الحريري: رائد النهضة الاقتصادية في لبنان

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • بدر الرياض
    عضو متألق
    • Jun 2004
    • 3637

    #1

    الحريري: رائد النهضة الاقتصادية في لبنان




    استخدم رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري رحمه الله إمبراطوريته الاقتصادية لإعادة بناء بيروت بعد سنوات من الخراب الذي سببته الحرب الأهلية.

    ووظف الحريري ثروته الهائلة التي حققها من الإنشاءات، والمجموعة الكبيرة من أصدقائه الأثرياء وأصحاب النفوذ.

    كان الحريري أكثر أبناء وطنه ثراء، بثروته التي تقدر بأكثر من أربعة مليارات دولار. إلا أن شركته المسماة "سوليدير" هي أكثر ما يعبر عن دوره في دفع النشاط إلى الاقتصاد اللبناني.

    وكانت شركة "سوليدير" التي يمتلك الحريري معظم أسهمها- قد قامت بشراء أجزاء كبيرة من منطقة وسط بيروت وحولتها إلى منطقة سياحية متألقة تعج بالحركة والنشاط، بعد أن كانت تمتلئ بالأنقاض والخرائب.

    رفع العلم

    يقول الخبير الاقتصادي سيمون ويليامز: "كان الحريري هو القوة المحركة للمشروع الوطني لإعادة البناء في لبنان".

    وشجع الحريري أصدقاءه الأثرياء على الاستثمار في بيروت، وكان يجد متعة بالغة في القيام بدور ممثل لبنان في الخارج.

    ويثير اغتياله في انفجار ضخم - مخاوف بشأن احتمال تراجع السياحة وسحب المستثمرين أموالهم من قطاع الخدمات المالية الجديدة في لبنان.

    وكانت بيروت قد بدأت تشهد تزايدا كبيرا في أعداد السياح. وتقول وزارة السياحة إنها استقبلت 1.2 مليون سائح خلال الـ11 شهرا الأولى من عام 2004 أي بزيادة قدرها 30 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2003.

    يقول سيمون ويليامز: "إن بيروت تجذب السياح العرب من منطقة الخليج أساسا، الذين يقضون عطلات من المستوى المرتفع".

    وقد أصبح السياح العرب الأثرياء يفضلون الذهاب إلى بيروت خصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر.

    ولد الحريري في أسرة فقيرة في صيدا عام 1944. وعندما بلغ الحادية والعشرين عاما من عمره، غادر السعودية حيث كون ثروة كبيرة هناك، وعاد إلى لبنان في نهاية الحرب الأهلية اللبنانية.

    وعندما كان رئيسا للوزراء تسببت مشاريعه الخاصة بإعادة بناء ما دمرته الحرب - في تراكم الديون على البلاد.

    وقفز العجز في الميزانية إلى 17 في المائة من مجمل الناتج العام بحلول عام 2002، وأصبحت فوائد الديون تكلف الميزانية العامة للدولة 80 في المائة من العائدات.

    إلا أن الحريري نجح في إقامة مؤتمر باريس- 2 بشأن غعادة النظر في الديون عام 2002 حيث وافق المقرضون وفي مقدمتهم فرنسا ودول الخليج على تقديم ثلاثة مليارات دولار استخدمتها الحكومة اللبنانية في تسديد الديون المرتفعة الفائدة والحصول على ديون أقل فائدة.

    نجاحات وشبهات

    كان الحريري يتمتع بأصدقاء كثيرين من أصحاب النفوذ والثروة في فرنسا والمملكة العربية السعودية ودول الخليج تحديدا.

    وكان يقضي كثيرا من الوقت في عقد أواصر صداقات جديدة مع حلفاء أقوياء. وكان من الطبيعي أن تدور حوله الشبهات وتروج شائعات عن فساده واستغلاله للنفوذ.




    ومن الاتهامات الرائجة حوله أنه استخدم ثروته لشراء خصومه السياسيين، كما استخدم نفوذه السياسي لخدمة مصالحه الاقتصادية.

    وقد صعد أتباعه إلى مواقع سياسية بارزة كما كوفئ حلفاؤه بالحصول على عقود تجارية مثمرة.

    واعتبر الكثير من اللبنانيين أن إعادة بناء منطقة وسط بيروت التي شملت هدم الكثير من المنازل والممتلكات، تم دون دفع تعويضات كافية لأصحابها، وحققت للحريري بالتالي أرباحا طائلة.

    وشهدت سياسته تراجعا خلال العامين الأخيرين من وجوده رئيسا للحكومة اللبنانية بسبب خلافاته مع الرئيس إميل لحود واتخذت سورية موقفا مساندا للحود.

    وليس معروفا ما سيترتب على اغتياله من انعكاسات اقتصادية على الساحة اللبنانية. ويتوقف الأمر في كثير من جوانبه - على موقف المستثمرين الخليجيين.

    آفاق اقتصادية

    يتركز أحد المخاوف على تراجع سعر الليرة اللبنانية، إلا أن لدى البنك المركزي اللبناني ما يوازي 15.5 مليار دولار من العملات الصعبة والذهب لمواجهة الأوقات العصيبة.

    وأصبح قطاع الخدمات المالية أقوى مما كان عليه قبل عدة سنوات، وهو أحد إنجازات الحريري في إطار رؤيته للبنان التي كان يريد أن يجعل منها "سنغافورة الشرق الأوسط".

    ويتكون حوالي 75 في المائة من قطاع الخدمات من المصارف والسياحة والنشاط التجاري.

    غير أنه كان هناك دائما في الأفق تطلع لأن تتمكن بيروت من التغلب على سنوات الحرب الأهلية واللحاق بالبحرين ودبي.

    ويظل الإنفاق العام مضطربا إلا أنه أفضل حالا عما كان قبل سنتين. ويظل باقي البلاد خارج بيروت يعاني من الفقر المدقع، حيث يعيش نحو ربع السكان تحت خط الفقر.

    كان لطموح الحريري لجعل لبنان بلدا ثريا جوانب أخرى أيضا، فخلال وجوده في الحكم خفض الخدمات الاجتماعية وأجور العاملين بالقطاع العام والضرائب التجارية.

    لكن يبدو أن طموحه لأن يجعل من بيروت قاطرة للتطور الاقتصادي يؤت ثماره، بينما كان هو نفسه ينظر إليه باعتباره سفيرا للمصالح اللبنانية.

    ولا يبدو أن هناك أي مخاطر تهدد إمبراطورية الحريري بالانهيار. فقد كان يساعده عدد من أفراد عائلته على إدارة شركاته، وكان يتميز بقدرته على توظيف أفضل الكفاءات من الخارج.
    ||اللهم لكَ الحمدُ كما ينبغى لجلال وجهكَ وعظيم سُلطانك||
  • بدر الرياض
    عضو متألق
    • Jun 2004
    • 3637

    #2
    الرد: الحريري: رائد النهضة الاقتصادية في لبنان

    السياحة في لبنان في خطر بعد اغتيال الحريري

    لا بد للذين يتابعون الفضائيات الإخبارية الأمريكية ان يكونوا قد شاهدوا مجموعة من إعلانات عن لبنان، تدعو السياح، ومن خلال حملات دعائية،إلى القدوم إلى هذا البلد والاستمتاع بجباله وساحله، وكذلك في حياته الليلية الصاخبة وعاصمته المعروفة بتنوعها.

    وتحسنت السياحة في السنوات الأخيرة في لبنان. أما اليوم، وبعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الذي كان العمود الفقري في إعادة اعمار لبنان بعد حرب أهلية دامت خمسة عشر عاما، يقف لبنان أمام تحد بالغ الأهمية يتمثل بالاستمرار في سياسة الإنماء السياحي.

    ويقول احد المتحدثين في الاشرطة السياحية التي ترد تحت عنوان "اكتشاف لبنان من جديد" : "إن التحدي الأكبر الذي نواجهه اليوم يتمثل في تغيير نظرة السائح الى لبنان كي نجعله يشعر بالطمأنينة والراحة حين يأتي إلى بيروت".

    وكان لبنان، حتى هذا الأسبوع، يبدو وكأنه أكثر ألاماكن أمنا في الشرق الأوسط. ومن المضحك أن نرى بيروت تتعرض لاضطرابات في غاية الخطورة بعد ان احتضنت أعدادا هائلة من السياح السعوديين اثر موجة العنف التي افتعلتها منظمة "القاعدة" في صيف 2004

    والأخطر في عملية الاغتيال التي وقعت الاثنين انها تذكر اللبنانيين والسياح، بمآسي الحرب اللبنانية (1975-1990). ويمكن ان يقود استمرار حال الاضطراب السياسي والأمني هذا إلى خطر سحب ما يعادل مليار دولار من الاستثمارات الاحنبية من لبنان.

    النجاح السياحي في لبنان
    ونجح رفيق الحريري الذي تسلم رئاسة الحكومة اللبنانية منذ عام 1992 حتى 1998 ومن عام 2000 حتى عام 2004 في جذب السياح وإعادة الأعمار، وأعلنت الحكومة اللبنانية مؤخرا أن أكثر من 1.2 مليون سائح أتوا إلى لبنان عام 2004. ولعبت اعتداءات 11 أيلول 2001 والاضطرابات التي حدثت في السعودية العام الماضي حتما دورا في ارتفاع عدد الأجانب الذين زاروا لبنان.

    ويقدم لبنان لزواره، وبالإضافة إلى مناخه وطبيعته التي اشتهر بها، مجموعة من الخدمات السياحية المخصصة للسياح وبخاصة الأغنياء منهم.
    وأمت الوفود الخليجية منطقة "عاليه" الجبلية من اجل حسن موقعها. ومن الواضح أن العائلات الخليجية تفضل "عاليه" على غيرها من المناطق الجبلية إذ تجد، وحين تتجول، السياح في كل شارع وسوق ومطعم ومقهى.

    ويفضل السعوديون بيروت التي عاد وسطها ينبض وذلك لمقاهيها المرموقة وفنادقها الفاخرة.

    ويجذب وسط بيروت الذي أعيد بناؤه بفضل جهود رفيق الحريري، عددا كبيرا من اللبنانيين والأجانب غير العرب. ويرتاد هؤلاء الملاهي الليلية التي باتت صاحبة شهرة كبيرة، وذلك بفضل تركيز الحريري على المنطق الإنمائي والسياحي المنفتح وتحسين قطاع الخدمات في سياساته الاقتصادية، فنجح في تحويل وسط بيروت من ساحة دمار إلى مدينة تعج بالحياة.

    المخاوف المستقبلية
    والاهم بعد موت الحريري هو العمل على عدم تحول لبنان الى بلد يخيف منه الاجنبى. ونلاحظ أن هدف العملية التي أودت بحياة الحريري لم يكن لضرب القطاع السياحي كما في تفجيرات بالي.

    ومن الممكن أن يكون اختيار مكان الانفجار في منطقة غير سكنية من بيروت في الجهة المقابلة لفندق "سان جورج" الفارغ ومبنى آخر قيد الترميم، قد تم لتفادي وقوع عدد كبير من الضحايا.

    ولا يتمنى اللبنانيون العودة إلى الحرب الأهلية، ويحاولون تفادي المآسي الأليمة التي طاردتهم طيلة 15 عاما.

    ولكن، وحده المناخ السياسي في الأشهر القليلة المقبلة سيحدد ما إذا كان السياح سيعودون مجددا إلى لبنان ام لا.

    ويتمثل الرهان في إكمال اللبنانيين مسيرة السلم الأهلي التي بدؤوها منذ انتهاء الحرب عام 1990.

    ووحدها الايام المقبلة ستحمل الأجوبة على أسئلة كثيرة وبخاصة حين يتبين مصير الانتخابات المقررة في مايو / أيار المقبل، والتي تشكل الحدث السياسي الأهم على الساحة اللبنانية.
    ||اللهم لكَ الحمدُ كما ينبغى لجلال وجهكَ وعظيم سُلطانك||

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...