السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ...
بانتهاء المرحلة الأخيرة من انتخابات المجالس البلدية، يكون العقد قد اكتمل، ونكون قد نجحنا جميعاً في دخول أول تجربة لحرية الرأي العام المحلي في اختيار الممثلين الذين سيتولون متابعة ومناقشة القضايا الخدمية وغير الخدمية في مجلس المنطقة.
وبقراءة موضوعية ومنصفة لهذه التجربة التاريخية المبهجة، سنقول إن نجاحنا في هذا المضمار، جاء لأننا كنا نتعطش لهذه الحرية. صحيح أن هناك من كانوا يستخفون بالانتخابات، ويعتبرونها تمثيلية ذات حسابات، وانه لهذا السبب لم يشاركوا فيها، ولم يعبأوا حتى بها، إلا أن الغالبية العظمى، ممن شاركوا وممن لم يشاركوا، كانوا حريصين كل الحرص على عدم فشلها، من باب أن فشل أول تجربة، سيغلق الباب مستقبلاً أمامها، وأمام غيرها من تجارب الانتخاب، خاصة في مجالس أكثر حيوية من مجالس المناطق.
يبقى أن أكثر ما شغل الرأي العام في مسألة الانتخابات، هو ما يسمى «اكتساح قوائم التيار الديني»، على حساب «التيار الوطني». وفي رأيي أن هذه التسمية لاتعبر تعبيراً حقيقياً عن واقعنا. فإذا قلنا «تيار ديني»، فسيتبادر إلى الذهن أن «التيار الوطني» هو تيار غير ديني.
والحقيقة تقول إننا جميعاً وطنيون ننتمي ولله الحمد، للدين الاسلامي الحنيف.
كل ماحصل أن هناك قوائم مجتهدة، تعمل بآلية منضبطة، وتحظى بمصداقية شعبية وبتزكية شرعية، وأن الغالبية اليوم تتطلع حينما تفكر في المرشح إلى هذه الجوانب، أكثر مما تطالع البرامج الانتخابية الإنشائية.
من هنا، فإن القوائم الفائزة في كل مناطق المملكة، جاءت لتعكس الاختيار الصادق للناخبين، وجاءت أيضاً لتثبت أنه لم يكن ثمة نية لتزوير النتائج او التلاعب بها. وهذه هي أكبر ثمرة أثمرتها الانتخابات البلدية.
توقيعي
نايف الرويلي
كلمة ساندروز



تعليق