الرد: ما حكم من لعن احد الصحابة ؟؟؟
3- مسندأحمد ج:6 ص:443 في ( ومن حديث أبي الدرداء عويم(رضي الله عنه)).
4- صحيحالبخاري ج:1 ص:197 كتاب مواقيت الصلاة: باب تضييع الصلاة عن وقتها.
5- مسندأحمد ج:4 ص:392، 411، 415 في حديث أبي موسى الأشعري(رضي الله عنه)،واللفظله. مصنف ابن أبي شيبة ج:1 ص:217 كتاب الصلوات: من كان يتم التكبير ولا ينقصهفي كل رفع وخفض. شرح معاني الآثار ج:1 ص:221 كتاب الصلاة: باب الخفض في الصلاةهل فيه تكبير. فتح الباري ج:2 ص:270. وغيرها.
6- صحيحالبخاري ج:4 ص:1529 كتاب المغازي: باب غزوة الحديبية.
7- الإصابةج:3 ص:79 في ترجمة سعد بن مالك بن سنان (أبي سعيد الخدري)، واللفظ له. تاريخ دمشق ج:20 ص:391 في ترجمة سعد بن مالك (أبي سعيد الخدري).
8- مصنفابن أبي شيبة ج:7 ص:468 كتاب الفتن، واللفظ له. الطبقات الكبرى ج:4 ص:144 (ومن بني عدي بن كعب).
9- صحيحالبخاري ج:6 ص:2604 كتاب الفتن: باب إذا قال عند قوم شيئاً ثم خرج فقالبخلافه.
10- صحيحالبخاري ج:6 ص:2604 كتاب الفتن: باب إذا قال عند قوم شيئاً ثم خرج فقالبخلافه.
المشهورة، حيث أرادوا أن ينفروا به ناقته ويطرحوه منها في الوادي(1).
فعن عروة قال: ((ورجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قافلاً من تبوك إلى المدينة، حتى إذا كان ببعض الطريق مكر برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ناس من أصحابه، فتآمروا أن يطرحوه من عقبة في الطريق…))(2).
وفي مجمع الزوائد: ((عن أبي الطفيل قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى غزوة تبوك فانتهى إلى عقبة، فأمر مناديه فنادى: لا يأخذن العقبة أحد، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يسير يأخذها. وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يسير، وحذيفة يقوده، وعمار بن ياسر يسوقه. فأقبل رهط متلثمين على الرواحل حتى غشوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فرجع عمار، فضرب وجوه الرواحل، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لحذيفة: قد قد، فلحقه عمار فقال: سق سق، حتى أناخ، فقال لعمار: هل تعرف القوم؟ فقال: لا كانوا متلثمين، وقد عرفت عامة الرواحل. قال: أتدري ما أرادوا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: أرادوا أن ينفروا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيطرحوه من العقبة.
فلما كان بعد ذلك نزع بين عمار وبين رجل منهم شيء ما يكون بين الناس فقال: أنشدك بالله كم أصحاب العقبة الذين أرادوا أن يمكروا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: نرى أنهم أربعة عشر. قال: فإن كنت فيهم فكانوا خمسة عشر. ويشهد عمار أن أثني عشر منهم حزباً (حرب. ظ) لله ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. رواه الطبراني في الكبير. ورجاله ثقات))(3).
وفي كثير من أحاديث قضية العقبة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر من معه بكتمان أسمائهم، وإن اختلفت في أن الذي عرفهم حذيفة وعمار، أو حذيفة وحده.
وعلى كلٍ فأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بكتمان أسماء المتآمرين عليه يناسب أنهم أو بعضهم ليسوا من المعروفين بالنفاق الذين سقطت حرمتهم عند المسلمين، بل مِن مَن لهم شيء من الحرمة، أو مِن مَن لهم من يتبناهم ويدافع عنهم، وأن الإعلان عن نفاقهم وتآمرهم قد يوجب بلبلة ومشاكل يحسن تجنبها. كما قد يشعر بذلك ما سبق من تعبير عروة عنهم بأنهم من الصحابة، ولم يقل: إنهم من المنافقين(4).
75 ـ ويظهر من بعض الأحاديث أن بعض ذوي المقام الرفيع من الصحابة يعلمون من حال بعض من يحتشم ـ وله كرامة بين عامة الناس ـ ما لو باحوا به وأوضحوه على وجهه لتعرضوا للحرج والمشاكل من الناس. مثل ما يأتي عن
__________________
1- تجد الأحاديث المتعلقة بهم في مجمعالزوائد ج:1 ص:110 كتاب الإيمان: باب منه في المنافقين، ومسند أحمد ج:5 ص:453 فيحديث أبي الطفيل عامر بن واثلة(رضي الله عنه)،والأحاديثالمختارة ج:8 ص:221، 222 فيما رواه (عامر بن واثلة الليثي)، والبداية والنهايةج:5 ص:19، 20، 21 في سنة تسعة من الهجرة: فصل (ذكر غزوة تبوك في رجب منها)،والدر المنثور ج:3 ص:259، 260 عند تفسير قوله تعالى في سورة التوبة: [يحلفون بالله ما قالوا…]، وتفسير أبي السعود ج:4 ص:84 في تفسير قوله تعالى في سورةالتوبة الآية(74): [وهموا بما لم ينالوا…]، وتفسير ابن كثير ج:2 ص:373، 374 فيتفسير قوله تعالى: [وهموا بما لم ينالوا] من سورة التوبة، والمعجم الكبير ج:3 ص:165في (تسمية أصحاب العقبة).
2- السننالكبرى للبيهقي ج:9 ص:33 كتاب السير: باب من ليس للإمام من يغزو به بحال،واللفظ له. الدر المنثور ج:3 ص:259 عند تفسير قوله تعالى في سورة التوبة [يحلفون بالله ما قالوا…].
3- مجمعالزوائد ج:1 ص:110 كتاب الإيمان: باب منه في المنافقين.
4- السننالكبرى للبيهقي ج:9 ص:33 كتاب السير: باب من ليس للإمام من يغزو به بحال. الدر المنثور ج:3 ص:259 عند تفسير قوله تعالى في سورة التوبة: [يحلفون بالله ماقالوا].
أبي بن كعب.
وما رواه أبو الطفيل قال: ((خرجت أنا وعمر بن صليع المحاربي حتى دخلنا على حذيفة… فقال: حدثنا يا حذيفة. فقال: عما أحدثكم؟ فقال: لو أني أحدثكم بكل ما أعلم قتلتموني، أو قال: لم تصدقوني. قالوا: وحق ذلك؟. قال: نعم. قالوا: فلا
حاجة لنا في حق تحدثنا فنقتلك عليه. ولكن حدثنا بما ينفعنا ولايضرّك. فقال: أرأيتم لو حدثتكم أن أمكم تغزوكم إذاً صدقتموني؟ قالوا: وحق ذلك؟…))(1).
76 ـ وقال ابن حزم: ((وعن زيد بن وهب قال: كنا عند حذيفة ـ وهو من طريق البخاري ـ فقال حذيفة: ما بقي من أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة. يعني: قوله تعالى: (وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ)(2). قال حذيفة: ولا بقي من المنافقين إلا أربعة. فقال له أعرابي: إنكم أصحاب محمد تخبروننا بما لا ندري. فما هؤلاء الذين ينقرون بيوتنا ويسرقون أعلافنا؟ قال: أولئك الفساق. أجل لم يبق منهم إلا أربعة. شيخ كبير لو شرب الماء وجد له برداً…))(3).
وعلى كل حال بقي أمر أهل العقبة مستوراً إلا في تلويحات وإشارات أظهرها ما ورد في أبي موسى الأشعري. فقد قال ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمته بعد أن ذكر عزل أمير المؤمنين له عن الكوفة: ((فلم يزل واجداً منها على علي، حتى جاء منه ما قال حذيفة. فقد روي فيه لحذيفة كلام كرهت ذكره. والله يغفر له))(4).
قال ابن أبي الحديد: ((الكلام الذي أشار إليه أبو عمر بن عبد البر ولم يذكره قوله فيه وقد ذكر عنده بالدين: أما أنتم فتقولون ذلك، وأما أنا فأشهد أنه عدو لله ولرسوله، وحرب لهما، في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار. وكان حذيفة عارفاً بالمنافقين، أسرّ إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمرهم، وأعلمه أسماءهم.
وروي أن عماراً سئل عن أبي موسى فقال: لقد سمعت فيه من حذيفة قولاً عظيماً، سمعته يقول: صاحب البرنس الأسود، ثم كلح كلوحاً علمت منه أنه كان ليلة العقبة بين ذلك الرهط))(5).
وفي حديث حكيم: ((كنت جالساً مع عمار فجاء أبو موسى، فقال: مالي ولك؟ قال: ألست أخاك؟ قال: ما أدري، ولكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يلعنك ليلة الجبل. قال: إنه قد أستغفر لي. قال عمار قد شهدت اللعن، ولم أشهد الاستغفار))(6). ونحوه حديثه الآخر(7).
وفي حديث أبي الطفيل قال: ((كان بين حذيفة وبين رجل منهم ـ من أهل العقبة ـ بعض ما يكون بين الناس، فقال: أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة؟ فقال القوم: فأخبره فقد سألك. فقال أبو موسى الأشعري: قد كنا نخبر أنهم أربعة عشر، فقال حذيفة: وإن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر. أشهد بالله أن اثني عشر منهم حزب الله (حرب لله. ظ) ورسوله
__________________
1- الجامعللأزدي ج:11 ص:52، 53 باب القبائل.
2- سورةالتوبة الآية: 12.
3- المحلىج:11 ص:222 في (مسألة من المنافقين والمرتدين).
4- الاستيعابج:2 ص:364 في ترجمة عبد الله بن قيس بن سليم (أبي موسى الأشعري).
5- كنزالعمال ج:13 ص:608 (رقم الحديث: 37554).
7- الكاملفي الضعفاء ج:2 ص:362 في ترجمة حسين بن حسن الأشقر. تاريخ دمشق ج:32 ص:93في ترجمة عبد الله بن قيس بن سليم (أبي موسى الأشعري).
في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. وعذر ثلاثة، قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولا علمنا ما يريد القوم))(1).
وفي حديث شقيق: ((كنا مع حذيفة جلوساً، فدخل عبد الله وأبو موسى المسجد، فقال: أحدهما منافق، ثم قال: إن أشبه الناس هدياً ودلاً وسمتاً برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عبد الله))(2).
بل أشار ابن حزم إلى أخبار تتضمن أسماء أخرى(3). إلا أنه استنكرها، ولم يذكر متونها، ولا مصادرها. كما ذكر الطبراني وابن كثير والسيوطي أسماء غيرها(4).
ومن أراد استكمال الفحص فليرجع إلى ما ذكروه ويقارن بينه وبين ما سبق منا بموضوعية كاملة، لعله يصل إلى ما يقنعه.
ولسنا الآن بصدد ذلك، إذ لا يهمنا فعلاً تعيين الأشخاص الذين اشتركوا في هذه المؤامرة بقدر ما يهمنا إثبات أن هناك من يحسب على الصحابة قد حاول القيام بهذه الجريمة النكراء الموبقة.
77 ـ وفي حديث قيس بن عباد عن أبي بن كعب: ((ثم استقبل القبلة فقال: هلك أهل العقد ـ ثلاثاً ـ ورب الكعبة ثم قال: والله ما عليهم آسى، ولكن آسى على ما أضلوا. قال: قلت: من تعني بهذا؟ قال: الأمراء))(5) .
وقريب منه حديثه الآخر، لكن فيه: ((قلت: يا أبا يعقوب ما يعني به أهل العقد؟ قال: الأمراء))(6).
وقريب منه أحاديث له أخر(7).
وفي حديث جندب بن عبد الله البجلي عن أبي بن كعب: ((فسمعته يقول: هلك أصحاب العقدة ورب الكعبة. ولا آسى عليهم. أحسبه قال مراراً… ثم قال: اللهم إني أعاهدك لئن أبقيتني إلى يوم الجمعة لأتكلمن بما سمعت من رسول الله، لا أخاف فيه لومة لائم.
قال: لما قال ذلك انصرفت عنه، وجعلت انتظر الجمعة. فلما كان يوم الخميس خرجت لبعض حاجتي، فإذا السكك غاصّة بالناس، لا أجد سكة إلا يلقاني فيها الناس.
قال: فقلت: ما شأن الناس؟ قالوا: إنا نحسبك غريباً. قال: قلت: أجل. قالوا: مات سيد المسلمين أبي بن كعب…))(8).
__________________
1- مصنفابن أبي شيبة ج:7 ص:445 كتاب المغازي: ما جاء في ليلة العقبة. وقريب منهفي كنز العمال ج:14 ص:86 (رقم الحديث: 38011)
2- سيرأعلام النبلاء ج:2 ص:393 ـ 394 في ترجمة أبي موسى الأشعري. تاريخ دمشق ج:32ص:93 في ترجمة عبد الله بن قيس بن سليم (أبي موسى الأشعري).
3- المحلىج:11 ص:224 في (مسألة من المنافقين والمرتدين).
4- المعجمالكبير ج:3 ص:165 في تسمية أصحاب العقبة في (حذيفة بن اليمان). تفسيرابن كثير ج:2 ص:374 في تفسير الآية(73، 74) من سورة التوبة: [يا أيها النبي جاهدالكفار…]. الدر المنثور ج:3 ص:259 في تفسير قوله تعالى: [يحلفون بالله ما قالوا…] من سورة التوبة.
5- المستدركعلى الصحيحين ج:1 ص:334 كتاب الصلاة: ومن كتاب الإمامة وصلاة الجماعة.
6- السننالكبرى للنسائي ج:1 ص:287 كتاب الإمامة والجماعة: من يلي الإمام ثم الذييليه.
7- الأحاديثالمختارة ج:4 ص:30، 31 فيما رواه قيس بن عباد البصري أبو عبد الله عنأبي بن كعب(رضي الله عنه). المستدرك على ا لصحيحين ج:4ص:571 كتاب الفتن والملاحم. مسند ابن الجعد ص:197. حلية الأولياء ج:1 ص:252 في ترجمةأبي بن كعب.
8- الطبقاتالكبرى ج:3 ص:501 في ترجمة أبي بن كعب، واللفظ له. الأحاديث المختارةج:3 ص:346 ـ 347 (جندب أظنه ابن عبد الله بن سفيان البجلي العلقي وهو صحابيعن أبي بن كعب)رضي الله عنهما)). تاريخ دمشق ج:7 ص:341 في ترجمةأبي بن كعب بن قيس.
وفي حديث عتّي بن ضمرة عنه: ((فقال: والله لئن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن فيها قولاً، لا أبالي استحييتموني عليه أو قتلتموني.
فلما كان يوم الجمعة من بين الأيام أتيت المدينة فإذا أهلها يموجون بعضهم في بعض في سككهم، فقلت: ما شأن هؤلاء الناس؟… قال: فإنه قد مات سيد المسلمين اليوم أبي بن كعب…))(1).
هذا ما تيسر لنا عاجلاً من عرض مواقف بعض الصحابة وتصرفاتهم، ومواقف بعضهم من بعض، ونظرتهم إلى أنفسهم، وإلى بعضهم. وهناك حوادث أخرى يأتي التعرض لها في موقعها المناسب من بقية حديثنا. كما أن هناك حوادث دونت لا يتيسر لنا استقصاؤها، أو لا نرى صلاحاً في ذلك.
وحسب الوضع الطبيعي فإن ما لم يدوّن أكثر مما دوّن، فإن الصحابة ـ بالمعنى العام الشامل لكل من رأى رسول الله2 وسمع حديثه ـ عدد كبير جداً، وقد شغلوا مسافة زمنية تقارب القرن، قد امتلأت بالأحداث المثيرة والفتن والتناقضات، وقد شارك كثير منهم فيها، بل كان بعضهم أقطابها التي تدور عليهم حوادثها.
وذلك يستلزم عادة كثيراً من التصرفات الشاذة التي يضيق عنها التدوين، أو دوّنت وضاعت، أو ضيِّعت، أو حرفت عن حقيقتها، كما يظهر للمنقب المتيقظ. كما أنهم ـ كسائر البشر ـ لهم تصرفاتهم الشخصية الصالـحة والطالـحة، التي لا تلفت النظر لتدون.
على أنا لا نتعهد بصحـة كل ما تقـدم وصدقـــه، فضلاً عن صحة غيره مما دوّن ولم نذكره. كما أنا لسنا بصدد تعيين الظالم من المظلوم، أو المحق من المبطل. وإنما يوكل ذلك كله للناقد البصير والباحث المتثبت الذي يهمه الوصول للحقيقة مهما كانت.
بل كل ما نريده مما تقدم أنه لا ريب في صدور كثير مما سبق ونحوه، بحيث يكشف عما ذكرنا من أن الصحابة كسائر الناس فيهم الصالـح والطالـح والمحق والمبطل، وأن نظرتهم إلى أنفسهم ومواقفهم وأعمالهم وتعاملهم فيما بينهم لا يخرج عن ذلك.
__________________
1- الطبقات الكبرى ج:3 ص:500 ـ 501 في ترجمة أبي بن كعب، واللفظ له. سير أعلام النبلاء ج:1 ص:399 في ترجمة أبي بن كعب. تهذيب الكمال ج:2 ص:270 في ترجمة أبي بن كعب. تاريخ دمشق ج:7 ص:340 في ترجمة أبي بن كعب.
3- مسندأحمد ج:6 ص:443 في ( ومن حديث أبي الدرداء عويم(رضي الله عنه)).
4- صحيحالبخاري ج:1 ص:197 كتاب مواقيت الصلاة: باب تضييع الصلاة عن وقتها.
5- مسندأحمد ج:4 ص:392، 411، 415 في حديث أبي موسى الأشعري(رضي الله عنه)،واللفظله. مصنف ابن أبي شيبة ج:1 ص:217 كتاب الصلوات: من كان يتم التكبير ولا ينقصهفي كل رفع وخفض. شرح معاني الآثار ج:1 ص:221 كتاب الصلاة: باب الخفض في الصلاةهل فيه تكبير. فتح الباري ج:2 ص:270. وغيرها.
6- صحيحالبخاري ج:4 ص:1529 كتاب المغازي: باب غزوة الحديبية.
7- الإصابةج:3 ص:79 في ترجمة سعد بن مالك بن سنان (أبي سعيد الخدري)، واللفظ له. تاريخ دمشق ج:20 ص:391 في ترجمة سعد بن مالك (أبي سعيد الخدري).
8- مصنفابن أبي شيبة ج:7 ص:468 كتاب الفتن، واللفظ له. الطبقات الكبرى ج:4 ص:144 (ومن بني عدي بن كعب).
9- صحيحالبخاري ج:6 ص:2604 كتاب الفتن: باب إذا قال عند قوم شيئاً ثم خرج فقالبخلافه.
10- صحيحالبخاري ج:6 ص:2604 كتاب الفتن: باب إذا قال عند قوم شيئاً ثم خرج فقالبخلافه.
المشهورة، حيث أرادوا أن ينفروا به ناقته ويطرحوه منها في الوادي(1).
فعن عروة قال: ((ورجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قافلاً من تبوك إلى المدينة، حتى إذا كان ببعض الطريق مكر برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ناس من أصحابه، فتآمروا أن يطرحوه من عقبة في الطريق…))(2).
وفي مجمع الزوائد: ((عن أبي الطفيل قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى غزوة تبوك فانتهى إلى عقبة، فأمر مناديه فنادى: لا يأخذن العقبة أحد، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يسير يأخذها. وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يسير، وحذيفة يقوده، وعمار بن ياسر يسوقه. فأقبل رهط متلثمين على الرواحل حتى غشوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فرجع عمار، فضرب وجوه الرواحل، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لحذيفة: قد قد، فلحقه عمار فقال: سق سق، حتى أناخ، فقال لعمار: هل تعرف القوم؟ فقال: لا كانوا متلثمين، وقد عرفت عامة الرواحل. قال: أتدري ما أرادوا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: أرادوا أن ينفروا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيطرحوه من العقبة.
فلما كان بعد ذلك نزع بين عمار وبين رجل منهم شيء ما يكون بين الناس فقال: أنشدك بالله كم أصحاب العقبة الذين أرادوا أن يمكروا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: نرى أنهم أربعة عشر. قال: فإن كنت فيهم فكانوا خمسة عشر. ويشهد عمار أن أثني عشر منهم حزباً (حرب. ظ) لله ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. رواه الطبراني في الكبير. ورجاله ثقات))(3).
وفي كثير من أحاديث قضية العقبة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر من معه بكتمان أسمائهم، وإن اختلفت في أن الذي عرفهم حذيفة وعمار، أو حذيفة وحده.
وعلى كلٍ فأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بكتمان أسماء المتآمرين عليه يناسب أنهم أو بعضهم ليسوا من المعروفين بالنفاق الذين سقطت حرمتهم عند المسلمين، بل مِن مَن لهم شيء من الحرمة، أو مِن مَن لهم من يتبناهم ويدافع عنهم، وأن الإعلان عن نفاقهم وتآمرهم قد يوجب بلبلة ومشاكل يحسن تجنبها. كما قد يشعر بذلك ما سبق من تعبير عروة عنهم بأنهم من الصحابة، ولم يقل: إنهم من المنافقين(4).
75 ـ ويظهر من بعض الأحاديث أن بعض ذوي المقام الرفيع من الصحابة يعلمون من حال بعض من يحتشم ـ وله كرامة بين عامة الناس ـ ما لو باحوا به وأوضحوه على وجهه لتعرضوا للحرج والمشاكل من الناس. مثل ما يأتي عن
__________________
1- تجد الأحاديث المتعلقة بهم في مجمعالزوائد ج:1 ص:110 كتاب الإيمان: باب منه في المنافقين، ومسند أحمد ج:5 ص:453 فيحديث أبي الطفيل عامر بن واثلة(رضي الله عنه)،والأحاديثالمختارة ج:8 ص:221، 222 فيما رواه (عامر بن واثلة الليثي)، والبداية والنهايةج:5 ص:19، 20، 21 في سنة تسعة من الهجرة: فصل (ذكر غزوة تبوك في رجب منها)،والدر المنثور ج:3 ص:259، 260 عند تفسير قوله تعالى في سورة التوبة: [يحلفون بالله ما قالوا…]، وتفسير أبي السعود ج:4 ص:84 في تفسير قوله تعالى في سورةالتوبة الآية(74): [وهموا بما لم ينالوا…]، وتفسير ابن كثير ج:2 ص:373، 374 فيتفسير قوله تعالى: [وهموا بما لم ينالوا] من سورة التوبة، والمعجم الكبير ج:3 ص:165في (تسمية أصحاب العقبة).
2- السننالكبرى للبيهقي ج:9 ص:33 كتاب السير: باب من ليس للإمام من يغزو به بحال،واللفظ له. الدر المنثور ج:3 ص:259 عند تفسير قوله تعالى في سورة التوبة [يحلفون بالله ما قالوا…].
3- مجمعالزوائد ج:1 ص:110 كتاب الإيمان: باب منه في المنافقين.
4- السننالكبرى للبيهقي ج:9 ص:33 كتاب السير: باب من ليس للإمام من يغزو به بحال. الدر المنثور ج:3 ص:259 عند تفسير قوله تعالى في سورة التوبة: [يحلفون بالله ماقالوا].
أبي بن كعب.
وما رواه أبو الطفيل قال: ((خرجت أنا وعمر بن صليع المحاربي حتى دخلنا على حذيفة… فقال: حدثنا يا حذيفة. فقال: عما أحدثكم؟ فقال: لو أني أحدثكم بكل ما أعلم قتلتموني، أو قال: لم تصدقوني. قالوا: وحق ذلك؟. قال: نعم. قالوا: فلا
حاجة لنا في حق تحدثنا فنقتلك عليه. ولكن حدثنا بما ينفعنا ولايضرّك. فقال: أرأيتم لو حدثتكم أن أمكم تغزوكم إذاً صدقتموني؟ قالوا: وحق ذلك؟…))(1).
76 ـ وقال ابن حزم: ((وعن زيد بن وهب قال: كنا عند حذيفة ـ وهو من طريق البخاري ـ فقال حذيفة: ما بقي من أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة. يعني: قوله تعالى: (وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ)(2). قال حذيفة: ولا بقي من المنافقين إلا أربعة. فقال له أعرابي: إنكم أصحاب محمد تخبروننا بما لا ندري. فما هؤلاء الذين ينقرون بيوتنا ويسرقون أعلافنا؟ قال: أولئك الفساق. أجل لم يبق منهم إلا أربعة. شيخ كبير لو شرب الماء وجد له برداً…))(3).
وعلى كل حال بقي أمر أهل العقبة مستوراً إلا في تلويحات وإشارات أظهرها ما ورد في أبي موسى الأشعري. فقد قال ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمته بعد أن ذكر عزل أمير المؤمنين له عن الكوفة: ((فلم يزل واجداً منها على علي، حتى جاء منه ما قال حذيفة. فقد روي فيه لحذيفة كلام كرهت ذكره. والله يغفر له))(4).
قال ابن أبي الحديد: ((الكلام الذي أشار إليه أبو عمر بن عبد البر ولم يذكره قوله فيه وقد ذكر عنده بالدين: أما أنتم فتقولون ذلك، وأما أنا فأشهد أنه عدو لله ولرسوله، وحرب لهما، في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار. وكان حذيفة عارفاً بالمنافقين، أسرّ إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمرهم، وأعلمه أسماءهم.
وروي أن عماراً سئل عن أبي موسى فقال: لقد سمعت فيه من حذيفة قولاً عظيماً، سمعته يقول: صاحب البرنس الأسود، ثم كلح كلوحاً علمت منه أنه كان ليلة العقبة بين ذلك الرهط))(5).
وفي حديث حكيم: ((كنت جالساً مع عمار فجاء أبو موسى، فقال: مالي ولك؟ قال: ألست أخاك؟ قال: ما أدري، ولكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يلعنك ليلة الجبل. قال: إنه قد أستغفر لي. قال عمار قد شهدت اللعن، ولم أشهد الاستغفار))(6). ونحوه حديثه الآخر(7).
وفي حديث أبي الطفيل قال: ((كان بين حذيفة وبين رجل منهم ـ من أهل العقبة ـ بعض ما يكون بين الناس، فقال: أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة؟ فقال القوم: فأخبره فقد سألك. فقال أبو موسى الأشعري: قد كنا نخبر أنهم أربعة عشر، فقال حذيفة: وإن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر. أشهد بالله أن اثني عشر منهم حزب الله (حرب لله. ظ) ورسوله
__________________
1- الجامعللأزدي ج:11 ص:52، 53 باب القبائل.
2- سورةالتوبة الآية: 12.
3- المحلىج:11 ص:222 في (مسألة من المنافقين والمرتدين).
4- الاستيعابج:2 ص:364 في ترجمة عبد الله بن قيس بن سليم (أبي موسى الأشعري).
5- كنزالعمال ج:13 ص:608 (رقم الحديث: 37554).
7- الكاملفي الضعفاء ج:2 ص:362 في ترجمة حسين بن حسن الأشقر. تاريخ دمشق ج:32 ص:93في ترجمة عبد الله بن قيس بن سليم (أبي موسى الأشعري).
في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. وعذر ثلاثة، قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولا علمنا ما يريد القوم))(1).
وفي حديث شقيق: ((كنا مع حذيفة جلوساً، فدخل عبد الله وأبو موسى المسجد، فقال: أحدهما منافق، ثم قال: إن أشبه الناس هدياً ودلاً وسمتاً برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عبد الله))(2).
بل أشار ابن حزم إلى أخبار تتضمن أسماء أخرى(3). إلا أنه استنكرها، ولم يذكر متونها، ولا مصادرها. كما ذكر الطبراني وابن كثير والسيوطي أسماء غيرها(4).
ومن أراد استكمال الفحص فليرجع إلى ما ذكروه ويقارن بينه وبين ما سبق منا بموضوعية كاملة، لعله يصل إلى ما يقنعه.
ولسنا الآن بصدد ذلك، إذ لا يهمنا فعلاً تعيين الأشخاص الذين اشتركوا في هذه المؤامرة بقدر ما يهمنا إثبات أن هناك من يحسب على الصحابة قد حاول القيام بهذه الجريمة النكراء الموبقة.
77 ـ وفي حديث قيس بن عباد عن أبي بن كعب: ((ثم استقبل القبلة فقال: هلك أهل العقد ـ ثلاثاً ـ ورب الكعبة ثم قال: والله ما عليهم آسى، ولكن آسى على ما أضلوا. قال: قلت: من تعني بهذا؟ قال: الأمراء))(5) .
وقريب منه حديثه الآخر، لكن فيه: ((قلت: يا أبا يعقوب ما يعني به أهل العقد؟ قال: الأمراء))(6).
وقريب منه أحاديث له أخر(7).
وفي حديث جندب بن عبد الله البجلي عن أبي بن كعب: ((فسمعته يقول: هلك أصحاب العقدة ورب الكعبة. ولا آسى عليهم. أحسبه قال مراراً… ثم قال: اللهم إني أعاهدك لئن أبقيتني إلى يوم الجمعة لأتكلمن بما سمعت من رسول الله، لا أخاف فيه لومة لائم.
قال: لما قال ذلك انصرفت عنه، وجعلت انتظر الجمعة. فلما كان يوم الخميس خرجت لبعض حاجتي، فإذا السكك غاصّة بالناس، لا أجد سكة إلا يلقاني فيها الناس.
قال: فقلت: ما شأن الناس؟ قالوا: إنا نحسبك غريباً. قال: قلت: أجل. قالوا: مات سيد المسلمين أبي بن كعب…))(8).
__________________
1- مصنفابن أبي شيبة ج:7 ص:445 كتاب المغازي: ما جاء في ليلة العقبة. وقريب منهفي كنز العمال ج:14 ص:86 (رقم الحديث: 38011)
2- سيرأعلام النبلاء ج:2 ص:393 ـ 394 في ترجمة أبي موسى الأشعري. تاريخ دمشق ج:32ص:93 في ترجمة عبد الله بن قيس بن سليم (أبي موسى الأشعري).
3- المحلىج:11 ص:224 في (مسألة من المنافقين والمرتدين).
4- المعجمالكبير ج:3 ص:165 في تسمية أصحاب العقبة في (حذيفة بن اليمان). تفسيرابن كثير ج:2 ص:374 في تفسير الآية(73، 74) من سورة التوبة: [يا أيها النبي جاهدالكفار…]. الدر المنثور ج:3 ص:259 في تفسير قوله تعالى: [يحلفون بالله ما قالوا…] من سورة التوبة.
5- المستدركعلى الصحيحين ج:1 ص:334 كتاب الصلاة: ومن كتاب الإمامة وصلاة الجماعة.
6- السننالكبرى للنسائي ج:1 ص:287 كتاب الإمامة والجماعة: من يلي الإمام ثم الذييليه.
7- الأحاديثالمختارة ج:4 ص:30، 31 فيما رواه قيس بن عباد البصري أبو عبد الله عنأبي بن كعب(رضي الله عنه). المستدرك على ا لصحيحين ج:4ص:571 كتاب الفتن والملاحم. مسند ابن الجعد ص:197. حلية الأولياء ج:1 ص:252 في ترجمةأبي بن كعب.
8- الطبقاتالكبرى ج:3 ص:501 في ترجمة أبي بن كعب، واللفظ له. الأحاديث المختارةج:3 ص:346 ـ 347 (جندب أظنه ابن عبد الله بن سفيان البجلي العلقي وهو صحابيعن أبي بن كعب)رضي الله عنهما)). تاريخ دمشق ج:7 ص:341 في ترجمةأبي بن كعب بن قيس.
وفي حديث عتّي بن ضمرة عنه: ((فقال: والله لئن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن فيها قولاً، لا أبالي استحييتموني عليه أو قتلتموني.
فلما كان يوم الجمعة من بين الأيام أتيت المدينة فإذا أهلها يموجون بعضهم في بعض في سككهم، فقلت: ما شأن هؤلاء الناس؟… قال: فإنه قد مات سيد المسلمين اليوم أبي بن كعب…))(1).
هذا ما تيسر لنا عاجلاً من عرض مواقف بعض الصحابة وتصرفاتهم، ومواقف بعضهم من بعض، ونظرتهم إلى أنفسهم، وإلى بعضهم. وهناك حوادث أخرى يأتي التعرض لها في موقعها المناسب من بقية حديثنا. كما أن هناك حوادث دونت لا يتيسر لنا استقصاؤها، أو لا نرى صلاحاً في ذلك.
وحسب الوضع الطبيعي فإن ما لم يدوّن أكثر مما دوّن، فإن الصحابة ـ بالمعنى العام الشامل لكل من رأى رسول الله2 وسمع حديثه ـ عدد كبير جداً، وقد شغلوا مسافة زمنية تقارب القرن، قد امتلأت بالأحداث المثيرة والفتن والتناقضات، وقد شارك كثير منهم فيها، بل كان بعضهم أقطابها التي تدور عليهم حوادثها.
وذلك يستلزم عادة كثيراً من التصرفات الشاذة التي يضيق عنها التدوين، أو دوّنت وضاعت، أو ضيِّعت، أو حرفت عن حقيقتها، كما يظهر للمنقب المتيقظ. كما أنهم ـ كسائر البشر ـ لهم تصرفاتهم الشخصية الصالـحة والطالـحة، التي لا تلفت النظر لتدون.
على أنا لا نتعهد بصحـة كل ما تقـدم وصدقـــه، فضلاً عن صحة غيره مما دوّن ولم نذكره. كما أنا لسنا بصدد تعيين الظالم من المظلوم، أو المحق من المبطل. وإنما يوكل ذلك كله للناقد البصير والباحث المتثبت الذي يهمه الوصول للحقيقة مهما كانت.
بل كل ما نريده مما تقدم أنه لا ريب في صدور كثير مما سبق ونحوه، بحيث يكشف عما ذكرنا من أن الصحابة كسائر الناس فيهم الصالـح والطالـح والمحق والمبطل، وأن نظرتهم إلى أنفسهم ومواقفهم وأعمالهم وتعاملهم فيما بينهم لا يخرج عن ذلك.
__________________
1- الطبقات الكبرى ج:3 ص:500 ـ 501 في ترجمة أبي بن كعب، واللفظ له. سير أعلام النبلاء ج:1 ص:399 في ترجمة أبي بن كعب. تهذيب الكمال ج:2 ص:270 في ترجمة أبي بن كعب. تاريخ دمشق ج:7 ص:340 في ترجمة أبي بن كعب.




تعليق