>>الشورى والديمقراطية وإشكالات المصطلح والمفهوم<<
>الشورى< الأدب الإسلامي السياسي الحديث هو الذي روج الكلمة
وأضفى عليها قيمتها إن تقرره الأدلة الفرعية من نصوص الشرع
وقوله تعالى (وأمرهم شورى بينهم) ‚ ففي عقيدة
التوحيدأسلام الربوبية والحكم والسلطة لله وإنكار كل سلطة إلا بمقتضى
الخلافة والعطاء من الله والإيمان بأن البشر سواسية في العبودية لله وبذلك
تحقق التحرر السياسي الذي يستلزمه نظام الشورى أو (الديمقراطية)
وتحدث الترابي عن خمسة فوارق بين الديمقراطية الغربية وبين الشورى
أو الديمقراطية في السياق الإسلامي‚ كما تحدث عن أربعة أنواع للشورى
السياسية‚ ارقاها وأقواها الشورى التي تجرى بين الشعب كافة وتتخذ
إجراءات رسمية ويصدر عنها قرار قطعي يمثل إرادة السواد الأعظم‚
ويشكل اجتماع الأمة على ما تراه مقتضى الدين في الآمر المعروض‚
ومثل ذلك الإجماع الشورى ملزم لكل سلطة عامة ولكل ذي ولاية في
الدولة وله مثل في الاستفتاءات والانتخابات العامة وفي الإحكام الدستورية
المعتمدة من الشعب‚ورأى الدكتور احمد الموصللي أن الفقهاء المسلمين
وعوا في عصور الإسلام الأولى والوسيطة طبيعة السلطة السياسية
وقدرتها على التأثير في إنشاء منظومات فكرية سياسية وفي تكييف
الممارسات السياسية‚ وتجمع أكثرية المسلمين على أن الوظيفة السياسية
العامة هي وظيفة يقوم بها المجتمع عموما إذ أن المخاطب في الخطاب
القرآني الكريم هو الأمة والجماعة لا الحاكم آو النخبة‚ وان النموذج
السياسي الذي قدمه معظم الفقهاء من اجل التنظير لدور مؤسسة الخلافة
هو نموذج دولة الرسول التي وحدت إطار الاسس النظرية السياسية من
شورى واجتماع وعقد وبيعة وحرية المعتقد والأفراد‚ويؤكد انه من واجب
المسلمين أقامة الحكومة العادلة للتخلص من الحكم ال*******ي فالعدل
أساس الملك وهو لا يمنح أي مجموعة أو لجنة سواء كانت سياسية أو
فكرية حق التحكم المطلق بالأمة والجماعة ومع أن أقامة الدولة الإسلامية
هي فرض ديني إلا إن إقامتها يجب أن ترتكز على الشورى العامة فالدولة
الإسلامية هي دولة دستورية وشرعية يخضع فيها الحاكم والمحكوم
لمقتضيات العدل والمساواة والموضوعية‚وفي بحثه حول «الإسلام
وحقوق الإنسان» يرى الدكتور محمد عبدا لملك المتوكل أن الإسلام قد
كرم الإنسان وجعله في المرتبة الأولى بين المخلوقات ومنحه العلم
والحكمة وهداه العقل الذي يميز بين الخير والشر وبهذه المواصفات
القرآن الكريم والذي هو استحق الإنسان أن تكون خليفة الله على الأرض‚
مع تحيات :اليوم



تعليق