادة حق الله وحده، وإنه لا يجوز صرف شيء منها لغير الله، لا للأنبياء ولا لغيرهم، وأن الشفاعة ملك لله عز وجل، كما قال سبحانه: قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا الآية، ولا يستحقها أحد إلا بعد إذنه للشافع، ورضاه عن المشفوع فيه، وهو سبحانه لا يرضى إلا التوحيد كما سبق
                                وأما المشركون فلا حظ لهم في الشفاعة، كما قال تعالي: فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ وقال تعالى: مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ والظلم عند الإطلاق هو الشرك كما قال تعالى: وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ وقال تعالى: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ

                                تعليق

                                • ابوحذيفة
                                  عضو متميز

                                  • Jan 2004
                                  • 1712

                                  #17
                                  الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

                                  13 شبهة للقبوريين والجواب عليها
                                  عبد الله بن حميد الفلاسي

                                  الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد (1) :

                                  اعلم رحمني الله وإياك أن الطريق إلى الله لابد له من أعداء قاعدين له، أهل فصاحةٍ وعلمٍ وحجج.
                                  فالواجب علينا أن نتعلم من دين الله ما يصير لنا سلاحاً نقاتل به هؤلاء الشياطين الذين قال إمامهم ومقدمهم لربك عز وجل: ((لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ)) [سورة الأعراف:16-17].

                                  واعلم أن جند الله هم الغالبون بالحجة واللسان، كما أنهم الغالبون بالسيف والسنان، وإنما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح.
                                  وقد من الله تعالى علينا بكتابه الذي جعله: ((تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)) [سورة النحل:89].
                                  فلا يأتي صاحب باطل بحجة إلا وفي القرآن ما ينقضها ويبين بطلانها، كما قال تعالى: ((وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً)) [سورة الفرقان:33].
                                  ومن أهل الباطل هم أهل البدع والضلال من القبوريين الذين تركوا إخلاص الدين لله، وأشركوا مع الله غيره من الأنبياء والأولياء، ولهؤلاء شبهٌ كثيرة، وللإجابة على شبههم طريقين: المجمل، والمفصل.

                                  الجواب المجمل
                                  قال الله تعالى: ((هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ)) [سورة آل عمران:7].

                                  وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم)).

                                  فحذرنا نبينا صلى الله عليه وسلم من الذي يتبع المتشابه من القرآن أو من السنة وصار يلبس به على باطله فهؤلاء الذين سماهم الله ووصفهم بقوله: ((فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ)).

                                  وكان سبب تحذير النبي صلى الله عليه وسلم هو الخشية من أن يضلونا عن سبيل الله باتباع هذا المتشابه، فحذرنا من سلوك طريقهم، وحذرنا منهم .

                                  الجواب المفصل
                                  الشبهة الأولى
                                  قولهم: نحن لا نشرك بالله، ونشهد أنه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً، ولكننا مذنبون، والصالحون لهم جاه عند الله، ونطلب من الله بهم.

                                  جواب الشبهة الأولى
                                  اعلم أن الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستباح دماءهم ونساءهم مقرون بذلك، ومقرون بأن أوثانهم لا تدبر شيئاً، وإنما أرادوا الجاه والشفاعة، ولم يغنهم هذا التوحيد شيئاً.
                                  وقد ذكر الله عز وجل في محكم كتابه: ((وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ)) [سورة الأنبياء:25].
                                  وقال تعالى: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ)) [سورة الذاريات:56].
                                  وقال تعالى: ((شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)) [سورة آل عمران:18].
                                  وقال تعالى: ((وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ)) [البقرة:163].
                                  وقال تعالى: ((فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ)) [سورة العنكبوت:56] إلى غيرها من الآيات الكثيرة الدالة على وجوب توحيد الله عز وجل في عبادته، وأن لا يعبد أحد سواه.

                                  الشبهة الثانية
                                  قوله: أن الآيات التي ذكرتها نزلت فيمن يعبد الأصنام، وهؤلاء الأولياء ليسوا بأصنام.

                                  جواب الشبهة الثانية
                                  اعلم أن كل من عبد غير الله فقد جعل معبوده وثناً فأي فرق بين من عبد الأصنام وعبد الأنبياء والأولياء؟!
                                  فالكفار منهم من يدعو الأصنام لطلب الشفاعة، ومنهم من يعبد الأولياء والدليل على أنهم يدعون الأولياء قوله تعالى: ((أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ)) [سورة الإسراء: 57]، وكذلك يعبدون الأنبياء كعبادة النصارى المسيح ابن مريم والدليل قوله تعالى: ((وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ)) [سورة المائدة:116]، وكذلك يعبدون الملائكة كقوله تعالى: ((وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ)) [سورة السبأ:40].
                                  فبهذا تبين تلبيسهم بكون المشركين يعبدون الأصنام وهم يدعون الأولياء والصالحين من وجهين:
                                  الوجه الأول: أنه لا صحة لتلبيسهم لأن أولئك المشركين من يعبد الأولياء والصالحين.
                                  الوجه الثاني: لو قدرنا أن أولئك المشركين لا يعبدون إلا الأصنام فلا فرق بينهم وبين المشركين لأن الكل عبد من لا يغني عنه شيئاً.
                                  وبهذا عرفنا أن الله كفر من قصد الأصنام، وكفر أيضاً من قصد الصالحين وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الشرك ولم ينفعهم أن كان المعبودون من أولياء الله وأنبيائه.

                                  الشبهة الثالثة
                                  قولهم: الكفار يريدون من الأصنام أن ينفعوهم أو يضرهم، ونحن لا نريد إلا من الله والصالحون ليس لهم من الأمر شيء، ونحن لا اعتقد فيهم ولكن نتقرب بهم إلى الله عز وجل ليكونوا شفعاء.

                                  جواب الشبهة الثالثة
                                  اعلم أن هذا قول الكفار سواءً بسواء حيث قال تعالى: ((وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)) [سورة الزمر:3] وقوله تعالى: ((هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ)) [سورة يونس:18].

                                  الشبهة الرابعة
                                  قولهم: نحن لا نعبد إلا الله، وهذا الالتجاء إلى الصالحين ودعاؤهم ليس بعبادة.

                                  جواب الشبهة الرابعة
                                  اعلم إن الله فرض عليك إخلاص العبادة له وهو حقه على الناس، حيث قال تعالى: ((ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)) [سورة الأعراف:55].
                                  والدعاء عبادة، وإذا كان عبادة فإن دعاء غير الله شركٌ بالله عز وجل والذي يستحق أن يدعى ويعبد ويرجى هو الله وحده لا شريك له.
                                  فإذا علمنا أن الدعاء عبادة، ودعونا الله ليلاً ونهاراً، خوفاً وطمعاً، ثم دعونا في تلك الحاجة نبيناً أو غيره فقد أشركنا في عبادة الله غيره.
                                  وقال تعالى: ((فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)) [سورة الكوثر:2] فإذا أطعنا الله ونحرنا له، فهذه عبادة لله، فإذا نحرنا لمخلوق نبي، أو جني أو غيرهما فقد أشركنا في العبادة غير الله.
                                  والمشركون الذين نزل فيهم القرآن، كانوا يعبدون الملائكة والصالحين واللات، وما كانت عبادتهم إياهم إلا في الدعاء والذبح والالتجاء ونحو ذلك، وهم مقرون أنهم عبيد لله وتحت قهره، وأن الله هو الذي يدبر الأمر، ولكن دعوهم والتجأوا إليهم للجاه والشفاعة وهذا ظاهر جداً.

                                  الشبهة الخامسة
                                  قولهم لأهل التوحيد: أنتم تنكرون شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.

                                  جواب الشبهة الخامسة
                                  اعلم بأننا لا ننكر شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نتبرأ منها، بل هو صلى الله عليه وسلم ، الشافع المشفع وأرجو شفاعته، ولكن الشفاعة كلها لله، كما قال تعالى: ((قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً)) [سورة الزمر:44].
                                  ولا تكون إلا من بعد إذن الله كما قال عز وجل: ((مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ)) [سورة البقرة:255] ولا يشفع إلا من بعد أن يأذن الله فيه كما قال عز وجل: ((وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى)) [سورة الأنبياء:28].
                                  والله لا يرضى إلا التوحيد كما قال عز وجل: ((يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ)) [سورة آل عمران:85].
                                  فإذا كانت الشفاعة كلها لله، ولا تكون إلا من بعد إذنه، ولا يشفع النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره في أحد حتى يأذن الله فيه، ولا يأذن إلا لأهل التوحيد، فاطلب الشفاعة من الله، فقل: اللهم لا تحرمني شفاعته، اللهم شفعه في، وأمثال هذا.

                                  الشبهة السادسة
                                  قولهم: أن الله أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة، ونحن نطلبه مما أعطاه الله.

                                  جواب الشبهة السادسة
                                  اعلم أن الله أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة ونهانا عن هذا فقال: ((فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً)) [سورة الجن:18].

                                  واعلم أن الله سبحانه وتعالى أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة ولكنه صلى الله عليه وسلم لا يشفع إلا بإذن الله، ولا يشفع إلا لمن ارتضاه الله، ومن كان مشركاً فإن الله لا يرتضيه فلا يأذن أن يشفع له كما قال تعالى: ((وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى)) [سورة الأنبياء:28].

                                  واعلم أن الله تعالى أعطى الشفاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم، فالملائكة يشفعون، والأفراط يشفعون، والأولياء يشفعون.

                                  فهل نطلب الشفاعة من هؤلاء؟

                                  فإن كنت تريد من الرسول صلى الله عليه وسلم الشفاعة فقل: ((اللهم شفع فيَّ نبيك محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

                                  وكيف تريد شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تدعوه صلى الله عليه وسلم مباشرة، ودعاء غير الله شرك أكبر مخرج من الملة.

                                  الشبهة السابعة
                                  قولهم: نحن لا نشرك بالله شيئاً ولكن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك.

                                  جواب الشبهة السابعة
                                  اعلم أن الله حرم الشرك أعظم من تحريم الزنا، وأن الله لا يغفره، فما هو الشرك؟

                                  فإنهم لا يدرون ما هو الشرك ما دام أن طلب الشفاعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بشرك، وهذا دليل على أنهم لا يعرفون الشرك الذي عظمه الله تعالى وقال فيه: ((إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)) [سورة لقمان:13].

                                  فكيف تبرؤون أنفسكم من الشرك بلجوئكم إلى الصالحين، وأنتم لا تعرفونه، والحكم على الشيء بعد تصوره، فحكمكم ببراءة أنفسكم من الشرك وأنتم لا تعلمونه حكم بلا علم، فيكون مردوداً.

                                  ولماذا لا تسألون عن الشرك الذي حرمه الله تعالى أعظم من تحريم قتل النفس والزنا وأوجب لفاعله النار وحرم عليه الجنة، أتظنون أن الله حرمه على عباده ولم يبينه لهم حاشاه من ذلك.

                                  الشبهة الثامنة
                                  قولهم: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام.

                                  جواب الشبهة الثامنة
                                  اعلم أن عباد الأصنام لا يعتقدون أنها تخلق وترزق وتدبر أمر من دعاها، وإن القرآن يكذب من قال أنهم كانوا يعتقدون غير ذلك.

                                  وأن عبادة الأصنام هو من قصد خشبة، أو حجراً، أو بنية على قبر أو غيره، يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون إنه يقربنا إلى الله زلفى ويدفع الله عنا ببركته أو يعطينا.

                                  وأن فعلكم عند الأحجار والأبنية التي على القبور وغيرها هو نفس فعلهم، وبهذا يكون فعلكم هو عبادة الأصنام.

                                  وقولكم: الشرك عبادة الأصنام، هل هذا يعني أن الشرك مخصوص بهذا، وأن الاعتماد على الصالحين ودعاءهم لا يدخل في ذلك؟

                                  فهذا يرده ما ذكر الله في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة أو عيسى أو الصالحين.

                                  الشبهة التاسعة
                                  قولهم: إن الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون أن لا إله إلا الله، ويكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم، وينكرون البعث، ويكذبون القرآن ويجعلونه سحراً، ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ونصدق القرآن، ونؤمن بالبعث، ونصلي ونصوم، فكيف تجعلوننا مثل أولئك؟

                                  جواب الشبهة التاسعة
                                  اعلم أن العلماء أجمعوا على أن من كفر ببعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وكذب به، فهو كمن كذب بالجميع وكفر به، ومن كفر بنبي من الأنبياء فهو كمن كفر بجميع الأنبياء لقوله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً * أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً)) [سورة النساء: 150-151] وقوله تعالى في بني إسرائيل: ((أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ)) [سورة البقرة:85].
                                  فمن أقر بالتوحيد وأنكر وجوب الصلاة فهو كافر، ومن أقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة فإنه يكون كافراً، ومن أقر بوجوب ما سبق وجحد وجوب الصوم فإنه يكون كافراً، ومن أقر بذلك كله وجحد وجوب الحج فإنه كافر والدليل على ذلك قوله تعالى: ((وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ – يعني من كفر بكون الحج واجباً أوجبه الله على عباده – فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)) [سورة آل عمران:97].
                                  ومن أقر بهذا كله، ولكنه كذب بالبعث فإنه كافر بالإجماع لقول الله تعالى: ((زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)) [سورة التغابن:7].
                                  فإذا أقررت بهذا فاعلم أن التوحيد هو أعظم فريضة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو أعظم من الصلاة، والزكاة، والصوم والحج، فكيف إذا جحد الإنسان شيئاً من هذا الأمور كفر ولو عمل بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وإذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر؟
                                  سبحان الله، ما أعجب هذا الجهل!
                                  فمنكر التوحيد أشد كفراً وأبين وأظهر.
                                  وها هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وقد أسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤذنون ويصلون وهم إنما رفعوا رجلاً إلى مرتبة النبي، فكيف بمن رفع مخلوقاً إلى مرتبة جبار السماوات والأرض؟
                                  أفلا يكون أحق بالكفر ممن رفع مخلوقاً إلى منزلة مخلوق آخر؟!
                                  وها هم الذين حرقهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالنار كلهم يدعون الإسلام وهم من أصحاب علي رضي الله عنه وتعلموا العلم من الصحابة ولكن اعتقدوا في علي مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وأمثالهما.
                                  فكيف أجمع الصحابة على قتلهم وكفرهم؟
                                  أتظنون أن الصحابة يكفرون المسلمين؟ أم تظنون أن الاعتقاد في الحسين والبدوي وأمثاله لا يضر والاعتقاد في علي بن أبي طالب رضي الله عنه يكفر؟
                                  وقد أجمع العلماء على كفر بني عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر وكانوا يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويصلون الجمعة والجماعات ويدعون أنهم مسلمين، ولكن ذلك لم يمنعهم من حكم المسلمين عليهم بالردة حين أظهروا مخالفة المسلمين في أشياء دون التوحيد حتى قاتلوهم واستنفذوا ما بأيديهم من بلدان المسلمين.
                                  وإذا كان الأولون لم يكفروا إلا حين جمعوا جميع أنواع الكفر من الشرك والتكذيب والاستكبار فما معنى ذكر أنواع من الكفر في (باب حكم المرتد).
                                  كل نوع منها يكفر حتى ذكروا أشياء يسيرة عند من فعلها مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه، أو كلمة يذكرها على وجه المزح واللعب، فلولا أن الكفر يحصل بفعل نوع منه وإن كان الفاعل مستقيماً في جانب آخر لم يكن لذكر الأنواع فائدة.
                                  وأن الله تعالى حكم بكفر المنافقين الذين قالوا كلمة الكفر مع أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم يصلون ويزكون ويحجون ويجاهدون ويوحدون، فقال الله تعالى فيهم: ((يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ)) [سورة التوبة:74].
                                  وأن الله تعالى حكم بكفر المنافقين الذين قالوا كلمة ذكروا أنهم قالوها على وجه المزح، فقال الله تعالى فيهم: ((قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ)) [سورة التوبة: 96].
                                  ومن الدليل على أن الإنسان قد يقول أو يفعل ما هو كفر من حيث لا يشعر قول بني إسرائيل مع إسلامهم وعلمهم وصلاحهم لموسى عليه الصلاة والسلام: ((اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ)) وقول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: "اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط" فقال: "الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ((اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ)) [سورة الأعراف: 138] لتركبن سنن من كان قبلكم".
                                  وهذا يدل على أن موسى ومحمداً عليهما الصلاة والسلام قد أنكروا ذلك غاية الإنكار.

                                  الشبهة العاشرة
                                  قولهم: في قول بني إسرائيل لموسى ((اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ)) وقول بعض الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: "اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط" إن الصحابة وبني إسرائيل لم يكفروا.

                                  جواب الشبهة العاشرة
                                  أن الصحابة وبني إسرائيل لم يفعلوا ذلك حين لقوا من الرسولين الكريمين إنكار ذلك، ولا خلاف أن بني إسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا، وكذلك لا خلاف في أن الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطيعوه واتخذوا ذات أنواط بعد نهيه لكفروا.

                                  الشبهة الحادية عشر
                                  قولهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على أسامة قتل من قال: "لا إله إلا الله"، وكذلك قوله: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله "، وأحاديث أخرى في الكف عمن قالها.

                                  جواب الشبهة الحادية عشر
                                  أن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وسباهم وهم يقولون لا إله إلا الله.
                                  وأن الصحابة قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويصلون ويدعون أنهم مسلمون.
                                  وأن الذين حرقهم علي بن أبي طالب كانوا يشهدون أن لا إله إلا الله.
                                  وأن من أنكر البعث كفر وقتل ولو قال لا إله إلا الله، وأن من جحد شيئاً من أركان الإسلام كفر وقتل، ولو قالها.
                                  فكيف لا تنفعه إذا جحد فرعاً من الفروع، وتنفعه إذا جحد التوحيد الذي هو أصل دين الرسل ورأسه؟
                                  وأما حديث أسامة الذي قتل فيه من قال لا إله إلا الله حين لحقه أسامة ليقتله وكان مشركاً، فقال: لا إله إلا الله، فقتله أسامة لظنه أنه لم يكن مخلصاً في قوله وإنما قاله تخلصاً فليس فيه دليل على أن كل من قال: لا إله إلا الله فهو مسلم معصوم الدم، ولكن فيه دليل على أنه يجب الكف عمن قال: لا إله إلا الله، ثم بعد ذلك ينظر في حاله حتى يتبين، والدليل قول الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ)) [سورة النساء:94] أي فتثبتوا، وهذا يدل على أنه إذا تبين أن الأمر كان خلاف ما كان عليه فإنه يجب أن يعامل بما يتبين من حاله، فإذا بان منه ما يخالف الإسلام قتل ولو كان لا يقتل مطلقاً إذا قالها لم يكن فائدة للأمر بالتثبت.
                                  وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله " فإن معنى الحديث أن من أظهر الإسلام وجب الكف عنه حتى يتبين أمره، لقوله تعالى: ((فَتَبَيَّنُواْ)) لأن الأمر بالتبين يحتاج إليه إذا كان في شك من ذلك، أما لو قال: لا إله إلا الله بمجرده عاصماً من القتل فإنه لا حاجة إلى التبين.
                                  واعلم أن الذي قال لأسامة: "أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله"، وقال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله..." هو الذي أمر بقتال الخوارج وقال: "أينما لقيتموهم فاقتلوهم" مع أن الخوارج يصلون ويذكرون الله ويقرؤون القرآن، وهم قد تعلموا من الصحابة رضي الله عنهم ومع ذلك لم ينفعهم ذلك شيئاً، لأن الإيمان لم يصل إلى قلوبهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه لا يجاوز حناجرهم".

                                  الشبهة الثانية عشر
                                  قولهم: أن الناس يوم القيامة يستغيثون بآدم، ثم بنوح، ثم إبراهيم، ثم بموسى، ثم بعيسى فكلهم يعتذر حتى ينتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا يدل على أن الاستغاثة بغير الله ليست شركاً.

                                  جواب الشبهة الثانية عشر
                                  اعلم بأن الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه لا ننكرها، كما قال الله تعالى في قصة موسى: ((فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ)) [سورة القصص:15].
                                  وأن الناس لم يستغيثوا بهؤلاء الأنبياء الكرام ليزيلوا عنهم الشدة، ولكنهم يستشفعون بهم عند الله عز وجل ليزيل هذه الشدة، وهناك فرق بين من يستغيث بالمخلوق ليكشف عنه الضرر والسوء، ومن يستشفع بالمخلوق إلى الله ليزيل الله عنه ذلك، وهذا أمر جائز كما أن الصحابة رضي الله عنهم يسألون النبي صلى الله عليه وسلم في حياته أن يدعو الله لهم، وأما بعد موته فحاشا وكلا أنهم سألوه ذلك عند قبره، بل أنكر السلف الصالح على من قصد دعاء الله عند قبره فكيف بدعائه نفسه؟
                                  ولا بأس أن تأتي لرجل صالح تعرفه وتعرف صلاحه فتسأله أن يدعو الله لك، وهذا حق إلا أنه لا ينبغي للإنسان أن يتخذ ذلك ديدناً له كلما رأى رجلاً صالحاً قال ادع الله لي، فإن هذا ليس من عادة السلف رضي الله عنهم، وفيه إتكال على دعاء الغير، ومن المعلوم أن الإنسان إذا دعا ربه بنفسه كان خيراً له لأنه يفعل عبادة يتقرب بها إلى الله عز وجل.

                                  الشبهة الثالثة عشر
                                  قولهم: أن في قصة إبراهيم عليه السلام لما ألقي في النار اعترض له جبريل في الهواء فقال: ألك حاجة؟ فقال إبراهيم: أما إليك فلا، دليل على أنه لو كانت الاستغاثة بجبريل شركاً لم يعرضها على إبراهيم؟

                                  جواب الشبهة الثالثة عشر
                                  اعلم أن جبريل إنما عرض عليه أمراً ممكناً يمكن أن يقوم به فلو أذن الله لجبريل لأنقذ إبراهيم بما أعطاه الله تعالى من القوة فإن جبريل كما وصفه الله تعالى: ((شَدِيدُ الْقُوَى)) [سورة النجم:5] فلو أمره الله أن يأخذ نار إبراهيم وما حولها ويلقيها في المشرق أو المغرب لفعل ولو أمره أن يحمل إبراهيم إلى مكان بعيد عنهم لفعل ولو أمره أن يرفعه إلى السماء لفعل.
                                  وهذا يشبه لو أن رجلاً غنياً أتي إلى فقير فقال هل لك حاجة في المال؟ من قرض أو هبة أو غير ذلك؟ فإنما هذا مما يقدر عليه، ولا يعد هذا شركاً لو قال نعم لي حاجة أقرضني، أو هبني لم يكن مشركاً.

                                  الخاتمة
                                  وبعد أن عرفنا الجواب على هذه الشبهة، فإنه لابد أن يكون الإنسان موحداً بقلبه وقوله وعمله، فإن كان موحداً بقلبه ولكنه لم يوحد بقوله أو بعمله فإنه غير صادق في دعواه، لأن توحيد القلب يتبعه توحيد القول والعمل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب".
                                  فإذا وحد الله كما زعم بقلبه ولكنه لم يوحده بقوله أو فعله فإنه من جنس فرعون الذي كان مستيقناً بالحق عالماً به لكنه أصر وعاند وبقي على ما كان عليه من دعوى الربوبية، قال تعالى: ((وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً)) [سورة النمل:14] وقال تعالى عن موسى أنه قال لفرعون: ((لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَـؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَآئِرَ)) [سورة الإسراء:102].
                                  ولا يعذر من عرف الحق، ولكن لم يفعله خشية مخالفة أهل بلده ونحو ذلك من الأعذار، وهذا العذر لا ينفعه عند الله عز وجل، لأن الواجب على المرء أن يلتمس رضا الله عز وجل ولو سخط الناس.
                                  وأن غالب أئمة الكفر كانوا يعرفون الحق لكنهم عاندوا فخالفوا الحق كما قال تعالى: ((الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ))، وقال: ((اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً)) فكانوا يعتذرون بأعذار لا تنفعهم كخوف بعضهم من فوات رئاسة وتصدر المجالس ونحو ذلك.
                                  ومعرفة الحق دون العمل به أشد من الجهل بالحق، لأن الجاهل بالحق يعذر، وقد يعلم فيتنبه ويتعلم بخلاف المعاند المستكبر، ولهذا كان اليهود مغضوباً عليهم لعلمهم بالحق وتركهم إياه، وكان النصارى ضالين لأنهم لم يعرفوا الحق، لكن بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم كان النصارى عالمين فكانوا مثل اليهود في كونهم مغضوباً عليهم.
                                  وإن العمل بالتوحيد عملاً ظاهراً دون فهمه، أو اعتقاده بالقلب فهذا هو النفاق، وهو أشر من الكفر الخالص لقوله تعالى: ((الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ)) [سورة النساء:145].

                                  والله اعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

                                  ---------------
                                  1) هذا البحث قمت بنقله واختصاره من كتاب كشف الشبهات للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وقد دمجت شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله لكشف الشبهات مع كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله حتى يظهر بالصورة المناسبة، وهذا والله أعلم.


                                  تعليق

                                  • ابوحذيفة
                                    عضو متميز

                                    • Jan 2004
                                    • 1712

                                    #18
                                    الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

                                    شبهات وكشفها
                                    د.صالح بن عبدالله العبود
                                    للمشركين شبه كثيرة وحجج ومعارضات يتوصلون بها إلى الشرك وابطال التوحيد ، ولو قامت شبههم لقامت الفتنة وأصبح الدين مفرقاً ليس كله لله تعالى ولكن الشيخ كشف شبههم واحدة واحدة ، ونقضها حتى أبطلها جميعاً وحاصل هذه الشبه يمكن تصويره في سبع شبهات هي :
                                    1. أن الشرك لا يكون فيمن يشهد أن هو النافع الضار المدبر ولكنه يقصد أولياء الله والصالحين لأن لهم جاهاً وشفاعة عند الله تعالى وهو مذنب فيدعوهم ويستغيث بهم ويذبح لهم وينذر لهم ليشفعوا له عند الله تعالى لا غير .
                                    2. والشرك إنما هو في من يعبد الأصنام . والأولياء والصالحون ليسوا مثل الأصنام فمن يدعوهم ليس مثل من يدعو الأصنام .
                                    3. أن من يقصد الصالحين والأولياء بالدعاء والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك ليس مشركاً وليست هذه الأمور شركاً لأنه وهو يفعل ذلك لا يريد منهم وإنما يطلب من الله شفاعتهم فهذا ليس عبادة لهم ولا شركاً بالله تعالى بل توسل بهم .
                                    4. أنه وهو يقصدهم بهذا الفعل إنما يطلبهم مما أعطاهم الله تعالى وقد أعطاهم الشفاعة والجاه والقرب لديه ولاسيما رسول الله صلى الله عليه وسلم .
                                    5. قالوا وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس يوم القيامة يستغيثون بآدم ثم بنوح،ثم بإبراهيم ، ثم بموسى ، ثم بعيسى، فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك في قصة إبراهيم عليه السلام لما ألقى في النار أن جبريل عرض عليه الأغاثة . قالوا فهذا يدل على أن الاستغاثة بغير الله ليست شركاً .


                                    6. ويقولون : أن المشركين هم الذين نزل فيهم القرآن أولا وهم لا يشهدون أن لا إله إلا الله ويكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم وينكرون البعث ويكذبون القرآن ويجعلونه سحراً ، ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصدق القرآن ونؤمن بالبعث ونصلى ونصوم فكيف تجعلوننا مثل أولئك المشركين لأننا قصدنا أولياء الله ليشفعوا لنا فحسب .
                                    7. ويقولون : إن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على أسامة قتل من قال لا إله إلا الله .. وقال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، وأحاديث أخرى بهذا المعنى في الكف عمن قالها ، فمن قالها لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل .

                                    هذا هو حاصل الشبه التي يشبه بها المشركون ممن يدعى الإسلام ، ويريد قلب الحقائق فيجعل التوحيد إلحاداً ، والإلحاد توحيد – وقد كشف الشيخ هذه الشبه ونقضها فبطلت بكتاب الله المحكم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الحاكمة ، والحق القائم الذي أحقه الله بكلماته الكونية كما أحقه بكلماته الشرعية .
                                    ونورد كيف بين الشيخ كشفه لهذه الشبهات فقال بمعناه :
                                    أن الشبهة الأولى وهى قولهم أن الشرك يكون فيمن يشهد أن الله هو النافع الضار المدبر ، ولو دعا غيره واستغاث به وذبح له ونذر له ليشفع له ويقربه عند الله أن هذه مقالة المشركين الأوائل سواء بسواء وهم الذين كفرهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستحل دماءهم وأموالهم وسبى نساءهم وذراريهم مع اقرارهم بأن الله هو النافع الضار الخالق المدبر بدليل قول الله تعالى : {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} (يونس:31).
                                    وغير هذه الآية من الآيات الكثيرة وأن هؤلاء المشركين يقولون ما دعوناهم وتوجهنا إليهم إلا لطلب القربى والشفاعة بدليل قوله تعالى : {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} (الزمر :3)
                                    وقوله تعالى : {وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ } ( يونس : 18) .

                                    وكشف الشيخ الشبهة الثانية وهي قولهم أن الشرك إنما هو فيمن يعبد الأصنام . والأولياء ، والصالحون ليسوا مثل الأصنام فمن يدعوهم ليس مثل من يدعو الأصنام بما ذكر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في الكتاب والسنة من الحكم بكفر جميع من يدعو غير الله تعالى مهما كان هذا الغير ، سواء كان نبياً أو ملكاً أو من دونهما أو دعا طاغوتا أو صنماً فالحكم على من دعا غير الله واحد ، ولم يفرق الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم بين من يعبد الأصنام وبين من يعبد الصالحين في الحكم بل الجميع يحكم بأنهم مشركون بالله .
                                    ويقول الشيخ في قوله تعالى :{ قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونَنِي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ } إلى قوله تعالى : {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }( الزمر : 64- 67) .
                                    فيه مسائل : فيها أنواع من بطلان الشرك وتقبيحه :
                                    الأول : الجواب عن قول المشركين : هذا في الأصنام واما الصالحون فلا . قوله { قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ } عام فيما سوى الله .
                                    الثانية : أن المسلم إذا أطاع من أشار عليه في الظاهر كفر ، ولو كان باطنه يعتقد الإيمان ، فإنهم لم يريدوا من النبي صلى الله عليه وسلم تغيير عقيدته ، ففيه بيان لما يكثر ممن ينتسب إلى الإسلام في اظهار الموافقة للمشركين خوفاً منهم ، ويظن أنه لا يكفر إذا كان قلبه كارهاً له .
                                    الثالثة : أن الجهل وسخافة العقل هو موافقتهم في الظاهر ، وأن العقل والفهم والذكاء هو التصريح بمخالفتهم ولو ذهب مالك ، خلافاً لما عليه أهل الجهل من اعتقاد أن بذل دينك لأجل مالك هو العقل ، وذلك في آخر الآية : {أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ } (1).
                                    ويقول الشيخ : فإن قال قائل من المشركين : نحن نعرف أن الله هو الخالق الرازق المدبر ، لكن هؤلاء الصالحين مقربون ، ونحن ندعوهم وننذر لهم وندخل عليهم ونستغيث بهم ونريد بذلك الوجاهة والشفاعة و إلا فنحن نفهم أن الله هو الخالق الرازق المدبر . فقل : كلامك هذا مذهب أبي جهل وأمثاله ، فإنهم يدعون عيسى وعزيراً والملائكة والأولياء يريدون ذلك كما قال الله تعالى :{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} (الزمر :3).
                                    قال تعالى :{ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ }(يونس:18).

                                    وكشف الشيخ الثالثة وهي قولهم أن من يقصد الصالحين بالدعاء والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك ليس مشركاً وليست هذه الأمور شركاً بل هي توسل بهؤلاء الأولياء . فأجب الشيخ : بأن الدعاء والاستغاثة والذبح والنذر و نحوهما مما أمر الله أن يتقرب العبد به إليه فهو عبادة وكل أنواع العبادة لا يجوز صرف شيء منها لغير الله تعالى ، والشرك إنما هو في العبادة وفي أنواعها ، وصرف شيء من أنواعها كصرف مجموعها لأن الله أغنى الشركاء عن الشرك ، فمن أشرك معه غيره تركه وشركه وقولهم أن التوحيد بالدعاء والاستغاثة والذبح والنذر ونحوها إلى غير الله لا يريد منه وإنما يريد من الله بشفاعته ليس عبادة قد أبطله الله بأنه سماه عبادة كما تقدم من قوله تعالى : {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ } (2) (يونس:18).
                                    وقال الشيخ – رحمه الله – في كشف تسميتهم دعاء الأموات والأولياء بالتوسل ليتوصلوا إلى جوازه : ( الدعاء الذي يفعل في هذا الزمان أنواع :
                                    النوع الأول : دعاء الله وحده لا شريك له الذى بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم .
                                    النوع الثاني : أن يدعوا الله ويدعو معه نبياً أو ولياً ، ويقول أريد شفاعته و إلا فأنا أعلم ما ينفع ولا يضر إلا الله ، لكن أنا مذنب ، وأدعوا هذا الصالح لعله يشفع لي فهذا الذي فعله المشركون وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يتركوه ولا يدعو مع الله أحداً لا لطلب شفع ولا نفع .
                                    النوع الثالث : أن يقول : اللهم إني أتوسل إليك بنبيك أو بالأنبياء أو الصالحين فهذا ليس شركاً ولا نهينا الناس عنه ( على أنه شرك ) ولكن المذكرون عن أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهم أنهم كرهوه لكن ليس مما نختلف نحن وغيرنا فيه (3) .
                                    وسئل الشيخ رحمه الله عن قول بعض الفقهاء في الاستسقاء : لا بأس بالتوسل بالشيوخ والعلماء المتقين ، وقولهم : يجوز أن يستشفع إلى الله برجل صالح ، وقيل يستحب ، وقول أحمد : إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه والفرق بين هذا القول وقول أحمد وغيره في قوله عليه الصلاة والسلام (( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق )) الاستعاذة لا تكون بمخلوق ، فما معنى هذا ؟ وما العمل عليه منهما ؟


                                    فأجاب بقوله : قولهم في الاستسقاء لا بأس بالتوسل بالصالحين . وقول أحمد : يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، مع قولهم أنه لا يستغاث بمخلوق فالفرق ظاهر جداً ، وليس الكلام مما نحن فيه فكون بعض يرخص بالتوسل بالصالحين وبعضهم يخصه بالنبي صلى الله عليه وسلم وأكثر العلماء ينهى عن ذلك ويكرهه، فهذه المسألة من مسائل الفقه ، ولو كان الصواب عندنا قول الجمهور أنه مكروه فلا ننكر على من فعله ولا انكار في مسائل الاجتهاد لكن انكارنا على من دعا المخلوق أعظم مما يدعو الله تعالى ، ويقصد القبر يتضرع عند ضريح الشيخ عبد القادر أو غيره يطلب فيه تفريج الكربات ، واغاثة اللهفات ، واعطاء الرغبات ، فأين هذا ؟ ممن يدعو الله مخلصاً له الدين لا يدعو مع الله أحد ولكن يقول في دعائه : أسألك بنبيك أو بالمرسلين أو بعبادك الصالحين ، أو يقصد قبر معروف أو غيره يدعو عنده ، ولكن لا يدعو إلا الله مخلصاً له الدين ، فأين هذا مما نحن فيه ؟ (4) .
                                    وهكذا يكشف الشيخ تلبيسهم حيث جعلوا دعاء غير الله توسلاً ببيان ما هو التوسل الحقيقي في الدعاء والفرق بينه وبين دعاء غير الله تعالى وأن التوسل مسالة خارجة عن موضوع النزاع وهو دعاء غير الله تعالى .

                                    وكشف الشيخ الرابعة وهي قولهم : إنهم يطلبون الأنبياء والأولياء مما أعطاهم الله تعالى وقد أعطاهم الشفاعة والجاه والقرب لديه ولاسيما رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الله تعالى وإن أعطاهم ما أعطاهم فقد نهى أن يطلب منهم الشفاعة والزلفى عند الله ، وأمر بأن يطلب ذلك منه جميعاً ولا يشفع عند الله أحد إلا من بعد إذنه ، والله سبحانه لم يأذن بأن نطلب من الميت ذلك ، وأما الحي الذي يطلب منه دعاؤه وهذا عام في جميع الصالحين الأحياء القادرين على الدعاء .
                                    والمقصود أن الدعاء والذبح والنذر والاستغاثة ونحوها مما أمر الله أن يعبد به ، لابد من أن تؤدى لله خالصة لا يشركه فيها ملك مقرب ولا نبي مرسل كما قال تعالى :{ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدا} وغير ذلك من الآيات والأحاديث الكثيرة التي بينها الشيخ للدلالة على الإخلاص في جميع أنواع العبادة ومن أنواعها طلب الشفاعة من الله لديه فيتوجه بذلك الطلب والرغبة والقصد إلى الله مباشرة وبدون واسطة كما قال تعالى :{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }(البقرة :186) .
                                    فلا تطلب الشفاعة من غير الله تعالى لأن الشفاعة كلها له سبحانه ، قال تعالى :{قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً } (الزمر:44).ولا يشفع أحد في أحد إلا من بعد أن يأذن الله تعالى – كما قال تعالى : {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} (البقرة :255) . كما قال تعالى {وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنْ ارْتَضَى} (الأنبياء: 28). والله لا يرضى أن تطلب الشفاعة من أحد إلا بإذنه ، وهو سبحانه لا يرضى إلا التوحيد . قال تعالى :{ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدا}. وقال تعالى : {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً * قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنْ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً} . وقال تعالى:{ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْماً عَظِيما} (النساء:48) . وقال تعالى :{ قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ * وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} ( سبأ:22، 23).
                                    قال الشيخ : قال أبو العباس: (( نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب . كما قال : {وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنْ ارْتَضَى}فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة ، كما نفاها القرآن وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده ، لا يبدأ بالشفاعة أولاً )) ثم يقال له : (( ارفع راسك ، وقل يسمع ، وسل تعط ، واشفع تشفع )) وقال أبو هريرة (( من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال : من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه )) فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص بإذن الله ، ولا تكون لمن أشرك بالله .
                                    وحقيقته : أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع ، ليكرمه وينال المقام المحمود .
                                    فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها من شرك ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تكون إلا لأهل التوحيد والإخلاص )) أ-هـ كلام ابن تيمية .
                                    قال الشيخ :
                                    (( فإذا كانت الشفاعة كلها لله ، ولا تكون إلا من بعد إذنه ، ولا يشفع النبي ٍ صلى الله عليه وسلم ولا غيره في أحد حتى يأذن الله فيه ، ولا يأذن إلا لأهل التوحيد . تبين لك أن الشفاعة كلها لله فاطلبها منه وقل : اللهم لا تحرمني شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، اللهم شفعه فيّ وأمثال هذا )).
                                    وأيضا فإن الشفاعة أعطيها غير النبي صلى الله عليه وسلم ، فصح أن الملائكة يشفعون ، والأولياء يشفعون ، والافراط يشفعون أتقول : أن الله أعطاهم الشفاعة فاطلبها منهم فإن قلت هذا : رجعت إلى عبادة الصالحين التي ذكر الله في كتابه وأن قلت : لا – بطل قولك : أعطاه الله الشفاعة وأنا أطلبه مما أعطاه الله (5).
                                    وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد : (( وأما الاستشفاء بالرسول صلى الله عليه وسلم في حياته ، فالمراد به استجلاب دعائه وليس خاصاً به صلى الله عليه وسلم بل كل حي صالح يرجى أن يستجاب له فلا بأس أن يطلب منه أن يدعو للسائل بالمطالب الخاصة والعامة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر لما أراد أن يعتمر من المدينة : (( لا تنسنا يا أخي من صالح دعائك )) (6) .
                                    والحديث رواه الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن عمر (( أن عمر استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة فأذن له فقال : يا أخي أشركنا في صالح دعائك ، ولا تنسنا )) قال عبد الرزاق في حديثه . فقال عمر : (( ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس لقوله : يا أخي )) (7) .

                                    وكشف الشيخ الخامسة وهي قولهم : يستدلون على جواز الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ودعائه كذلك : بأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن الناس يوم القيامة يستغيثون بآدم ، ثم بنوح ، ثم بإبراهيم ، ثم بموسى ، ثم بعيسى ، فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
                                    ويستدلون كذلك بقصة إبراهيم عليه الصلاة السلام لما ألقى في النار عرض جبريل الاغاثة فلو كانت شركاً لم يعرضها جبريل عليه السلام – فكشفها الشيخ ببيان أن المنكر هو استغاثة العبادة التي تفعل عند القبر وسائر القبور ، أو تفعل في غيبة المستغاث به والتي يطلب بها ما لا يقدر عليه إلا الله وحده من غير الله تعالى .


                                    أما استغاثة الناس يوم القيامة بالأنبياء ليدعوا لهم فهذا جائز بل يجوز في الدنيا والآخرة أن يطلب الشخص من الحي صالح حاضر يسمع قوله ويقدر أن يدعو الله له .
                                    وكذلك استغاثة إبراهيم بجبريل لو وقعت فهي في أمر يقدر عليه جبريل عليه السلام فهو كما وصفه الله شديد القوى ففي مقدوره أن يغيث إبراهيم مثل قوى في مقدوره أن يغيث عاجزا بقوته كما فعل موسى بالقبطي اغاثة للذي من شيعته .

                                    وكشف الشيخ السادسة – وهي أنهم يقولون : أن الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون أن : ( لا إله إلا الله ) ويكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم وينكرون البعث ، ويكذبون القرآن ويجعلونه سحراً ، ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ونصدق القرآن ، ونؤمن بالبعث . ونصلى ، ونصوم . فكيف تجعلوننا مثل أولئك . فكشفها الشيخ ببيان نواقض الإسلام وبيان أحكام المرتد وأنه الذي يكفر بعد إسلامه ، وبيان أن النواقض للإسلام لا يصح معها إسلام ولا عمل كما لا تصح الصلاة مع ناقض من نواقض الوضوء – فالشرك مثلاً يفسد العبادة ويفسد قول (( لا إله إلا الله )) مهما كانت العبادة كثيرة ولو أمثال الجبال فالشرك يفسدها ويحبطها ويجعلها هباءً منثوراً ، لأن الإسلام والشرك لا يجتمعان فمن ادعى بقاء إسلامه مع ممارسته الشرك فهو كاذب . قال الله تعالى : { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ }(الزخرف :65).
                                    قال الشيخ فيها : المسألة الكبرى وهي كشف شبهة علماء المشركين الذين يقولون : هذا شرك ولكن لا يكفر من فعله لكونه يؤدى الأركان الخمسة فإذا كان الأنبياء لو يفعلونه كفروا فكيف بغيرهم ؟
                                    وأن الذي يكفر به المسلم ليس هو عقيدة القلب خاصة ، فإن هذا الذي ذكرهم الله لم يريدوا منه صلى الله عليه وسلم تغيير العقيدة ، بل إذا أطاع المسلم من أشار عليه بموافقتهم لأجل ماله أو بلده أو أهله مع كونه يعرف كفرهم ويبغضهم فهذا كافر إلا من أكره (8) .
                                    وقال تعالى : { وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(الأنعام: 88).
                                    ويقول الشيخ أنه لا خلاف بين العلماء كلهم أن الرجل إذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء أنه كافر لم يدخل في الإسلام ، وكذلك إذا آمن ببعض القرآن وجحد بعضه . كمن أقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة ، أو أقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة ، أو أقر بهذا كله وجحد الصوم أو أقر بهذا كله وجحد الحج .
                                    ولما لم ينقد أناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج ، أنزل الله في حقهم { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ} (آل عمران :97).
                                    ومن أقر بهذا كله وجحد البعث كفر بالاجماع ، وحل دمه وماله كما قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً * أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً} (النساء:150،151).
                                    فإذا كان الله قد صرح في كتابه أن من آمن ببعض وكفر ببعض فهو الكافر حقاً وأنه يستحق ما ذكرت زالت الشبهة .
                                    وهذه هي التي ذكرها بعض أهل الأحساء في كتابه الذي أرسله إلينا .
                                    ويقال أيضاً إن كنت تقرأن من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء وجحد وجوب الصلاة أنه كافر حلال الدم بالاجماع ، وكذلك إذا أقر بكل شيء إلا البعث .
                                    وكذلك لو جحد وجوب صيام رمضان وصدق بذلك كله لا تختلف المذاهب فيه ، وقد نطق به القرآن كما قدمنا .
                                    فمعلوم أن التوحيد هو أعظم فريضة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو أعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج ،فكيف إذا جحد الإنسان شيئاً من هذه الأمور كفر ولو عمل بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ وإذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر ؟ سبحان الله ما أعجب هذا الجهل .
                                    ويقال أيضاً : هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة ، وقد أسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ويؤذنون ويصلون .
                                    فإن قال إنهم يقولون : إن مسيلمة نبي ، فقل هذا هو المطلوب ، إذا كان من رفع رجلا إلى رتبة النبي صلى الله عليه وسلم كفر وحل ماله ودمه ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة فكيف بمن رفع شمسان أو يوسف ؟ أو صحابياً أو نبياً إلى مرتبة جبار السموات والأرض ، سبحان الله ما أعظم شأنه { كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} (الروم:59) .
                                    ويقال أيضاً : الذين حرقهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالنار كلهم يدعون الإسلام ، وهم من أصحاب علي ، وتعلمون العلم من الصحابة ولكن اعتقدوا في علي مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وأمثالهما ، فكيف أجمع الصحابة على قتلهم وكفرهم ؟ أتظنون أن الصحابة يكفرون المسلمين ؟ أم تظنون أن الاعتقاد في تاج وأمثاله لا يضر والاعتقاد في علي بن أبي طالب يُكفرّ .
                                    ويقال أيضاً : بنوع عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر في زمان بني العباس كلهم يشهدون أن (( لا إله إلا الله محمداً رسول الله )) ويدعون الإسلام ، ويصلون الجمعة والجماعة ، فلما أظهروا مخالفة الشريعة في أشياء دون ما نحن فيه أجمع العلماء على كفرهم وقتالهم ، وأن بلادهم بلاد حرب ، وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بأيديهم من بلدان المسلمين .
                                    ويقال أيضاً : إذا كان الأولون لم يكفروا إلا أنهم جمعوا بين الشرك وتكذيب الرسول والقرآن وانكار البعث وغير ذلك ، فما معنى الباب الذي ذكر العلماء في كل مذهب ( باب حكم المرتد )). وهو المسلم الذي يكفر بعد إسلامه .
                                    ثم ذكروا أنواعاً كثيرة لكل نوع منها يكفر ويحل دم الرجل وماله حتى أنهم ذكروا أشياء يسيرة عند من فعلها ، مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه ، أو كلمة يذكرها على وجه المزح واللعب .
                                    ويقال أيضاً : الذين قال الله فيهم :{ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ} (التوبة : 74). أما سمعت الله كفرهم بكلمة مع كونهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجاهدون معه ويصلون ويزكون ويحجون ويوحدون .
                                    وكذلك الذين قال الله فيهم:{ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } (التوبة : 65-66) .
                                    فهؤلاء الذين صرح الله فيهم أنهم كفروا بعد إيمانهم وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، قالوا كلمة ذكروا أنهم قالوها على وجه المزح فتأمل هذه الشبهة وهي قولهم : تكفرون من المسلمين أناساً يشهدون أن (( لا إله إلا الله )) ويصلون ويصومون ، ثم تأمل جوابها فإنه من أنفع ما في هذه الأوراق .
                                    ومن الدليل على أيضاً ما حكمي الله عن بني إسرائيل مع إسلامهم وعلمهم وصلاحهم ، أنهم قالوا لموسى : { اجْعَل لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} (الأعراف :138)
                                    وقول أناس من الصحابة ( اجعل لنا ذات أنواط ) فحلف النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا نظير قول بني إسرائيل اجعل لنا إلهاً .
                                    ولكن للمشركين شبهة يدلون بها عند هذه القصة : وهي أنهم يقولون : أن بني إسرائيل لم يكفروا بذلك . وكذلك الذين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : اجعل لنا ذات أنواط لم يكفروا .
                                    فالجواب أن تقول إن بني إسرائيل لم يفعلوا ذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلوا ذلك . ولا خلاف أن بني إسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا .
                                    وكذلك لا خلاف في أن الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطيعوه واتخذوا ذات أنواط بعد نهيه لكفروا ، وهذا هو المطلوب ، ولكن هذه القصة تفيد أن المسلم بل العالم قد يقع في أنواع من الشرك لا يدري عنها فتفيد التعليم والتحرز ، ومعرفة أن قول الجاهل ( التوحيد فهمناه ) أن هذا من أكبر الجهل ومكائد الشيطان .
                                    وتفيد أيضاً أن المسلم المجتهد إذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري . فنبه على ذلك فتاب من ساعته أنه لا يكفر كما فعل بنو إسرائيل ، والذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم .
                                    وتفيد أيضاً أنه لو لم يكفر فإنه يغلظ عليه الكلام تغليظاً شديد كما فعل رسول صلى الله عليه وسلم..انتهى
                                    ويقول الشيخ أن هذه الشبهة هي من أعظم شبههم فأصغ سمعك لجوابها (9) .
                                    لذا نقلت جوابها بنصه ، وأشير إلى أن الشيخ ألف رسالة أخرى في هذه المسألة وهي ( مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد ) (10) .

                                    وكشف الشيخ الشبهة السابعة وهي قولهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على أسامة قتل من قال لا إله إلا الله ) ، وكذلك قولهم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) وأحاديث أخر في الكف عمن قالها ومراد هؤلاء الجهلة أن من قالها لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل ، فكشف الشيخ هذه الشبهة ببيان أن من قالها وجب الكف عنه إلا أن تبين منه ما يناقض ذلك كدعاء الأولياء وقصدهم فيما هو من حق الله تعالى ، فأما حديث أسامة فإنه قتل رجلا ادعي الإسلام بسبب أنه ظن ما ادعي الإسلام إلا خوفاً على دمه وماله .
                                    والرجل إذا أظهر الإسلام وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك .
                                    وأنزل الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا}(النساء :94). أي فتبينوا فالآية تدل على أنه يجب الكف عنه والتثبت فإذا تبين منه بعد ذلك ما يخالف الإسلام قتل لقوله تعالى :{فَتَبَيَّنُوا} ولو كان لا يقتل إذا قالها لم يكن للتثبت معنى .
                                    وكذلك الحديث الآخر وأمثاله . معناه ما ذكر أن من أظهر التوحيد والإسلام وجب الكف عنه إلى أن يتبين منه ما يناقض ذلك . والدليل على هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله )؟ وقال : (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا (لا إله إلا الله) هو الذي قال في الخوارج : (( أينما لقيتموهم فاقتلوهم لئن أدركتم لأقتلنهم قتل عاد )) مع كونهم من أكثر الناس عبادة وتهليلاً وتسبيحاً ، حتى أن الصحابة يحقرون صلاتهم عندهم وهم تعلموا العلم من الصحابة فلم تنفعهم (لا إله إلا الله) ولا كثرة العبادة ، ولا ادعاء الإسلام لما ظهر منهم مخالفة الشريعة . كذلك ما ذكر في جوابه في السادسة وكشفها من قتال اليهود وهم يقولون وقتال الصحابة بني حنيفة ، وكذلك أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يغزو بني المطلق لما أخبره رجل أنهم منعوا الزكاة ، حتى أنزل الله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}(الحجرات:6) – وكان الرجل كاذباً عليهم .
                                    قال الشيخ : وكل هذا يدل على أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث التي احتجوا بها وجوب الكف عمن قالها حتى يتبين منه مخالفتها (11).

                                    ----------------------
                                    [1] - مؤلفات الشيخ ، القسم الرابع ، التفسير ص344.
                                    [2] - مؤلفات الشيخ ، القسم الأول ، كشف الشبهات ، ص 160وما بعدها .
                                    [3] - الدرر السنية ، ط2 ، جـ2 ، ص43.
                                    [4] - مؤلفات الشيخ ، القسم الثالث ، الفتاوى ص59، 60، 68، 69.
                                    [5] - مؤلفات الشيخ ، القسم الأول ، كشف الشبهات ص 165- 166 ، وكتاب التوحيد باب الشفاعة ص51-53، ومسائل الجاهلية ص 351 ، والقسم الخامس ، الشخصية رقم 17، ص 112 ـ113، ورقم 8، ص52- 54.
                                    [6] - فتح المجيد ، شرح كتاب التوحيد ص 515 طبعة راجعها الشيخ عبد العزيز بن باز .
                                    [7] - انظر : المسند جـ1/ص29، ج2/ ص59.
                                    [8] - مؤلفات الشيخ ، القسم الرابع ، التفسير ص345.
                                    [9] - مؤلفات الشيخ ، القسم الأول ، والعقيدة ، كشف الشبهات ص 171- 175.
                                    [10] - مؤلفات الشيخ ، القسم الأول ، والعقيدة ، مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد ص 279- 329
                                    [11] - مؤلفات الشيخ ، القسم الأول ، والعقيدة ، كشف الشبهات ص 155- 181

                                    المصدر : كتاب عقيد الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي .. العبود

                                    تعليق

                                    • راعيها
                                      عضو متميز

                                      • Feb 2004
                                      • 6760

                                      #19
                                      الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

                                      ليش حزب الله ما يتوسل بالأئمه لينقذوه مما ورطته به ايران وسوريا ؟؟

                                      يتوسل بالأئمه كعادتهم لينقذوهم من المصائب ؟

                                      ما نقذ الأمه أنفسهم من المصائب

                                      لينقذون الانبياء او حتى حزب الله الذي هدم المعبد

                                      وتخلت عنه ايران وسوريا !!!!!!! كالكلب

                                      وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                                      ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                                      قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                                      تعليق

                                      • راعيها
                                        عضو متميز

                                        • Feb 2004
                                        • 6760

                                        #20
                                        الرد: الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !

                                        اضيف في الأساس بواسطة راعيها
                                        الأنبياء يتوسلون بالأئمه لينقذونهم من المصائب !





                                        إن الأنبياء أنفسهم كانوا يتوسلون بالأئمة.

                                        فعن الرضا عليه السلام قال:
                                        لما أشرف نوح عليه السلام على الغرق
                                        دعا الله بحقنا
                                        فدفع الله عنه الغرق،

                                        ولما رمي إبراهيم في النار
                                        دعا الله بحقنا
                                        فجعل الله النار عليه برداً وسلاماً،

                                        وإن موسى عليه السلام
                                        لما ضرب طريقاً في البحر
                                        دعا الله بحقناً
                                        فجعله يبساً،

                                        وإن عيسى عليه السلام
                                        لما أراد اليهود قتله
                                        دعا الله بحقنا
                                        فنجي من القتل فرفعه الله"

                                        (بحار الأنوار:26/325،

                                        وسائل الشيعة:4/1143).



                                        يالله شوفوا

                                        فالئمه افضل من الانبياء

                                        اذا ماله داعي وجود أنبياء اساسا حسب دين الشيعة

                                        وهذا يدل على قول الشيعة

                                        غلط الأمين وصدها عن حيدري !!

                                        وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                                        ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                                        قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...