الرد: قصص عالمية
ولكن توترها ما لبث أن تلاشى حين رأت أن القادم لم يكن ستروم بل فلورا ماكدونلد زوجة رجل الدين .
وهتفت نيرن تحيي المرأة المسنة بابتسامة صادقة : " فلورا ما أجمل أن أراك ، إن آني ليست هنا مع الأسف ...."
فأجابت المرأة : " إنني أعلم أنها في المستشفى ولكنني رأيت فاني منذ ساعة فأخبرتني أنكِ هنا . وأنا أريد أن أتحدث إليك أنتِ . "
وعضت على شفتيها وهي تنظر إلى حقيبة صغيرة كانت في يدها وعندما رفعت عينيها إلى نيرن لاحظت هذه أنها قلقة فسألتها : " ألا تدخلين؟ "
فأجابت : " ليس لدي وقت يا نيرن فان علي أن أعود لأصنع الشطائر لاجتماع الرابطة عصراً . "
فهتفت نيرن : " آه الاجتماع .. لقد كدت أنسى ذلك ."
وسمعت صوت سيارة تقف على بعد أمتار منهما ومن زاوية عينها رأت ستروم قادماً نحوهما ولمست ذراع فلورا برقة وهي تسألها : " أي خدمة تريدينها مني؟ "
فأجابت المرأة : " إنني أكره أن أضايقك ولكن الدكتور كوغيل قال لزوجي إن كيلتي يسكن معك الآن ففكرت في أنني ينبغي أن أراك بشأن ...."
فقاطعتها : " كيلتي ."
فأجابت المرأة : " لقد باع كيلتي آلة التصوير إلى ابني دنكان وهو سيذهب إلى الجامعة السنة القادمة وقد دفع له ثمنها من نقوده الخاصة وهي النقود التي وضعت جانباً لأجل تكاليف تعليمه في الجامعة ، لقد تحدثنا طويلاً الليلة الماضية .. أنا وزوجي بيتر ودنكان الذي اعترف بأنها كانت مجرد نزوة طارئة منه وقد غير رأيه فلم يعد يرغب في آلة التصوير هذه ."
وبدا التوسل في عينيها وهي تتابع قائلة : " أيمكنك أن تقنعي كيلتي لكي يعيد النقود إلى دنكان؟ انه فعلاً بحاجة إليها . "
كان ستروم قد وقف بجانبهما الآن ما لم يدع لنيرن أي شك في أنه قد سمع حديثهما كاملاً ولكنها كانت مشغولة عنه بالحديث إلى المرأة قائلة : " إنني متأكدة من أن كيلتي لم يرغب في بيع آلة التصوير ولكن ليس لدي فكرة عما فعل بالنقود ربما قد احتاجها لأمر ما . "
وكادت الدموع تطفر من عيني المرأة وهي تقول : " آه، إنني لم أفكر في ذلك في انه قد يكون أنفق النقود. "
وفجأة قال ستروم : " وهل آلة التصوير معك هنا؟ "
فقالت نيرن للمرأة : " أقدم إليك ستروم غالبريث وهو نزيل عندي في برواش .. وهذه السيدة ماكدونلد."
فصافحته فلورا ثم أخرجت آلة التصوير من الحقيبة وهي تقول : " هذه هي لقد اشتراها ابني من ......."
فقاطعها قائلاً : " إنني أتعاطف معك في ورطتك هذه ."
وتناول منها آلة التصوير يتفحصها قائلاً :" ما هو الثمن الذي دفعته فيها؟ "
وتمتمت فلورا تذكر الثمن بصوت لا يكاد يسمع وكادت نيرن تصرخ ذعراً لقد كانت هازيل ذكرت لها أن زوجها دفع الكثير ثمناً للآلة هذه ولكنها لم تكن تتصور أن يصل إلى هذا الحد .
سحب ستروم دفتر الشيكات من جيبه وحرر لها شيكاً مصرفياً في لحظات ثم ناوله للمرأة وهو يقول باسماً : " هاكه ، واخبري ابنك أن لا يكون متسرعاً بعد الآن للحصول على ما يشتهيه وسأسوي أنا الأمر مع كيلتي . "
وسرعان ما كانت فلورا تنطلق في الشارع وقد بان الارتياح في عينيها .
نظرت نيرن إلى ستروم ، إلى قامته الفارعة والجاذبية الأخاذة التي تشع منه ثم قالت مظهرة غضباً اكثر مما تشعر به حقاً : " ألا تظن أن في عملك ذاك شيئاً من الجسارة؟ إنني لا أنكر كرمك فقد رفعت عن كاهل المرأة حملاً ثقيلاً فقد كانت في غاية القلق لأجل النقود ولكن الحقيقة أن هذا الأمر كله لا دخل لك فيه وليس هكذا يكون التصرف بشأنه . "
فنظر إليها قائلاً : " معكِ حق ولكنها كانت طريقه مناسبة وأنا سأسوي الأمر مع كيلتي فلا تقلقي ."
فسألته : " أتعني أنك ستطلب منه أن يعيد إليك النقود التي دفعتها إلى فلورا . "
فأجاب : " نعم ."
فقالت : " وماذا لو لم يكن يملك هذه النقود؟ "
فقال : " إنني مدرك أنه ربما سبق وأنفقها كلها أو بعضها ولكنني متأكد من أننا سنصل إلى نتيجة . "
فقالت : " هل نسيت ما سبق وأخبرتك به من أن كيلتي ترك التصوير؟ ربما ما عاد بحاجة إلى آلة التصوير هذه ."
فقال بحدة : " إن هذا الصبي موهوب ، لديه موهبة كبيرة فعليه أن لا يهملها فهو مسؤول عن استخدامها بالكامل . "
أرادت أن تصيح به أنها معه في قوله هذا ولكن ستروم لم ير مبلغ ذهول واضطراب كيلتي وهو يخبرها أنه لم يعد يهتم بالتصوير الفوتوغرافي فما هو موقف الغلام الآن عندما يقدم ستروم آلة التصوير أليه طالباً ثمنها؟
دقت الساعة الواحدة بعد الظهر وتنهدت هي باضطراب . لا فائدة من الوقوف في الشارع والجدل مع هذا الرجل .
وقالت له : " تفضل بالدخول فكل الصناديق جاهزة وشكراً لرجوعك ."
فأجاب : " لا بأس والآن في أي وقت يعود كيلتي من المدرسة؟ "
فأجابت : " في الرابعة ."
فقال : " أرني مكان المدرسة ونحن في الطريق فإنني أريد أن انتظره خارج المدرسة لاتحدث إليه . "
فهزت رأسها قائلة : " ليس اليوم فقد ذهب في رحلة مدرسية إلى مدينة أباردين لحضور مسرحية هاملت وسيعودون متأخرين في الليل وسيكون هو متعباً ، الأفضل أن تدع الأمر إلى الغد ."
كان غريباً أن ترى التوتر يمتلك ستروم كلما نظر إلى كيلتي . وإذا كان ما افترضته من أنه ربما كان يعرف هازيل ... إذا كان هذا صحيحاً فهذا هو سر ذلك التوتر إذن ولهذا استعاد آلة التصوير! لأنه رأى أن الغلام ذو موهبة فهل لذلك سبب آخر يا ترى؟
هل هنالك شيء آخر؟ شيء لا تستطيع هي رؤيته؟ لم تستطع أن تجيب عن هذه الأسئلة التي تقلقها .
قال ستروم مقاطعاً أفكارها : " إلى الغد إذن واليوم بعد أن نأخذ هذه الصناديق إلى دار المسنين سآخذك لتناول الغداء . "
وفكرت هي أن هذا ليس صواباً إذ من الأفضل أن تقلل من فترات صحبتها لهذا الرجل قدر استطاعتها . فأجابته قائلة : " هذا لطف منك وإنما علي أن أحضر اجتماع الرابطة في منزل فلورا بعد الظهر . "
فأجاب وعيناه تبتسمان لها : " إذن ، فستأتين معي للعشاء هذا إذا كنتِ لم تضعي خطة مسبقة بشأن عشائك ."
ولم تستطع أن تكذب فأجابت : " كلا ، ليس لدي خطة مسبقة للعشاء ."
فقال : " سأحجز إذن مائدة في مطعم فندق هيذرفيو ."
فقالت : " آه .... ولكن ......" وعضت شفتها فقد اعتادت أن تذهب مع روري إلى ذلك المطعم دوماً في المناسبات وكانا عادة يحجزان إحدى الموائد المسؤولة عنها هازيل والتي كانت تشتغل نادلة هناك منذ دخل كيلتي المدرسة . ومنذ وفاة زوجها لم تذهب نيرن إلى ذلك المطعم وذلك تجنباً لفيض الذكريات المؤلمة .
وقال : " لقد استقر الرأي إذن؟ في هيذرفيو؟ "
فتنهدت وهي تجيب : " لا بأس في هيذرفيو . "
وهتفت نيرن تحيي المرأة المسنة بابتسامة صادقة : " فلورا ما أجمل أن أراك ، إن آني ليست هنا مع الأسف ...."
فأجابت المرأة : " إنني أعلم أنها في المستشفى ولكنني رأيت فاني منذ ساعة فأخبرتني أنكِ هنا . وأنا أريد أن أتحدث إليك أنتِ . "
وعضت على شفتيها وهي تنظر إلى حقيبة صغيرة كانت في يدها وعندما رفعت عينيها إلى نيرن لاحظت هذه أنها قلقة فسألتها : " ألا تدخلين؟ "
فأجابت : " ليس لدي وقت يا نيرن فان علي أن أعود لأصنع الشطائر لاجتماع الرابطة عصراً . "
فهتفت نيرن : " آه الاجتماع .. لقد كدت أنسى ذلك ."
وسمعت صوت سيارة تقف على بعد أمتار منهما ومن زاوية عينها رأت ستروم قادماً نحوهما ولمست ذراع فلورا برقة وهي تسألها : " أي خدمة تريدينها مني؟ "
فأجابت المرأة : " إنني أكره أن أضايقك ولكن الدكتور كوغيل قال لزوجي إن كيلتي يسكن معك الآن ففكرت في أنني ينبغي أن أراك بشأن ...."
فقاطعتها : " كيلتي ."
فأجابت المرأة : " لقد باع كيلتي آلة التصوير إلى ابني دنكان وهو سيذهب إلى الجامعة السنة القادمة وقد دفع له ثمنها من نقوده الخاصة وهي النقود التي وضعت جانباً لأجل تكاليف تعليمه في الجامعة ، لقد تحدثنا طويلاً الليلة الماضية .. أنا وزوجي بيتر ودنكان الذي اعترف بأنها كانت مجرد نزوة طارئة منه وقد غير رأيه فلم يعد يرغب في آلة التصوير هذه ."
وبدا التوسل في عينيها وهي تتابع قائلة : " أيمكنك أن تقنعي كيلتي لكي يعيد النقود إلى دنكان؟ انه فعلاً بحاجة إليها . "
كان ستروم قد وقف بجانبهما الآن ما لم يدع لنيرن أي شك في أنه قد سمع حديثهما كاملاً ولكنها كانت مشغولة عنه بالحديث إلى المرأة قائلة : " إنني متأكدة من أن كيلتي لم يرغب في بيع آلة التصوير ولكن ليس لدي فكرة عما فعل بالنقود ربما قد احتاجها لأمر ما . "
وكادت الدموع تطفر من عيني المرأة وهي تقول : " آه، إنني لم أفكر في ذلك في انه قد يكون أنفق النقود. "
وفجأة قال ستروم : " وهل آلة التصوير معك هنا؟ "
فقالت نيرن للمرأة : " أقدم إليك ستروم غالبريث وهو نزيل عندي في برواش .. وهذه السيدة ماكدونلد."
فصافحته فلورا ثم أخرجت آلة التصوير من الحقيبة وهي تقول : " هذه هي لقد اشتراها ابني من ......."
فقاطعها قائلاً : " إنني أتعاطف معك في ورطتك هذه ."
وتناول منها آلة التصوير يتفحصها قائلاً :" ما هو الثمن الذي دفعته فيها؟ "
وتمتمت فلورا تذكر الثمن بصوت لا يكاد يسمع وكادت نيرن تصرخ ذعراً لقد كانت هازيل ذكرت لها أن زوجها دفع الكثير ثمناً للآلة هذه ولكنها لم تكن تتصور أن يصل إلى هذا الحد .
سحب ستروم دفتر الشيكات من جيبه وحرر لها شيكاً مصرفياً في لحظات ثم ناوله للمرأة وهو يقول باسماً : " هاكه ، واخبري ابنك أن لا يكون متسرعاً بعد الآن للحصول على ما يشتهيه وسأسوي أنا الأمر مع كيلتي . "
وسرعان ما كانت فلورا تنطلق في الشارع وقد بان الارتياح في عينيها .
نظرت نيرن إلى ستروم ، إلى قامته الفارعة والجاذبية الأخاذة التي تشع منه ثم قالت مظهرة غضباً اكثر مما تشعر به حقاً : " ألا تظن أن في عملك ذاك شيئاً من الجسارة؟ إنني لا أنكر كرمك فقد رفعت عن كاهل المرأة حملاً ثقيلاً فقد كانت في غاية القلق لأجل النقود ولكن الحقيقة أن هذا الأمر كله لا دخل لك فيه وليس هكذا يكون التصرف بشأنه . "
فنظر إليها قائلاً : " معكِ حق ولكنها كانت طريقه مناسبة وأنا سأسوي الأمر مع كيلتي فلا تقلقي ."
فسألته : " أتعني أنك ستطلب منه أن يعيد إليك النقود التي دفعتها إلى فلورا . "
فأجاب : " نعم ."
فقالت : " وماذا لو لم يكن يملك هذه النقود؟ "
فقال : " إنني مدرك أنه ربما سبق وأنفقها كلها أو بعضها ولكنني متأكد من أننا سنصل إلى نتيجة . "
فقالت : " هل نسيت ما سبق وأخبرتك به من أن كيلتي ترك التصوير؟ ربما ما عاد بحاجة إلى آلة التصوير هذه ."
فقال بحدة : " إن هذا الصبي موهوب ، لديه موهبة كبيرة فعليه أن لا يهملها فهو مسؤول عن استخدامها بالكامل . "
أرادت أن تصيح به أنها معه في قوله هذا ولكن ستروم لم ير مبلغ ذهول واضطراب كيلتي وهو يخبرها أنه لم يعد يهتم بالتصوير الفوتوغرافي فما هو موقف الغلام الآن عندما يقدم ستروم آلة التصوير أليه طالباً ثمنها؟
دقت الساعة الواحدة بعد الظهر وتنهدت هي باضطراب . لا فائدة من الوقوف في الشارع والجدل مع هذا الرجل .
وقالت له : " تفضل بالدخول فكل الصناديق جاهزة وشكراً لرجوعك ."
فأجاب : " لا بأس والآن في أي وقت يعود كيلتي من المدرسة؟ "
فأجابت : " في الرابعة ."
فقال : " أرني مكان المدرسة ونحن في الطريق فإنني أريد أن انتظره خارج المدرسة لاتحدث إليه . "
فهزت رأسها قائلة : " ليس اليوم فقد ذهب في رحلة مدرسية إلى مدينة أباردين لحضور مسرحية هاملت وسيعودون متأخرين في الليل وسيكون هو متعباً ، الأفضل أن تدع الأمر إلى الغد ."
كان غريباً أن ترى التوتر يمتلك ستروم كلما نظر إلى كيلتي . وإذا كان ما افترضته من أنه ربما كان يعرف هازيل ... إذا كان هذا صحيحاً فهذا هو سر ذلك التوتر إذن ولهذا استعاد آلة التصوير! لأنه رأى أن الغلام ذو موهبة فهل لذلك سبب آخر يا ترى؟
هل هنالك شيء آخر؟ شيء لا تستطيع هي رؤيته؟ لم تستطع أن تجيب عن هذه الأسئلة التي تقلقها .
قال ستروم مقاطعاً أفكارها : " إلى الغد إذن واليوم بعد أن نأخذ هذه الصناديق إلى دار المسنين سآخذك لتناول الغداء . "
وفكرت هي أن هذا ليس صواباً إذ من الأفضل أن تقلل من فترات صحبتها لهذا الرجل قدر استطاعتها . فأجابته قائلة : " هذا لطف منك وإنما علي أن أحضر اجتماع الرابطة في منزل فلورا بعد الظهر . "
فأجاب وعيناه تبتسمان لها : " إذن ، فستأتين معي للعشاء هذا إذا كنتِ لم تضعي خطة مسبقة بشأن عشائك ."
ولم تستطع أن تكذب فأجابت : " كلا ، ليس لدي خطة مسبقة للعشاء ."
فقال : " سأحجز إذن مائدة في مطعم فندق هيذرفيو ."
فقالت : " آه .... ولكن ......" وعضت شفتها فقد اعتادت أن تذهب مع روري إلى ذلك المطعم دوماً في المناسبات وكانا عادة يحجزان إحدى الموائد المسؤولة عنها هازيل والتي كانت تشتغل نادلة هناك منذ دخل كيلتي المدرسة . ومنذ وفاة زوجها لم تذهب نيرن إلى ذلك المطعم وذلك تجنباً لفيض الذكريات المؤلمة .
وقال : " لقد استقر الرأي إذن؟ في هيذرفيو؟ "
فتنهدت وهي تجيب : " لا بأس في هيذرفيو . "


تعليق